مشاهير

35 ألف كتاب و9 عروض مسرحية.. «المواجهة والتجوال» يصل إلى 250 قرية لتعزيز العدالة الثقافية في مصر

الخميس , 03 سبتمبر 2026 / 05:27 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
الهيئة المصرية العامة للكتاب تشارك في مشروع المواجهة والتجوال وتوزع أكثر من 35 ألف كتاب على قرى مصر

تدخل وزارة الثقافة المصرية مرحلة جديدة من مشروع «المواجهة والتجوال» تستهدف الوصول بالفنون والمعرفة إلى نحو 250 قرية ومناطق حدودية، بمشاركة الهيئة المصرية العامة للكتاب التي توفر أكثر من 35 ألف كتاب من إصداراتها، إلى جانب إقامة معارض للكتاب وتقديم 9 عروض مسرحية وورش للحرف اليدوية والتراثية وبرامج لاكتشاف المواهب. وتمتد المرحلة السابعة من سبتمبر 2026 حتى يونيو 2027، بدءًا من قنا وصولًا إلى حلايب وشلاتين.

إعلان / Advertisement

📚 الكتاب يصل إلى القرى.. الثقافة تخرج من المؤسسات إلى الجمهور

في خطوة جديدة لدعم العدالة الثقافية في مصر، تشارك الهيئة المصرية العامة للكتاب في المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال»، الذي يستهدف نقل الخدمات الثقافية والفنية مباشرة إلى المواطنين في القرى والمناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.

المشروع لا يتعامل مع الثقافة باعتبارها نشاطًا محصورًا داخل المسارح أو المؤسسات الموجودة في المدن الكبرى، وإنما يقوم على فكرة مختلفة تقوم على الوصول إلى الجمهور في أماكنه.

ومن هنا تأتي مشاركة هيئة الكتاب لتضيف محورًا مهمًا إلى البرنامج، يتمثل في توفير الكتاب والمعرفة إلى جانب العروض الفنية والمسرحية.

📖 ومن المقرر توفير أكثر من 35 ألف كتاب من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب، فضلًا عن إقامة معارض للكتاب ضمن محطات التجوال، بما يمنح أبناء القرى والمناطق المستهدفة فرصة للتعرف على إصدارات متنوعة في الأدب والفكر والتاريخ والثقافة والمعرفة.


🎭 المرحلة السابعة.. 250 قرية على خريطة الثقافة

أطلقت وزارة الثقافة المرحلة السابعة من مشروع «المواجهة والتجوال» في احتفالية أقيمت على خشبة المسرح القومي، لتبدأ بعدها الفعاليات الميدانية في المحافظات.

وتستهدف المرحلة الوصول إلى نحو 250 قرية بمختلف المحافظات، مع اهتمام خاص بالمناطق الحدودية ومراكز الشباب.

🗺️ وتبدأ الفعاليات الميدانية من محافظة قنا خلال سبتمبر الجاري، قبل الانتقال تدريجيًا إلى عدد من المحافظات والمناطق الأخرى، على أن تختتم الخطة في حلايب وشلاتين بحلول يونيو 2027.

ويعكس هذا المسار رغبة في توسيع نطاق النشاط الثقافي جغرافيًا، بحيث لا تظل الفعاليات مرتبطة بالعاصمة أو المدن الكبرى.


🎬 9 عروض مسرحية ضمن البرنامج

ولا تقتصر المرحلة الجديدة على توزيع الكتب، إذ تتضمن أيضًا تقديم 9 عروض مسرحية من إنتاج البيت الفني للمسرح، لتكون العروض أحد المحاور الأساسية في البرنامج.

🎭 ويستهدف اختيار العروض تقديم محتوى متنوع يناسب الفئات العمرية والاجتماعية المختلفة، مع التركيز على الأعمال التي تجمع بين المتعة والفكرة والقيم المرتبطة بالهوية المصرية.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن المسرح في القرى والمناطق البعيدة قد لا يكون متاحًا بصورة منتظمة مثل المدن الكبرى، وبالتالي فإن انتقال العرض إلى الجمهور نفسه يخلق علاقة مباشرة بين الفنان والمشاهد.

وهنا يتحول المسرح من مجرد عرض فني إلى مساحة للحوار والتفاعل وبناء الوعي.


📖 35 ألف كتاب.. لماذا تمثل المشاركة أهمية خاصة؟

تأتي مشاركة الهيئة المصرية العامة للكتاب باعتبارها واحدة من أبرز الإضافات إلى المشروع.

