مشاهير

غرام في الكرنك» يقترب من إسدال الستار بالإسكندرية.. ليلة جديدة بإقبال جماهيري كبير على مسرح محمد عبدالوهاب

الخميس , 03 سبتمبر 2026 / 01:38 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
عرض غرام في الكرنك على مسرح محمد عبدالوهاب بالإسكندرية وسط إقبال جماهيري كبير

يواصل العرض الغنائي الاستعراضي «غرام في الكرنك» جذب جمهور الإسكندرية في أسبوعه الأخير، بعدما نجح في تحويل مسرح محمد عبدالوهاب إلى مساحة نابضة بالموسيقى والرقص والاستعراضات المستوحاة من التراث المصري. وشهدت الليلة الخامسة عشرة حضورًا جماهيريًا لافتًا من أهالي الإسكندرية والمصطافين، بالتزامن مع اقتراب انتهاء العروض التي أعادت تقديم روح فرقة رضا ورموزها الفنية للأجيال الجديدة برؤية مسرحية وتقنيات بصرية معاصرة. ويأتي هذا النجاح بعد رحلة بدأها العرض على مسرح البالون بالقاهرة، قبل انتقاله إلى الإسكندرية ضمن الموسم الصيفي، محققًا إقبالًا وإيرادات قوية منذ لياليه الأولى

إعلان / Advertisement

«غرام في الكرنك» يواصل نجاحه في الإسكندرية

شهد مسرح محمد عبدالوهاب بالإسكندرية مساء الأربعاء انطلاق الليلة الخامسة عشرة من العرض الاستعراضي «غرام في الكرنك»، الذي يقدمه البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الفنان تامر عبدالمنعم، وسط حضور جماهيري كبير.

وجاءت الليلة ضمن فعاليات الأسبوع الخامس والأخير من عروض العمل، الذي استطاع طوال فترة وجوده على المسرح أن يجذب أعدادًا كبيرة من الجمهور، خاصة أهالي الإسكندرية والمصطافين الذين حرصوا على خوض تجربة فنية مختلفة تجمع بين الاستعراض والموسيقى والرقص الشعبي. 🎶✨

ومع توافد الجمهور إلى مسرح محمد عبدالوهاب، بدت أجواء العرض وكأنها احتفالية فنية بالتراث المصري، حيث امتزجت اللوحات الاستعراضية بالموسيقى والإضاءة والديكور والفيديو مابينج في محاولة لتقديم التراث بصورة تناسب عين المشاهد المعاصر.

الليلة الخامسة عشرة ترفع شعار «كامل العدد» جماهيريًا

الإقبال الذي شهده العرض في ليلته الخامسة عشرة لم يكن حالة منفردة، بل جاء امتدادًا لمسيرة جماهيرية بدأت منذ انتقال «غرام في الكرنك» إلى الإسكندرية.

فقد شهدت الليالي الأولى حضورًا كبيرًا، وحقق العرض خلال أول ليلتين في الإسكندرية إيرادات وصلت إلى 100 ألف جنيه، وهو رقم عكس حجم الإقبال على التجربة الاستعراضية في موسم الصيف.

كما تواصل الحضور الجماهيري خلال الأسابيع التالية، ووصل العرض إلى الليلة الثالثة عشرة وسط توافد أعداد كبيرة من أهالي الإسكندرية والمصطافين، قبل دخوله أسبوعه الأخير حاليًا.

وهذا النجاح يمنح العرض أهمية تتجاوز مجرد تحقيق إقبال على شباك التذاكر، لأنه يبرهن على استمرار قدرة الفنون الشعبية والاستعراضية على جذب الجمهور عندما تقدم في قالب حديث ومتكامل.

من «مسرح البالون» إلى الإسكندرية

لم تبدأ رحلة «غرام في الكرنك» من الإسكندرية، وإنما سبق انتقاله إلى مسرح محمد عبدالوهاب تقديمه على مسرح البالون بالقاهرة.

وبعد النجاح الجماهيري الذي حققه في القاهرة، انتقل العرض إلى الإسكندرية ضمن خطة الموسم الصيفي، ليبدأ مرحلة جديدة أمام جمهور مختلف، مع الحفاظ على العناصر الأساسية التي تقوم عليها التجربة.

