في ذكرى ميلاد عزت أبو عوف.. رحلة استثنائية من الطب و«فور إم» إلى عالم التمثيل وحكاية شبح شيكوريل
في ذكرى ميلاد عزت أبو عوف، نستعيد أبرز محطات حياته التي بدأت بدراسة الطب وممارسة المهنة، قبل أن يقوده شغفه بالموسيقى إلى «فور إم» ثم إلى عالم التمثيل، إلى جانب حكاياته المثيرة عن فيلا شيكوريل.
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل عزت أبو عوف، الذي وُلد في 21 أغسطس عام 1948، ونجح على مدار عقود في بناء مسيرة فنية استثنائية جعلته حاضرًا في مجالات متعددة، بداية من الموسيقى والغناء، مرورًا بالتمثيل وتقديم البرامج، وصولًا إلى مشاركته في صناعة المشهد السينمائي المصري. ⭐
ورغم أن طريق عزت أبو عوف المهني بدأ بعيدًا عن الأضواء، بعدما درس الطب ومارس المهنة لسنوات، فإن الموسيقى ظلت جزءًا أساسيًا من شخصيته، ليقرر في مرحلة لاحقة أن يمنح الفن المساحة الأكبر في حياته، وينتقل من المستشفيات إلى المسارح وشاشات السينما والتليفزيون.
وفي ذكرى ميلاده، نستعرض أبرز المحطات التي شكلت رحلة عزت أبو عوف، من نشأته داخل أسرة محبة للفن، مرورًا بتجربته في الطب والموسيقى، وتأسيس فرقة «فور إم»، ثم انتقاله إلى التمثيل، إلى جانب عدد من الحكايات والتصريحات التي ظلت مرتبطة باسمه حتى بعد رحيله.
نشأة فنية وبداية مختلفة 🎵
وُلد محمد عزت أحمد شفيق أبو عوف، المعروف فنيًا باسم عزت أبو عوف، في 21 أغسطس عام 1948، ونشأ في أسرة ارتبطت بالموسيقى والفن، إذ كان والده الفنان الراحل أحمد شفيق أبو عوف من الشخصيات البارزة في مجال الموسيقى، وهو ما أتاح لعزت التعرف على عالم الفن منذ سنواته الأولى.
لكن البداية المهنية لعزت أبو عوف لم تكن فنية، إذ التحق بكلية الطب بناءً على رغبة والده، وواصل دراسته حتى تخرج في كلية الطب بجامعة الأزهر، قبل أن يبدأ ممارسة الطب ويتخصص في أمراض النساء والتوليد.
واستمر عزت أبو عوف في ممارسة مهنة الطب لنحو 15 عامًا، إلا أن شغفه بالموسيقى لم يتراجع، بل ظل حاضرًا بقوة، حتى اتخذ قرارًا غيّر مسار حياته وفتح أمامه الطريق نحو عالم الفن.
من الطب إلى الموسيقى
امتلك عزت أبو عوف ميولًا موسيقية واضحة منذ شبابه، وهو ما دفعه إلى دراسة الموسيقى والالتحاق بمعهد الكونسرفتوار، حيث تخرج عام 1959، إلى جانب الموسيقار عمر خيرت.
وخلال فترة الستينيات، شارك في تأسيس فرقة «Les Petits Chats»، التي ضمت عددًا من الأسماء الموسيقية المهمة، من بينها عمر خيرت وهاني شنودة وعمر خورشيد، وقدمت الفرقة مجموعة من الأغاني الأجنبية باللغة العربية، في تجربة موسيقية مختلفة عن السائد في ذلك الوقت.
كما انضم عزت أبو عوف إلى فرقة «البلاك كوتس»، أو «المعاطف السوداء»، التي أسسها إسماعيل الحكيم، نجل الكاتب الكبير توفيق الحكيم، وكانت الفرقة تقدم موسيقى الروك الإنجليزية والأمريكية التي حظيت باهتمام في مصر خلال تلك الفترة.
«فور إم».. التجربة التي صنعت اسمًا مميزًا
في سبعينيات القرن الماضي، أسس عزت أبو عوف فرقة «فور إم» بمشاركة شقيقاته منى ومها ومنال وميرفت، لتصبح الفرقة واحدة من التجارب الموسيقية اللافتة في تلك الفترة.
وقدمت «فور إم» شكلًا مختلفًا من الأغاني والأداء، ونجحت في تكوين قاعدة جماهيرية، بينما أصبح اسم عزت أبو عوف مرتبطًا بالفرقة باعتباره قائدها وأحد أبرز عناصرها.
🔥 ولم تقتصر أهمية «فور إم» على الأغاني التي قدمتها، إذ ارتبطت التجربة أيضًا باكتشاف عدد من المواهب التي وجدت طريقها إلى الوسط الفني، وكان من أبرز الأسماء التي ارتبطت ببداياتها من خلال الفرقة الفنان محمد فؤاد.
ومع مرور الوقت، انتهت تجربة «فور إم» بعد زواج إحدى شقيقات عزت أبو عوف، ليبدأ الفنان مرحلة جديدة من حياته، كانت السينما والتمثيل عنوانها الأبرز.
بداية سينمائية مع «آيس كريم في جليم»
دخل عزت أبو عوف عالم السينما من خلال فيلم «آيس كريم في جليم» للمخرج خيري بشارة عام 1992، ليبدأ بعدها مشوارًا طويلًا أمام الكاميرا.
وسرعان ما أثبت قدرته على التعامل مع الشخصيات المختلفة، مستفيدًا من حضوره وخبرته الموسيقية وقدرته على تقديم أدوار متنوعة، ليصبح واحدًا من الوجوه المميزة في السينما والدراما المصرية.
