«سينيفيل» يجمّد نشاطه في الإسكندرية.. هل تنجح محاولات إنقاذ المركز السينمائي المستقل؟

أعلن «سينيفيل» تجميد أنشطته الجماهيرية بسبب الظروف الاقتصادية، وسط مطالب من السينمائيين والمثقفين بضرورة إنقاذ المركز والحفاظ على دوره في المشهد الثقافي بالإسكندرية.

  الأربعاء , 02 سبتمبر 2026 / 07:14 م تاريخ التحديث: 2026-09-02 19:14:12

مركز سينيفيل السينمائي المستقل بالإسكندرية يعلن تجميد أنشطته وسط مطالب بإنقاذه ودعم السينما المستقلة

أعلن «سينيفيل المركز السينمائي المستقل بالإسكندرية» تجميد أنشطته الجماهيرية اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026 وحتى إشعار آخر، بسبب الظروف الاقتصادية التي جعلت استمرار تشغيل المركز وتنفيذ برامجه وتطوير خدماته أمرًا بالغ الصعوبة. وأثار القرار حالة من الحزن والقلق بين عدد من السينمائيين والمثقفين، الذين اعتبروا توقف أنشطة «سينيفيل» خسارة للمشهد الثقافي والسينمائي في الإسكندرية.

«سينيفيل» يعلن تجميد أنشطته 📢

أوضح المركز أن قرار تجميد الأنشطة جاء بعد مشاورات جمعت إدارته ومؤسسيه مع عدد من المؤسسات السينمائية والثقافية والسينمائيين والفنانين وخبراء ومديري الثقافة والفنون، إلى جانب مجموعة من جمهور المركز.

وشهد مقر «سينيفيل» اجتماعًا لمناقشة التحديات التي يواجهها المركز، وطرح مجموعة من الرؤى والحلول التي يمكن أن تساعد في ضمان استمراره في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأكد المركز أن القرار لا يرتبط بالتخلي عن المشروع، وإنما جاء نتيجة صعوبة توفير الموارد اللازمة لتشغيله وتنفيذ برامجه بالصورة التي اعتاد عليها جمهوره.

مشروع سينمائي بدأ من حلم 🎬

منذ تأسيسه عام 2022، لم يكن «سينيفيل» مجرد قاعة لعرض الأفلام، وإنما سعى إلى تحويل مساحة ذات قيمة تاريخية ومعمارية استثنائية إلى مركز سينمائي مستقل ومتكامل.

وضم المركز قاعة عرض، وقاعة للتدريب والمعارض، ومكتبة متخصصة تحتوي على أكثر من 3 آلاف كتاب، إلى جانب أرشيف يضم مئات الوثائق السينمائية المصرية والعربية النادرة.

كما جرى تجهيز المكان وفق أعلى المعايير الممكنة لضمان سلامة الجمهور وتحسين تجربة المشاهدة، مع الالتزام بتقديم السينما وفق معايير فنية مستقلة، بعيدًا عن الانتماءات أو الأجندات أو التوجهات الأيديولوجية.

سنوات من العمل والتجهيز

حمل مؤسس ومدير «سينيفيل»، المبرمج والموزع السينمائي وجيه اللقاني، مسؤولية تأسيس المشروع وتشغيله لسنوات، في ظل غياب الدعم المالي المؤسسي.

وقال الناقد السينمائي أسامة عبد الفتاح إنه تابع عن قرب مراحل تحويل شقة قديمة في شارع كنيسة اليونان إلى مساحة سينمائية متكاملة، موضحًا أن المكان أصبح يضم قاعة عرض تتسع لنحو 40 مقعدًا، إلى جانب قاعة للتدريب والورش والمحاضرات ومكتبة تضم 3 آلاف كتاب سينمائي وأرشيف يحتوي على آلاف الأوراق والمستندات التاريخية النادرة.

وأشار عبد الفتاح إلى أنه تابع المشروع منذ مراحل التكسير والتجهيز وحتى اكتماله، مع الاهتمام بإعادة تفاصيل المكان إلى ما كانت عليه قبل نحو قرن، لافتًا إلى مشاركته وجيه اللقاني في البحث عن كراسي قاعة العرض وبعض التماثيل والتحف المناسبة للمكان.

وأكد أن تنفيذ المشروع استغرق سنوات وتكلف ملايين الجنيهات، معتبرًا أن تجميد نشاطه لا ينبغي أن يمر دون محاولة جادة لإنقاذه.

مطالب بإعادة النظر في دعم الثقافة المستقلة

أثار قرار «سينيفيل» نقاشًا أوسع حول آليات دعم المشروعات الثقافية والسينمائية المستقلة في مصر، خاصة تلك التي تحاول تقديم تجارب مختلفة بعيدًا عن الأطر التقليدية.

ودعا المخرج أمير رمسيس إلى إعادة التفكير في آليات دعم الدولة للحراك الثقافي المدني بصورة أكثر تنظيمًا، مشيرًا إلى أهمية قيام المؤسسات الخاصة بدور أكبر في دعم الفعاليات والمشروعات الثقافية المستمرة.