فوجود 35 ألف كتاب ضمن برنامج «المواجهة والتجوال» يعني أن النشاط لا ينتهي بانتهاء العرض المسرحي أو الفعالية الفنية، وإنما يترك وراءه مادة معرفية يمكن للقارئ الرجوع إليها.

📚 وتشمل الإصدارات مجالات متنوعة، وهو ما يسمح بتقديم محتوى يخاطب شرائح مختلفة من الجمهور، سواء المهتمين بالأدب أو التاريخ أو الفكر أو المعرفة العامة.

كما تتيح معارض الكتب المصاحبة للفعاليات فرصة للتعرف على الإنتاج الثقافي المصري، وتشجع على تحويل القراءة إلى نشاط مستمر داخل المجتمعات المحلية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية أكبر بالنسبة للأطفال والشباب، الذين يمثلون شريحة أساسية من جمهور المشروع.


🎨 الثقافة ليست كتابًا ومسرحًا فقط

من أبرز ملامح المرحلة السابعة اتساع مفهوم النشاط الثقافي ليشمل أشكالًا متعددة من الإبداع.

✨ ويتضمن البرنامج عروض الفنون الشعبية، وورش الحرف اليدوية والتراثية، والأنشطة الفنية والثقافية، إلى جانب برامج اكتشاف المواهب.

وهذا التنوع يسمح للمشروع بالتعامل مع الثقافة باعتبارها منظومة متكاملة، وليس مجرد فعاليات منفصلة.

🎨 فالفنون الشعبية تحافظ على الموروث المحلي.

🧵 وورش الحرف اليدوية تساعد في تعريف الأجيال الجديدة بالمهارات التقليدية.

🎤 وبرامج اكتشاف المواهب تمنح الأطفال والشباب فرصة لإظهار قدراتهم الفنية.

📚 ومعارض الكتب تفتح الباب أمام المعرفة والقراءة.

🎭 والعروض المسرحية تقدم تجربة فنية وفكرية مباشرة.

وبذلك يصبح التجوال وسيلة لاكتشاف ما تمتلكه كل منطقة من طاقات ومواهب وتراث.


🌟 اكتشاف المواهب.. الاستثمار في أبناء القرى

أحد المحاور الجديدة التي تحظى باهتمام واضح في المرحلة السابعة هو اكتشاف المواهب ودعم الشباب.

ويعتمد المشروع في ذلك على التعاون مع أكثر من 20 جامعة مصرية إلى جانب عشرات المدارس، والاستفادة من قصور الثقافة ومراكز الشباب ودور الرعاية باعتبارها مساحات يمكن من خلالها الوصول إلى المواهب الجديدة.

🔥 وهذه النقطة تمثل تحولًا مهمًا؛ فالمشروع لا يكتفي بنقل المنتج الثقافي من العاصمة إلى المحافظات، وإنما يحاول أيضًا اكتشاف المنتج الإبداعي الموجود بالفعل داخل هذه المناطق.

فقد تكون هناك مواهب في الغناء أو المسرح أو الفنون الشعبية أو الحرف التراثية لا تجد الطريق المناسب للوصول إلى المؤسسات الفنية.

ومن هنا يمكن أن يصبح «المواجهة والتجوال» جسرًا بين الموهبة المحلية والمؤسسة الثقافية.


🧵 الحرف التراثية تحضر بقوة

تحظى الحرف اليدوية والتراثية بمساحة مهمة ضمن البرنامج، من خلال ورش ومعارض تتيح للحرفيين تقديم منتجاتهم وإبداعاتهم.

وتتجاوز أهمية هذه الأنشطة الجانب الفني، لأنها ترتبط أيضًا بالحفاظ على الهوية الثقافية لكل منطقة.

🇪🇬 فلكل محافظة ومجتمع محلي موروثه الخاص من الحرف والفنون والعادات، وإتاحة مساحة لعرض هذه العناصر تساعد في إبقائها حاضرة أمام الأجيال الجديدة.

كما يمكن للأنشطة المرتبطة بالصناعات الإبداعية أن تفتح فرصًا أمام الشباب والحرفيين للتعرف على إمكانات تطوير منتجاتهم والترويج لها.