وخلال مسيرته، شارك عزت أبو عوف في أكثر من 200 عمل فني، تنوعت بين السينما والتليفزيون والإذاعة، كما خاض تجربة تقديم البرامج، ومن بينها برنامج المسابقات «هرم الأحلام»، فضلًا عن مشاركته في تقديم برنامج «القاهرة اليوم».
الموسيقى ظلت حاضرة في مسيرته
رغم الشهرة الكبيرة التي حققها في مجال التمثيل، لم يتخل عزت أبو عوف عن جذوره الموسيقية، إذ شارك في تلحين الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال الفنية، مستفيدًا من خبرته الطويلة في مجال الموسيقى.
كما تولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لعدة دورات، وهي مسؤولية تعكس المكانة التي وصل إليها داخل الوسط الفني والثقافي، وتؤكد أن تجربته لم تكن مرتبطة بالتمثيل فقط.
مريم أبو عوف تواصل المسيرة الفنية
كان لعزت أبو عوف ابنة واحدة هي المخرجة مريم أبو عوف، التي اختارت أيضًا العمل في المجال الفني، لتواصل حضور الأسرة داخل الوسط الفني ولكن من خلال الإخراج.
وتشكل تجربة مريم امتدادًا مختلفًا للعائلة، بعدما انتقلت الموهبة الفنية من الموسيقى والتمثيل إلى عالم صناعة وإخراج الأعمال الفنية.
حكاية شبح شيكوريل تثير الفضول 👻
ومن أكثر الحكايات التي ظلت مرتبطة باسم عزت أبو عوف، حديثه في أحد اللقاءات التليفزيونية عن فيلا شيكوريل، حيث تحدث عن اعتقاده بأن روح مورينيو شيكوريل كانت تسكن المكان.
وروى الفنان الراحل أن شبحه كان يظهر من وقت إلى آخر، بحسب ما ذكره خلال حديثه، لكنه لم يكن يتسبب في أذى لأي شخص. وأصبحت هذه القصة واحدة من الحكايات المثيرة التي ارتبطت باسم عزت أبو عوف، خصوصًا أنها جاءت من الفنان نفسه خلال حديثه عن تجربته في الفيلا.
عزت أبو عوف وندمه على بعض أعماله
ورغم المسيرة الفنية الطويلة التي قدم خلالها عشرات الأعمال، كشف عزت أبو عوف في أحد لقاءاته التليفزيونية عن ندمه على المشاركة في أكثر من 15 فيلمًا.
وأوضح أن بعض اختياراته جاءت في أوقات معينة من أجل أصدقائه، وهو ما جعله بعد مرور السنوات يعيد النظر في عدد من الأعمال التي شارك فيها، ويقيّم تجربته الفنية بصورة أكثر وضوحًا.
ويكشف هذا التصريح جانبًا إنسانيًا من شخصية الفنان، إذ لم يتعامل مع مسيرته باعتبارها خالية من الاختيارات التي كان يمكن أن تكون أفضل، بل تحدث بصراحة عن بعض الأعمال التي لم يكن راضيًا عنها بالكامل.
إرث فني يتجاوز التمثيل
✨ لم يكن عزت أبو عوف مجرد ممثل ظهر في مئات الأعمال، بل كان فنانًا متعدد المواهب، انتقل بين الطب والموسيقى والغناء والتمثيل والإعلام والعمل الثقافي، ونجح في ترك بصمة واضحة في كل مجال دخله.
وتظل تجربته مع «فور إم» واحدة من المحطات المهمة في تاريخ الموسيقى المصرية، بينما يمثل انتقاله إلى التمثيل نموذجًا لفنان استطاع أن يبدأ من مجال مختلف تمامًا ثم يحقق حضورًا كبيرًا أمام الكاميرا.
وفي ذكرى ميلاده، تستمر أعمال عزت أبو عوف في استعادة حضورها لدى الجمهور، لتبقى مسيرته شاهدًا على رحلة فنية طويلة جمعت بين الموهبة والتنوع والقدرة على خوض تجارب مختلفة. وبرغم رحيله، تظل ذكراه حاضرة من خلال أعماله وشخصياته والحكايات التي تركها خلفه، وهو ما يجعل اسمه جزءًا من ذاكرة الفن المصري التي يصعب نسيانها. ❤️
كشفت الفنانة يسرا حقيقة الجدل الذي أثير حول غياب عدد من بطلات فيلم «الست لما» عن العرض الخاص الذي أقيم في القاهرة، موضحة أسباب عدم حضورهن ومعلنة عن تفاصيل جديدة بشأن الاحتفال بالفيلم.
واصل فيلم «خلي بالك من نفسك» بطولة ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا حضوره القوي في دور العرض السعودية، بعدما دخل قائمة الأفلام الأعلى تحقيقًا للإيرادات خلال الأسبوع الماضي، ليحتل المركز السابع.
شاركت الفنانة حلا شيحة جمهورها رسالة مؤثرة عن أهمية الدعاء واللجوء إلى الله، مؤكدة أن الدعاء يمثل بالنسبة لها بابًا تشعر من خلاله بالاستجابة في تفاصيل حياتها، وذلك بالتزامن مع دعائها لمصر وأبنائها عقب الهزة الأرضية الأخيرة.
في لقطة لاقت تفاعلًا واسعًا، شارك الفنان أحمد زاهر صورة تجمعه بالنجم المصري محمد صلاح عقب تألقه مع طرابزون سبور، وعلّق عليها برسالة قصيرة: «الأسطورة وأنا».