ويرى رمسيس أن دعم الشركات للمهرجانات لا ينبغي أن يقتصر على الفعاليات التي تحقق لها مكاسب دعائية، وإنما يمكن توجيه جزء من هذه الميزانيات إلى مشروعات سينمائية وثقافية مستقلة تساهم بصورة فعلية في تنمية الصناعة.

«سينيفيل» خسارة كبيرة للإسكندرية

وصف محمود محمود، رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، تجميد أنشطة «سينيفيل» بأنه «خسارة كبيرة لمدينة الإسكندرية»، معتبرًا أن القرار يعكس جانبًا من المشكلات التي تواجه المشهد السينمائي والثقافي.

وأكد أن وجيه اللقاني قدم للمجال ما لا يستطيع كثيرون تقديمه، وهو ما يجعل الحفاظ على المشروع ودعمه قضية تتجاوز حدود المركز نفسه إلى مستقبل المساحات المستقلة التي تخدم السينما والجمهور.

أرشيف سينمائي يثير الاهتمام ⭐

من جانبه، أعرب المنتج والمخرج مارك لطفي عن أسفه الشديد تجاه مؤشرات توقف المركز، واصفًا الأمر بأنه «مؤسف جدًا».

وأوضح لطفي أن «سينيفيل» أُعد ليكون مساحة متخصصة تقدم عروضًا عالية الجودة، أقرب إلى قاعة سينما مصغرة تخدم اتجاهات مختلفة من السينمائيين، إلى جانب تواصلها مع شرائح متنوعة من الجمهور.

وأشار إلى أن المركز يمتلك أرشيفًا سينمائيًا مهمًا يوفر خصوصية كبيرة للباحثين، معربًا عن استغرابه من عدم تقديم الدعم الكافي لمثل هذه المشروعات.

«التجميد لا يعني النهاية» ✨

شدد «سينيفيل» على أن تجميد أنشطته الجماهيرية لا يعني نهاية المركز، مؤكدًا استمرار فريق العمل في البحث عن بدائل وشراكات حقيقية يمكن أن تساعد على استعادة البرامج وفتح الأبواب أمام الجمهور من جديد.

وأوضح المركز أنه تقدم خلال السنوات الماضية بطلبات للحصول على تمويل أو عقد شراكات مع جهات محلية وإقليمية ودولية، بهدف توفير الموارد اللازمة لاستمرار نشاطه، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة.

وكشف البيان أن مؤسسي المركز تحملوا كامل تكاليف تشغيله خلال السنوات الماضية، ووصل الأمر في بعض المراحل إلى اللجوء لقروض شخصية لضمان استمرار أنشطته.

ورغم تجميد الفعاليات، أكد «سينيفيل» أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الشراكات ودعم المشروعات والبرامج المحددة التي يمكن أن تساعده على الاستمرار، موضحًا أن بيانه ليس دعوة إلى التبرعات، وإنما محاولة لتوثيق التجربة وفتح حوار جاد حول مستقبل المساحات السينمائية والثقافية المستقلة في مصر.

ويعيد توقف «سينيفيل» إلى الواجهة سؤالًا مهمًا حول قدرة المشروعات الثقافية المستقلة على الاستمرار في ظل التحديات الاقتصادية، وحول أهمية وجود آليات دعم أكثر استدامة تضمن بقاء هذه المساحات ودورها في إثراء الحياة الفنية والثقافية. 🎥

سبتمبر 02
مريم عامر منيب تحيي ذكرى ميلاد والدها الفنان الراحل عامر منيب برسالة مؤثرة

أحيت مريم عامر منيب ذكرى ميلاد والدها الفنان الراحل عامر منيب، برسالة مؤثرة عبر إنستجرام، أكدت خلالها اعتزازها باسمه والإرث الفني الذي تركه.

سبتمبر 02
رانيا منصور بإطلالة صيفية أنيقة بفستان أخضر خلال إجازتها في تركيا

خطفت الفنانة رانيا منصور الأنظار بأحدث ظهور لها خلال إجازتها الصيفية في تركيا، بعدما شاركت صورًا بإطلالة خضراء أنيقة وبسيطة نالت إعجاب جمهورها.

سبتمبر 02
بوب كاست يستعيد المشهد الغنائي العربي عام 2003 ومنافسة عمرو دياب ومحمد حماقي وشيرين ونانسي عجرم

يعود برنامج «بوب كاست» إلى عام 2003 في حلقة تستعيد أبرز محطات الأغنية العربية، وترصد المنافسة بين نجوم الغناء والتحولات الموسيقية والإنتاجية والبصرية التي صنعت ملامح تلك الفترة.

سبتمبر 02
ليلى أحمد زاهر بعد الولادة وهشام جمال يحتفل بعيد ميلادها برسالة رومانسية

تصدرت الفنانة ليلى أحمد زاهر حديث الجمهور خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع احتفال زوجها المنتج هشام جمال بعيد ميلادها، وتوجيه رسالة رومانسية لها.