🏡 «حياة كريمة» شريك في توسيع الوصول الثقافي

تأتي المرحلة السابعة بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، في إطار توسيع نطاق الخدمات التي تصل إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

واللافت هنا أن مفهوم التنمية لا يقتصر على البنية الأساسية أو الخدمات الاجتماعية، وإنما يمتد أيضًا إلى المعرفة والفنون والثقافة.

📌 فإتاحة الكتاب، والعرض المسرحي، والورشة الفنية، واكتشاف الموهبة، كلها عناصر يمكن أن تسهم في بناء بيئة أكثر ارتباطًا بالثقافة والإبداع.

ولهذا تضع المبادرة الثقافة ضمن مساحة أوسع من مفهوم تحسين جودة الحياة.


🇪🇬 المناطق الحدودية في قلب المشروع

تحظى المناطق الحدودية بأهمية خاصة في المرحلة السابعة، ويأتي ختام البرنامج في حلايب وشلاتين ليؤكد هذا الاتجاه.

فالوصول إلى هذه المناطق بالفعاليات الثقافية والفنية يبعث رسالة واضحة بأن الخدمات الثقافية ليست حكرًا على المدن الكبرى.

كما أن المناطق الحدودية تمتلك خصوصية ثقافية وتراثية يمكن التعرف إليها من خلال الفنون الشعبية والحرف والأنشطة المحلية.

🌍 وبالتالي فإن العلاقة هنا تسير في اتجاهين: نقل الثقافة إلى هذه المناطق، وفي الوقت نفسه اكتشاف ثقافتها المحلية والتفاعل معها.


🤝 مشاركة مؤسسات الدولة

لا يتحرك المشروع منفردًا، وإنما يعتمد على شراكة واسعة بين عدد من المؤسسات والجهات.

وتشارك إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة جهات مرتبطة بالتعليم والداخلية والتضامن الاجتماعي، إضافة إلى الجامعات ومراكز الشباب والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومؤسسة «حياة كريمة».

ويهدف هذا التعاون إلى توفير البنية اللازمة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من القرى والمناطق المستهدفة.

كما يسمح التعاون بين الجهات المختلفة بالاستفادة من المدارس والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة كمساحات لاستضافة الأنشطة والوصول إلى الجمهور.


💡 العدالة الثقافية.. من شعار إلى ممارسة

الرسالة الأساسية التي يحملها مشروع «المواجهة والتجوال» هي أن الثقافة حق لكل مواطن، وأن بناء الإنسان لا يمكن أن يكتمل من دون المعرفة والفن والإبداع.

ومن هذه الزاوية، فإن وصول 35 ألف كتاب إلى القرى لا يمثل مجرد توزيع لإصدارات، كما أن تقديم 9 عروض مسرحية لا يمثل مجرد نشاط ترفيهي.

بل يجتمع الكتاب والمسرح والفنون الشعبية والحرف واكتشاف المواهب في محاولة لبناء منظومة ثقافية متكاملة تصل إلى الجمهور بعيدًا عن المركزية.

✨ وربما تكمن أهمية المشروع الحقيقية في تحويل القرية من مجرد محطة تستقبل فعالية مؤقتة إلى مساحة يمكن اكتشاف مواهبها وتراثها واحتياجات جمهورها الثقافية.


⏳ رحلة مستمرة حتى يونيو 2027

ومع انطلاق المرحلة السابعة، تبدأ رحلة ثقافية طويلة تمتد حتى يونيو 2027، من قنا في الجنوب إلى حلايب وشلاتين في أقصى الجنوب الشرقي، مرورًا بالعديد من المحافظات والمناطق المستهدفة.

وخلال هذه الفترة سيكون الجمهور على موعد مع عروض مسرحية، ومعارض كتب، وإصدارات مجانية، وورش فنية وتراثية، وأنشطة لاكتشاف المواهب.

📚🎭🎨 إنها محاولة لجعل الثقافة أكثر قربًا من المواطن، ولإعطاء أبناء القرى والمناطق الحدودية فرصة أكبر للوصول إلى الكتاب والفن والمسرح والمعرفة.

وفي النهاية، فإن نجاح التجربة لا يقاس فقط بعدد القرى التي تصل إليها القوافل، وإنما بقدرتها على ترك أثر مستمر: قارئ جديد، موهبة مكتشفة، حرفة تم الحفاظ عليها، أو طفل اكتشف للمرة الأولى أن المسرح والكتاب والفن يمكن أن يكونوا جزءًا من حياته.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل