يشهد مهرجان بورسعيد السينمائي مرحلة جديدة من التحركات التنظيمية والفنية استعدادًا لاستكمال مسيرته، وفي هذا الإطار أعلنت إدارة المهرجان، برئاسة الناقد السينمائي أحمد عسر، انضمام السيناريست أحمد حلبة إلى عضوية اللجنة الاستشارية العليا، في خطوة تحمل دلالات خاصة، خاصة أن حلبة كان أحد العناصر الأساسية في انطلاق الدورة الأولى للمهرجان.
ويأتي القرار تقديرًا للدور الذي لعبه أحمد حلبة خلال التأسيس والانطلاقة الأولى، بعدما تولى مسؤولية المدير التنفيذي للمهرجان، وشارك في وضع وترتيب العديد من التفاصيل التنظيمية التي ساعدت على خروج الدورة الأولى بصورة تليق بطموحات مدينة بورسعيد ومكانتها الثقافية والفنية.
🎬 ومع انتقال المهرجان إلى مرحلة جديدة، يبدو أن إدارة الحدث السينمائي تسعى إلى الحفاظ على الخبرات التي شاركت في تأسيسه، والاستفادة منها بصورة مختلفة من خلال العمل الاستشاري ووضع الرؤى والتصورات التي يمكن أن تساعد في تطوير الدورات المقبلة.
⭐ أحمد حلبة.. من التأسيس إلى الدور الاستشاري
يمثل انتقال أحمد حلبة من منصب المدير التنفيذي إلى عضوية اللجنة الاستشارية العليا امتدادًا طبيعيًا لدوره داخل المهرجان، وليس ابتعادًا عن المشروع السينمائي الذي ساهم في تأسيسه.
فخلال الدورة الأولى، كان حلبة جزءًا من فريق العمل الذي تولى مسؤولية تحويل فكرة إقامة مهرجان سينمائي في بورسعيد إلى فعالية حقيقية تستقبل صناع الأفلام والفنانين والنقاد والجمهور.
وشهدت الدورة الأولى برنامجًا متنوعًا جمع بين عروض الأفلام والندوات والورش والفعاليات الثقافية، إلى جانب مسابقات سينمائية شملت الأفلام الروائية والقصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة.
🎥 وهو ما جعل المهرجان يتجاوز فكرة إقامة عروض سينمائية فقط، ليحاول تقديم مساحة تجمع بين مشاهدة الأفلام والتدريب والحوار والتواصل بين الأجيال المختلفة من صناع السينما.
ومن هنا تكتسب مشاركة حلبة في اللجنة الاستشارية أهمية إضافية، خصوصًا أنه يمتلك معرفة مباشرة بتفاصيل التجربة منذ مراحلها الأولى.
🏙️ علاقة خاصة بين أحمد حلبة وبورسعيد
لا ترتبط أهمية اختيار أحمد حلبة بخبرته السينمائية والتنظيمية فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى علاقته بمدينة بورسعيد.
ويُعد حلبة من أبناء المدينة، وهو ما جعله حاضرًا في عدد من التحركات التي تستهدف دعم حضور بورسعيد على الخريطة الثقافية والفنية.
وتحمل فكرة إقامة مهرجان سينمائي في بورسعيد أهمية خاصة، باعتبار المدينة صاحبة تاريخ طويل مع الثقافة والفنون، إلى جانب موقعها الجغرافي المميز وارتباطها بتاريخ مصر الحديث.
✨ لذلك، فإن وجود شخصية من أبناء بورسعيد ضمن المنظومة الإدارية والفنية للمهرجان يمنح المشروع بعدًا محليًا مهمًا، ويساعد على تعزيز العلاقة بين المهرجان وأبناء المدينة وصناعها الشباب.
🎞️ الدورة الأولى.. بداية حلم سينمائي في بورسعيد
انطلقت الدورة الأولى من مهرجان بورسعيد السينمائي في سبتمبر 2025، وحملت اسم الفنان الراحل محمود ياسين، أحد أبرز أبناء بورسعيد والوجوه المهمة في تاريخ السينما المصرية.
وشهدت الدورة الافتتاحية حضورًا فنيًا وإعلاميًا لافتًا، إلى جانب مشاركة عدد من صناع السينما من مصر ودول عربية وأجنبية.
كما تضمن البرنامج مسابقات متنوعة وفعاليات ثقافية وورشًا تهدف إلى دعم المواهب الشابة وإتاحة مساحة أكبر للتعلم والتفاعل مع أصحاب الخبرات في صناعة السينما.
🎬 ومن أبرز ملامح التجربة الأولى أن المهرجان حاول تقديم نفسه كمنصة سينمائية لها هوية مرتبطة بالمدينة، وليس مجرد فعالية مؤقتة تقام على هامش أجندة المهرجانات المصرية.