وكان انتقال العرض إلى الإسكندرية بمثابة اختبار جديد لقدرته على الوصول إلى الجمهور خارج العاصمة، وهو اختبار يبدو أن العمل نجح فيه بوضوح، خاصة مع استمرار الإقبال على مدار عدة أسابيع.

«غرام في الكرنك».. التراث بروح 2026

أحد أهم عوامل تميز العرض هو أنه لا يقدم نفسه باعتباره إعادة حرفية للفيلم الشهير، وإنما يعتمد على استلهام عالم «غرام في الكرنك» وإعادة صياغته مسرحيًا.

العرض يستند إلى التراث الاستعراضي المرتبط بفرقة رضا، ويعيد تقديم مجموعة من العناصر التي صنعت مكانة هذا اللون في تاريخ الفن المصري، لكن من خلال رؤية تستهدف الجمهور الحالي.

وكان تامر عبدالمنعم قد أوضح أن الهدف من التجربة هو إعادة تقديم تراث محمود رضا وفريدة فهمي للأجيال الجديدة، مع الاستفادة من التقنيات البصرية الحديثة لصناعة حالة من الإبهار تتناسب مع جمهور عصر السوشيال ميديا.

وهنا تكمن إحدى أهم نقاط قوة العرض؛ فهو يحاول بناء جسر بين الحنين إلى الماضي ومتطلبات المشاهدة الحديثة.

محمود رضا وفريدة فهمي.. حضور التراث في العرض

يحمل اسم «غرام في الكرنك» ذاكرة خاصة لدى الجمهور المصري والعربي، لارتباطه بالفيلم الاستعراضي الشهير الذي صدر عام 1967 وارتبط بفرقة رضا، وبالثنائي محمود رضا وفريدة فهمي.

وقد أصبح الفيلم أحد الأعمال المهمة في تاريخ الاستعراض المصري، بما قدمه من رقصات ولوحات مستوحاة من البيئات المصرية المختلفة.

وفي النسخة المسرحية الجديدة، جاء الاهتمام بروح هذا التراث باعتباره جزءًا أساسيًا من هوية العرض، مع الاستعانة براقصي وراقصات فرقة رضا وتقديم الاستعراضات في صيغة مسرحية حديثة.

🎭 وبالتالي، لا يتعامل العرض مع التراث باعتباره مادة متحفية، بل يحاول إعادة تشغيله أمام جمهور جديد.

لماذا حقق العرض هذا الحضور الجماهيري؟

يمكن تفسير نجاح «غرام في الكرنك» من خلال مجموعة من العوامل.

أولها اسم العمل نفسه، الذي يستدعي ذاكرة فنية مرتبطة بواحد من أشهر الأعمال الاستعراضية المصرية.

وثانيها وجود فرقة رضا على خشبة المسرح، وهي فرقة تمتلك تاريخًا طويلًا في تقديم الرقصات والفنون الشعبية المصرية.

أما العامل الثالث فيرتبط بالرؤية الإخراجية التي حاولت إدخال عناصر بصرية حديثة إلى العرض، مثل الفيديو مابينج والإضاءة، بما يجعل التجربة أقرب إلى العرض البصري المتكامل.

كما أن اختيار الإسكندرية خلال موسم الصيف منح العمل فرصة للوصول إلى جمهور إضافي من المصطافين، بجانب الجمهور المحلي.

تامر عبدالمنعم يراهن على الأجيال الجديدة

منذ بداية المشروع، أكد تامر عبدالمنعم أن تقديم «غرام في الكرنك» يستهدف الوصول إلى الأجيال الجديدة دون التخلي عن روح التراث.

وقال في تصريحات سابقة إن العرض حقق إيرادات مرتفعة وصلت في إحدى مراحل عرضه إلى نحو 65 ألف جنيه في الليلة الواحدة، معتبرًا أن هذا النجاح يعكس تنوع قاعدة جمهور فرقة رضا وقدرتها على الوصول إلى مستويات وشرائح مختلفة من الجمهور.

كما أشار إلى أن العمل يمثل بالنسبة إليه محاولة لإعادة تقديم العناصر التي صنعت تاريخ فرقة رضا بطريقة أكثر مواكبة للوقت الحالي.

وتكشف هذه الرؤية عن اتجاه واضح نحو إعادة إحياء الأعمال التراثية، ليس فقط من خلال إعادة عرضها، ولكن عبر تطوير أدوات تقديمها.

«الأقصر بلدنا» و«حلاوة شمسنا».. ذاكرة الاستعراض المصري

يحمل العرض في روحه عددًا من العناصر الاستعراضية التي ارتبطت بتاريخ فرقة رضا، ومن بينها لوحات مثل «الأقصر بلدنا» و«حلاوة شمسنا»، وهي من العناصر التي تمثل جوهر الهوية الاستعراضية للعمل.

وتكمن أهمية هذه اللوحات في أنها لا تقدم الرقص باعتباره عنصرًا منفصلًا، وإنما تستخدمه في التعبير عن البيئة المصرية وتنوعها الثقافي.

وهذا ما جعل فنون فرقة رضا تحظى بمكانة خاصة داخل تاريخ الاستعراض المصري، حيث استطاعت تقديم الفولكلور في صورة فنية منظمة وصلت إلى جمهور داخل مصر وخارجها.

فريق فني متكامل خلف «غرام في الكرنك»

يقوم العرض على فريق كبير من العناصر الفنية التي تعمل معًا لصناعة الصورة النهائية.

فالعرض من رؤية وإخراج تامر عبدالمنعم، بينما يتولى إنتاج الفرقة الغنائية الاستعراضية الفنان وليد طه، ومديرة الإنتاج أمل حبيب.

وتشارك في البطولة مجموعة من راقصي وراقصات فرقة رضا للفنون الشعبية بقيادة الفنانة إيناس عبدالعزيز.

أما الرؤية الموسيقية فهي للمايسترو محمود صادق، والديكور لـ محمد جابر، والإضاءة لـ عز حلمي، والملابس لـ هبة جودة، والماكياج لـ إسلام عباس.

كما يتولى عبدالرحمن غريب المونتير والفيديو مابينج، بينما تضم هيئة الإخراج هالة الصباح ومحمد الهادي وهشام إبراهيم، ويشارك محمد عمر وأحمد مصطفى كمساعدي إخراج، مع أحمد شعراوي مخرجًا منفذًا.

هذا التنوع في التخصصات يعكس طبيعة العرض الذي يعتمد على تداخل الموسيقى والاستعراض والديكور والإضاءة والتقنيات البصرية في بناء التجربة المسرحية.

موعد ختام «غرام في الكرنك»

بعد خمسة أسابيع من العروض والإقبال الجماهيري، يقترب «غرام في الكرنك» من إسدال الستار على رحلته في الإسكندرية.

ومن المقرر أن يستمر العرض أيام الأربعاء والخميس، على أن يكون مساء الجمعة موعدًا لختام عروضه على مسرح محمد عبدالوهاب بالإسكندرية.

🎭 ويأتي الختام بعد رحلة ناجحة بدأت بالقاهرة ثم انتقلت إلى الإسكندرية، استطاع خلالها العرض إعادة وضع الفنون الشعبية والاستعراضية في دائرة اهتمام الجمهور.

تجربة تتجاوز الحنين إلى الماضي

ربما تكمن القيمة الأهم لـ«غرام في الكرنك» في أنه يطرح سؤالًا مهمًا حول كيفية تقديم التراث للأجيال الجديدة.

فالحفاظ على الأعمال الفنية القديمة لا يعني بالضرورة إعادة إنتاجها بالصورة نفسها، وإنما يمكن أن يتحقق من خلال اكتشاف طرق جديدة تجعلها قادرة على التواصل مع جمهور لم يعاصر زمنها الأصلي.

وهذا ما حاول العرض تحقيقه عبر الجمع بين روح فرقة رضا وتقنيات المسرح الحديثة.

✨ ومع إسدال الستار على آخر ليالي العرض في الإسكندرية، يظل نجاح «غرام في الكرنك» تجربة لافتة في إعادة تقديم الفنون الاستعراضية المصرية، ورسالة بأن التراث عندما يُقدم برؤية معاصرة يمكنه أن يجد طريقه مجددًا إلى الجمهور.

🇪🇬🎭 فهل نشهد خلال الفترة المقبلة أعمالًا أخرى تعيد اكتشاف كنوز المسرح والاستعراض المصري بروح جديدة؟

تابعونا دائمًا لمعرفة أحدث أخبار المسرح والفنون الشعبية والاستعراضية والفعاليات الثقافية وكل ما يشغل الساحة الفنية المصرية والعربية.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل