في أجواء ثقافية مفعمة بالحيوية والإبداع 🎭، انطلقت على خشبة مسرح الفلكي فعاليات العرض المسرحي الجديد “متحف باكثير”، وسط حضور لافت لعدد من رموز الفن والثقافة في مصر، يتقدمهم الكاتب والشاعر مدحت العدل، والفنان الكبير محمود حميدة، في مشهد يعكس دعمًا واضحًا للتجارب المسرحية الجادة التي تعيد قراءة التراث العربي بروح معاصرة ✨.
العرض المسرحي الذي يُقدم على مدار يومي 1 و2 مايو، بواقع عرضين يوميًا في السادسة والثامنة مساءً، يفتح أبوابه للجمهور مجانًا عبر الحجز الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تعزيز وصول المسرح إلى فئات أوسع، خاصة الشباب، وتشجيعهم على التفاعل مع تجارب فنية مختلفة تجمع بين الأصالة والتجديد 🎬.
🏛️ احتفاء بواحد من أعمدة الأدب العربي
يأتي عرض “متحف باكثير” في إطار الاحتفاء بمرور 115 عامًا على ميلاد الأديب والمفكر الكبير علي أحمد باكثير (1910–1969)، أحد أبرز رموز الأدب العربي في القرن العشرين، وصاحب إرث أدبي غني تنوع بين المسرح والرواية والشعر 📚.
ويُعد باكثير من الأسماء التي تركت أثرًا عميقًا في المشهد الثقافي العربي، حيث ساهم في تطوير المسرح العربي الحديث، وقدم أعمالًا خالدة مثل “وا إسلاماه”، بالإضافة إلى ملحمة “عمر بن الخطاب”، التي ما زالت تُعد من أبرز الأعمال التاريخية في الأدب المسرحي العربي 🌟.
كما حصل على تقدير كبير خلال مسيرته، وشارك كبار الأدباء مكانة بارزة في تاريخ الجوائز الأدبية العربية، ما يعكس قيمته الفكرية والثقافية الممتدة حتى اليوم.
🎭 رؤية مسرحية مختلفة
لا يأتي “متحف باكثير” كعرض تقليدي لسيرة ذاتية، بل يقدم معالجة درامية حديثة تعتمد على المزج بين الأداء المسرحي والغناء والتقنيات البصرية الحديثة 🎬✨.
المخرج أحمد فؤاد قدّم رؤية إخراجية تقوم على إعادة بناء عالم باكثير الفني بطريقة دراماتورجية مبتكرة، تسمح للجمهور بالدخول في تجربة حسية وبصرية تعكس روح الأديب، وليس فقط سيرته.
ويعتمد العرض على لغة مسرحية معاصرة تمزج بين الإيقاع البصري والموسيقي، بما يجعل التجربة أقرب إلى “رحلة داخل متحف حي” يعرض فكر باكثير بطريقة فنية تفاعلية 💡.
🎬 فريق عمل شاب وتجربة جماعية
يشارك في بطولة العرض مجموعة من الفنانين الشباب، من بينهم معتصم شعبان، محمد الدمراوي، نور صالح، ومحمد عادل، الذين يقدمون أداءً يعتمد على الطاقة والحركة والتعبير الجسدي إلى جانب الأداء التمثيلي 🎭.
كما يضم العمل فريقًا متكاملًا من مصممي الديكور والإضاءة والموسيقى والاستعراض، ما يعكس رؤية إنتاجية تهدف إلى تقديم تجربة مسرحية متكاملة من حيث الشكل والمضمون 🎨🎶.
ويُعد هذا التعاون بين العناصر الفنية المختلفة أحد أهم نقاط قوة العرض، حيث يسعى إلى تقديم تجربة مسرحية لا تعتمد فقط على النص، بل على التكامل البصري والصوتي والحركي.
🏢 إنتاج ورؤية ثقافية
جاء إنتاج “متحف باكثير” عبر مؤسسة حضرموت للثقافة، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبدعم من مجموعة فيصل كمال أدهم، في إطار شراكات ثقافية تهدف إلى دعم المسرح العربي وإعادة تقديم رموزه بأساليب حديثة 🌍.
هذا التعاون يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز دور المؤسسات الثقافية في دعم الفن المسرحي، ليس فقط كعرض ترفيهي، بل كأداة لإعادة بناء الوعي الثقافي وربط الأجيال الجديدة بتراثها 📚.
🌟 حضور فني ورسالة أعمق
حضور أسماء بارزة مثل مدحت العدل ومحمود حميدة في ليلة الافتتاح منح العرض دفعة معنوية كبيرة، وأكد أهمية المشروع كأكثر من مجرد عمل فني، بل كرسالة ثقافية تعيد الاعتبار لأحد رموز الأدب العربي 🎭✨.
ويؤكد صناع العرض أن “متحف باكثير” يمثل محاولة جادة لإعادة اكتشاف التراث الأدبي العربي وتقديمه في قالب مسرحي حديث قادر على الوصول إلى الجمهور المعاصر، خاصة الشباب، الذين يبحثون عن لغة فنية جديدة تجمع بين المتعة والمعنى 💡.
✨ وفي النهاية، يثبت عرض “متحف باكثير” أن المسرح لا يزال قادرًا على لعب دور محوري في تشكيل الوعي الثقافي، وأن إعادة تقديم التراث ليست مجرد استعادة للماضي، بل إعادة بناء له بروح الحاضر.