وهنا ظهر دور فريق الإدارة والتنظيم، ومن بينهم أحمد حلبة، في التعامل مع التحديات المرتبطة بإطلاق مهرجان جديد من مدينة تسعى إلى استعادة حضورها الثقافي السينمائي.
🔥 اللجنة الاستشارية تتوسع استعدادًا للمرحلة المقبلة
انضمام أحمد حلبة يأتي في وقت تشهد فيه اللجنة الاستشارية العليا للمهرجان توسعًا في تشكيلها، ضمن التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة.
وشهدت الفترة الأخيرة انضمام عدد من الأسماء السينمائية والفنية إلى اللجنة، من بينهم المخرج مجدي أحمد علي، وكذلك الفنان البورسعيدي حمدي الوزير، وهو ما يعكس توجه الإدارة إلى الاستعانة بخبرات متنوعة تجمع بين الإخراج والتمثيل والإدارة والخبرة الثقافية.
🤝 ويمنح هذا التنوع اللجنة قدرة أكبر على مناقشة الملفات المرتبطة بالمهرجان من أكثر من زاوية، سواء فيما يتعلق بالبرنامج الفني، أو طبيعة المشاركات السينمائية، أو الفعاليات الموجهة للشباب، أو سبل تعزيز حضور بورسعيد على خريطة المهرجانات.
🎥 ماذا ينتظر مهرجان بورسعيد في دورته الثانية؟
تأتي الخطوات التنظيمية الجديدة في وقت يترقب فيه الوسط السينمائي تفاصيل الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي.
وكانت إدارة المهرجان قد أكدت استمرار استعداداتها للدورة الجديدة، بينما لا تزال التفاصيل النهائية المتعلقة بالموعد الرسمي والبرنامج الكامل قيد الإعلان.
وتأتي هذه المرحلة بعد نجاح الدورة الأولى في جذب اهتمام الجمهور وصناع السينما، وهو ما يضع الدورة الثانية أمام تحدٍ أكبر يتمثل في البناء على ما تحقق بدلًا من الاكتفاء بتكراره.
📌 فالمهرجان الذي ينجح في دورته الأولى يحتاج في الدورات التالية إلى تطوير هويته، وتوسيع قاعدة المشاركين، وزيادة فرص اكتشاف المواهب، وتحقيق حضور أقوى للأفلام المستقلة والتجارب الجديدة.
🌟 بورسعيد والسينما.. مشروع يتجاوز فكرة المهرجان
الأهمية الحقيقية لمهرجان بورسعيد السينمائي لا تتوقف عند إقامة دورة سنوية، وإنما ترتبط بمحاولة جعل المدينة جزءًا ثابتًا من خريطة النشاط السينمائي المصري والعربي.
وبورسعيد تمتلك مقومات ثقافية وسياحية يمكن أن تساعد في دعم هذا الهدف، خاصة أن المهرجانات السينمائية أصبحت في السنوات الأخيرة جزءًا من حركة السياحة الثقافية والترويج للمدن.
🌊 ومن هذا المنطلق، يمكن للدورة الثانية أن تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة إدارة المهرجان على تحويل النجاح الأول إلى مشروع مستدام، خاصة مع وجود أسماء تمتلك خبرات مختلفة داخل المنظومة الاستشارية.
🎬 أحمد حلبة.. استمرار الحضور في مشروع بورسعيد
اختيار أحمد حلبة لعضوية اللجنة الاستشارية العليا يؤكد أن تجربته مع مهرجان بورسعيد لم تنته بانتهاء مهمته التنفيذية في الدورة الأولى.
بل يبدو أن المرحلة المقبلة ستمنحه مساحة مختلفة للمشاركة، تعتمد على الرؤية والخبرة والتوجيه، والاستفادة من المعرفة التي اكتسبها خلال مرحلة تأسيس المهرجان.
ومن المنتظر أن تحمل الفترة المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول برنامج الدورة الثانية، والأفلام المشاركة، والفعاليات والورش والضيوف، إلى جانب الموعد النهائي لانطلاقها.
✨ وبينما يستعد مهرجان بورسعيد السينمائي لخطوته التالية، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على الزخم الذي صنعته الدورة الأولى، وتحويل المهرجان إلى موعد سينمائي منتظر داخل مصر وخارجها.
🎥 فهل تنجح اللجنة الاستشارية الجديدة في تقديم رؤية أكثر تطورًا للدورة الثانية؟ وهل تتحول بورسعيد خلال السنوات المقبلة إلى واحدة من أهم محطات المهرجانات السينمائية في مصر؟



