في مشهد ثقافي يعكس قوة الحراك الفني داخل المحافظات المصرية 🎭✨، اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة فعاليات معرض الفنون التشكيلية “تجربة شخصية” بمحافظة بني سويف، في إطار المرحلة السادسة من مشروع مسرح “المواجهة والتجوال”، الذي يعد أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الهادفة إلى نشر الفنون في مختلف ربوع الجمهورية ودعم المواهب الشابة.
أقيمت فعاليات اليوم الختامي في أجواء مميزة داخل الممشى السياحي بكورنيش النيل 🌊، حيث شهدت الفعالية حضورًا رسميًا لافتًا، تقدمهم اللواء أحمد جمال الدين السكرتير العام المساعد لمحافظة بني سويف، إلى جانب نخبة من الفنانين التشكيليين والإعلاميين والمهتمين بالحركة الثقافية.
وخلال كلمته، نقل اللواء أحمد جمال الدين تحيات محافظ بني سويف، مؤكدًا أهمية هذه المبادرات الثقافية التي تساهم في بناء الوعي المجتمعي، وتعزيز دور الفن في مواجهة الأفكار السلبية، وترسيخ مفهوم العدالة الثقافية التي تتيح وصول الفن إلى كل فئات المجتمع دون استثناء.
وأشار إلى أن مشروع “المواجهة والتجوال” يمثل تجربة فريدة تهدف إلى نقل المسرح والفنون إلى الشارع والمجتمع المحلي، بدلًا من اقتصاره على القاعات المغلقة، وهو ما يخلق حالة من التفاعل المباشر بين الفنان والجمهور 👏🎭.
ضم المعرض 48 عملًا فنيًا متنوعًا لـ15 فنانًا وفنانة من أبناء محافظة بني سويف، حيث تنوعت الأعمال بين الواقعية والتجريدية والتعبيرية، في محاولة لتقديم رؤى بصرية تعكس تجارب إنسانية واجتماعية مختلفة.
وشهد المعرض مشاركة لافتة من الفنان محمود جاد، الذي قدم ثلاث لوحات مختلفة الاتجاهات؛ الأولى تعكس مشهدًا واقعيًا لأحد أحياء القاهرة القديمة مستلهمًا من الطابع التاريخي، بينما تناولت اللوحة الثانية مرحلة تاريخية معقدة في تاريخ مصر، في حين ركزت اللوحة الثالثة على معاناة المرأة المصرية ودورها داخل المجتمع بصورة رمزية مؤثرة 🎨.
كما شاركت الفنانة آية عباس بلوحتين بالألوان الزيتية، تناولتا موضوعات إنسانية عميقة، بين شعور الفقد والسعي نحو تحقيق الأهداف، في حين قدمت الفنانة أميمة أحمد مصطفى مجموعة بورتريهات بالأقلام الرصاص تعكس مهارات دقيقة في رسم الملامح والتفاصيل.
ومن جانبها، قدمت الفنانة دعاء محمد عبد الله لوحة زيتية اعتمدت على تقنيات طباعية مبتكرة باستخدام البصمة، ما أضفى على العمل طابعًا بصريًا مختلفًا يجمع بين التجريب والهوية الفنية الخاصة.
أما الفنان هشام منتصر، فشارك بأربع لوحات تنوعت بين التجريد التعبيري والبورتريه، مع استخدام مكثف للألوان القوية وأسلوب يعتمد على إبراز الملامح الإنسانية والتفاصيل البصرية الدقيقة.
فيما قدم الفنان فتحي عمرو فتحي مجموعة أعمال متنوعة، من بينها لوحة مستوحاة من قصة صياد ليلي، وأخرى تصور قصر “تاج محل” بأسلوب بصري يغلب عليه الطابع اللوني الدافئ، بالإضافة إلى بورتريه مميز لسيدة سودانية أطلق عليها “موناليزا إفريقيا” بأسلوب انطباعي حديث 🌍✨.
وتواصلت فعاليات اليوم بعرض مسرحي موجه للأطفال بعنوان “نور في عالم البحور” قدمه المسرح القومي للطفل، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل واضح من الأسر والأطفال، في مشهد يعكس نجاح دمج الفنون البصرية بالمسرح داخل الفعاليات الثقافية.
واختُتمت الفعاليات بتكريم جميع الفنانين المشاركين، حيث تم منحهم شهادات تقدير تقديرًا لإسهاماتهم الفنية وإبداعهم في تقديم أعمال تعكس تنوع التجربة البصرية داخل المحافظة.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار خطة وزارة الثقافة لتعزيز دور الفنون التشكيلية والمسرحية في المحافظات، وتحقيق وصول أوسع للثقافة إلى المواطنين، بما يرسخ مفهوم الثقافة المجتمعية الشاملة ويعزز من الهوية البصرية المصرية 🇪🇬.



