شهد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة لحظة فنية مميزة، خلال ندوة خاصة استضافت المخرجة البولندية دي كيه فيلخمان، المرشحة لجائزة الأوسكار، والتي قدمت خلالها رحلة ملهمة بين السينما والفن التشكيلي، وكشفت كواليس أحد أكثر المشاريع السينمائية تميزًا في العالم.
بداية من الخجل إلى صناعة تجربة عالمية
تحدثت فيلخمان عن نشأتها في بيئة بسيطة مع جدتها، مشيرة إلى أنها كانت خجولة وتفتقر للثقة في بداياتها، رغم دراستها لعدة مجالات فنية مثل الرسم والرقص والتصوير والمونتاج، مؤكدة أن الدعم الإنساني كان نقطة تحول حقيقية في مسيرتها.
شراكة صنعت الفارق
كشفت المخرجة عن دور زوجها وشريكها الفني في دفعها نحو تحويل أفكارها إلى أفلام طويلة، بعدما كان يشجعها على تجاوز حدود الأفلام القصيرة، معتبرًا أن قصصها تستحق الوصول إلى جمهور أوسع، وهو ما غيّر مسار رحلتها الفنية بالكامل.
مشروع “Loving Vincent”.. فكرة تتجاوز المستحيل
أوضحت فيلخمان أن فكرة إنتاج فيلم كامل بأسلوب الرسم الزيتي المتحرك كانت تحديًا ضخمًا، حيث تطلب الأمر إنشاء ورشة عمل تضم عشرات الرسامين، تم تدريبهم على أسلوب فني مستوحى من فينسنت فان جوخ، لتحويل كل لقطة إلى لوحة زيتية نابضة بالحياة.
ورشة عالمية غير مسبوقة
تحول المشروع إلى منصة دولية شارك فيها فنانون من دول متعددة بعد انتشار دعوة المشاركة عالميًا، ليصبح الفيلم تجربة فنية جماعية غير مسبوقة في تاريخ السينما، جمعت بين الإبداع الفردي والعمل الجماعي.
نجاح تجاوز التوقعات
حقق فيلم “Loving Vincent” نجاحًا واسعًا، حيث جذب ملايين المشاهدين في بولندا وحدها، كما لاقى تفاعلًا كبيرًا من فئة الشباب، إضافة إلى انتشار موسيقى الفيلم ومقاطع مستوحاة منه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليصبح ظاهرة ثقافية وفنية.
رؤية تتجاوز الحدود
اختتمت فيلخمان حديثها بالتأكيد على أن الفن الحقيقي لا يُقاس بالأرقام أو الجوائز فقط، بل بقدرته على التأثير في الناس، مشيرة إلى أن أعمالها تسعى دائمًا لتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والوصول إلى الجمهور العالمي.



