عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي إلى أجندة وزارة الثقافة
تتجه وزارة الثقافة المصرية إلى إعادة تنشيط خريطة المهرجانات والفعاليات الفنية والثقافية خلال الفترة المقبلة، بعد اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات بتشكيلها الجديد، والذي شهد مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالمهرجانات والاحتفاليات وآليات تطويرها.
وكان من أبرز ما خرج به الاجتماع الإعلان عن عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي لدول البحر المتوسط بتنظيم من وزارة الثقافة، في خطوة تعيد المهرجان إلى أجندة الفعاليات التي تشرف عليها الوزارة.
وتأتي عودة المهرجان في إطار إعادة تنظيم عدد من الفعاليات السينمائية والثقافية، مع توجيه اللجنة النوعية للسينما بالعمل على تحديد موعد الدورة المقبلة وطرح أسماء لاختيار رئيس المهرجان، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الخاصة بالدورة الجديدة.
✨ ويُعد مهرجان الإسكندرية السينمائي من الفعاليات المرتبطة بالحضور السينمائي المصري والعربي والمتوسطي، ولذلك فإن عودته تفتح الباب أمام استعادة نشاط فني يرتبط بالسينما وصناعها وجمهورها.
🎥 لماذا تمثل عودة المهرجانات ملفًا مهمًا؟
لم يقتصر اجتماع اللجنة العليا على مهرجان الإسكندرية، إذ ناقش أيضًا خطط العمل الخاصة بعدد من المهرجانات التي توقفت خلال الفترة الماضية.
وتضمنت التوجهات العمل على استئناف مهرجانات في بورسعيد والعين السخنة وأسوان والأقصر والإسماعيلية، بما يعكس اتجاهًا إلى إعادة تنشيط خريطة الفعاليات الثقافية والفنية خارج القاهرة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية من طبيعة المهرجانات باعتبارها فعاليات تجمع بين العروض الفنية والسينمائية والأنشطة الثقافية، كما تمنح المدن المستضيفة فرصة لاستقبال فنانين ومبدعين وجمهور من مناطق مختلفة.
📍 وبالتالي، فإن عودة المهرجانات لا ترتبط فقط بعودة فعاليات إلى جدول وزارة الثقافة، وإنما تمتد إلى إعادة تنشيط الحركة الفنية في أكثر من محافظة.
🏛️ تشكيل جديد للجنة العليا للمهرجانات
جاء الاجتماع بعد إعادة تشكيل اللجنة العليا لتنظيم المهرجانات والاحتفاليات الثقافية والفنية خلال سبتمبر الجاري.
ويضم التشكيل الجديد شخصيات من مجالات السينما والفن والإعلام والإنتاج والثقافة، من بينهم الفنانة ليلى علوي والفنان خالد النبوي، إلى جانب عدد من صناع السينما والمنتجين والكتاب والإعلاميين.
وتتولى اللجنة وضع أجندة المهرجانات الثقافية والفنية المحلية والدولية، ومراجعة الأهداف والضوابط الخاصة بإقامة المهرجانات، بما في ذلك دراسة مدى ملاءمتها للمعايير الثقافية والتنظيمية.
وهذا يعني أن عودة الفعاليات تأتي بالتوازي مع محاولة وضع إطار تنظيمي أكثر وضوحًا لخريطة المهرجانات.
📚 معرض القاهرة الدولي للكتاب يدخل مرحلة جديدة
وبالتزامن مع ملف المهرجانات، شهدت الاستعدادات الخاصة بـ معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ58 لعام 2027 تحركات جديدة، مع التركيز على تطوير تجربة الجمهور والخدمات المقدمة للزائرين والناشرين.
وتتجه الاستعدادات إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا والرقمنة داخل المعرض، بما يتناسب مع طبيعة الجمهور الحالي والتطور المتسارع في الخدمات الثقافية الرقمية.
ومن أبرز الخطوات المطروحة إطلاق تطبيق إلكتروني موحد للمعرض، يهدف إلى تسهيل مجموعة من الخدمات التي يحتاج إليها الزائر قبل وأثناء الزيارة.
📱 تطبيق ذكي لمعرض القاهرة للكتاب
من المنتظر أن يتيح التطبيق الجديد مجموعة من الخدمات الرقمية، من بينها حجز تذاكر المعرض إلكترونيًا، والبحث عن الكتب والعناوين والناشرين، والاستفادة من الخرائط التفاعلية.
كما تتضمن التصورات المطروحة إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والمساعدات الذكية، إلى جانب توفير بعض الخدمات بصورة تساعد الزائر على استخدام التطبيق بسهولة حتى في ظروف ضعف الاتصال بالإنترنت.
ويأتي ذلك في إطار توجه أوسع نحو تحويل المعرض من مجرد مساحة لبيع وعرض الكتب إلى تجربة ثقافية تعتمد بدرجة أكبر على الحلول الرقمية.
🔎 تخيل أن الزائر يستطيع البحث عن كتاب محدد قبل الوصول إلى المعرض، ومعرفة الناشر أو موقع الجناح، ثم حجز تذكرته إلكترونيًا والوصول إلى الفعاليات التي يرغب في حضورها؛ هذه هي طبيعة الخدمات التي يستهدفها التطوير الرقمي الجديد.
🤖 الذكاء الاصطناعي في خدمة زوار المعرض
لا يتوقف التطوير عند فكرة حجز التذاكر، إذ تشمل التصورات الخاصة بالمنظومة الرقمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات أكثر مرونة للزوار.
ومن بين الأفكار المطروحة توفير مساعد ذكي يساعد الجمهور في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالكتب والناشرين والفعاليات، إلى جانب تطوير طرق البحث داخل المعرض.
ويأتي هذا الاتجاه في ظل زيادة الاعتماد على الحلول الذكية في الفعاليات الكبرى، بهدف تقليل الوقت الذي يحتاجه الزائر للوصول إلى المعلومات.
🎟️ تسهيل حجز التذاكر والوصول إلى الفعاليات
يستهدف التطوير كذلك جعل عملية الدخول إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب أكثر تنظيمًا من خلال الخدمات الإلكترونية.
وسيكون بإمكان الجمهور التعرف على تفاصيل التذاكر والفعاليات والأنشطة قبل التوجه إلى مقر المعرض، وهو ما يتيح للزائر التخطيط لرحلته بدلًا من الاعتماد على الاستفسار بعد الوصول.
📲 وتأتي هذه الخطوة إلى جانب وجود تطبيق رسمي للمعرض يتيح بالفعل عددًا من الخدمات المتعلقة بحجز التذاكر وتصفح القاعات والإصدارات، بينما تستهدف المنظومة الجديدة توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتطويرها.
🌐 معرض الكتاب.. تطوير يتجاوز الكتب
الاستعدادات للدورة الـ58 لا تركز على الخدمات فقط، وإنما تشمل أيضًا البرنامج الثقافي والفني والتنظيمي للمعرض.
وكان قد تم تشكيل اللجنة العليا للدورة الجديدة لتضم خبرات متنوعة في مجالات الفكر والثقافة والنشر والإعلام والعلاقات الدولية والملكية الفكرية واقتصاد المحتوى وثقافة الطفل والتحول الرقمي وصناعة المحتوى المعرفي.
ويعكس تنوع التخصصات داخل اللجنة محاولة التعامل مع المعرض باعتباره حدثًا ثقافيًا واسعًا يتجاوز فكرة الأجنحة ودور النشر، ليشمل الحوار الثقافي والفعاليات الفكرية وتجربة الجمهور.
🎭 خطة لإعادة تنشيط المشهد الثقافي
التحركات الأخيرة تضع المهرجانات ومعرض الكتاب ضمن مسار واحد يقوم على تطوير الفعاليات الثقافية وتحسين تجربة الجمهور وإعادة تنشيط الأنشطة الفنية.
فعودة مهرجان الإسكندرية السينمائي تأتي بالتوازي مع بحث استئناف مهرجانات أخرى، بينما يستعد معرض القاهرة الدولي للكتاب لدورة جديدة تحمل توجهًا أكثر وضوحًا نحو الرقمنة.
✨ ويمنح الجمع بين هذه الملفات صورة أوسع عن خطة العمل الثقافي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع التركيز على تطوير البنية التنظيمية واستخدام التكنولوجيا في الفعاليات الكبرى.
🎬 الإسكندرية تستعد لفصل سينمائي جديد
مع الإعلان عن عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي، تنتظر الساحة الفنية خلال الفترة المقبلة تفاصيل الدورة الجديدة، وعلى رأسها موعد انعقاد المهرجان ورئيس الدورة والبرنامج السينمائي والفعاليات المصاحبة.
وقد بدأت اللجنة النوعية للسينما بالفعل التحرك في اتجاه استكمال هذه التفاصيل، وهو ما يجعل الفترة المقبلة مرحلة مهمة في إعادة ترتيب المشهد الخاص بالمهرجان.
🎥 ومع اكتمال الإجراءات، يمكن أن تتضح ملامح الدورة المقبلة بصورة أكبر، خاصة فيما يتعلق بالمشاركة العربية والمتوسطية والبرامج السينمائية التي سيقدمها المهرجان.



