🎬 في لحظة تُعد فاصلة في مسيرته الفنية، يواصل المخرج والكاتب والمنتج الفلسطيني ركان مياسي تعزيز حضوره في المشهد السينمائي العالمي من خلال فيلمه الروائي الطويل الأول «Yesterday The Eye Didn’t Sleep» (البارح العين ما نامت)، الذي يقدّمه ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، أحد أبرز المحافل السينمائية في العالم 🌍.
هذا العمل لا يمثل مجرد تجربة جديدة، بل هو انتقال نوعي في مسيرة مخرج عُرف بتقديم أفلام قصيرة تحمل عمقًا إنسانيًا وبصريًا لافتًا، وتناقش قضايا الهوية والمنفى والذاكرة بأسلوب يجمع بين الحسّ الشعري والطرح السياسي.
🎥 تحول فني من القصير إلى الروائي
يُعد فيلمه الجديد محطة مفصلية، حيث ينتقل مياسي من لغة الفيلم القصير المكثف إلى فضاء الفيلم الروائي الطويل، دون أن يتخلى عن بصمته الخاصة التي تمزج بين التأمل البصري والسرد غير التقليدي.
الفيلم يحمل طابعًا تأمليًا يعكس الاشتباك بين الإنسان وذاكرته، وبين الواقع وما يتركه من أثر نفسي عميق، وهو ما يجعل التجربة أقرب إلى رحلة داخل الذات أكثر من كونها مجرد قصة تُروى على الشاشة 🎞️.
🌍 خلفية ثقافية ومسار عالمي
وُلد ركان مياسي في ألمانيا وينحدر من أصول فلسطينية، ويقيم حاليًا في بروكسل، وقد شكّل هذا التنوع الجغرافي والثقافي جزءًا أساسيًا من رؤيته السينمائية.
درس السينما وعلم النفس في لبنان، ما أضاف إلى أعماله بُعدًا نفسيًا واضحًا في بناء الشخصيات وتحليل الدوافع الإنسانية. كما واصل تطوير أدواته الفنية من خلال تجارب تدريبية دولية مع أسماء بارزة في عالم السينما، الأمر الذي ساهم في تشكيل أسلوبه البصري المتفرد.
هذا التكوين المتعدد الثقافات انعكس بشكل مباشر على أعماله، حيث تظهر في أفلامه ثنائية واضحة بين الانتماء والاغتراب، وبين الذاكرة الفردية والجماعية 🧠.
🎬 بصمة الأفلام القصيرة
قبل انتقاله إلى الفيلم الروائي، قدّم مياسي سلسلة من الأفلام القصيرة التي لاقت صدى دوليًا واسعًا، وحققت حضورًا في مهرجانات عالمية مرموقة.
من أبرز أعماله السابقة، فيلمه الذي تناول قضايا إنسانية حساسة بأسلوب رمزي، وفيلم آخر سلط الضوء على معاناة إنسانية داخل سياقات سياسية معقدة، ما جعله يحظى بتقدير نقدي وجوائز متعددة.
هذه الأعمال أسست لأسلوبه الخاص الذي يعتمد على الصورة أكثر من الحوار، وعلى الإيحاء أكثر من التصريح، وهو ما يظهر بوضوح في مشروعه الجديد.
🧠 اللغة البصرية والبعد الإنساني
يمتاز ركان مياسي بقدرته على خلق لغة سينمائية تعتمد على الإحساس والرمز، حيث تتحول الصورة إلى مساحة للتأمل وليس فقط للسرد.
في فيلمه الجديد، يواصل هذا النهج، حيث تتداخل الذاكرة مع الحلم، والواقع مع التخييل، في بناء بصري يترك المشاهد أمام أسئلة أكثر من إجابات.
هذا الأسلوب يعكس توجهًا واضحًا نحو السينما التأملية التي تضع الإنسان في مركز التجربة، وتتعامل مع القضايا السياسية من منظور إنساني عميق 🎭.
🌟 حضور عالمي ورؤية مستقبلية
عرض الفيلم في مهرجان كان يعكس مدى وصول السينما الفلسطينية المعاصرة إلى منصات عالمية، كما يؤكد على قدرة جيل جديد من السينمائيين على إعادة صياغة السرد الفلسطيني بصيغ أكثر حداثة وانفتاحًا.
ويبدو أن ركان مياسي يسير نحو ترسيخ مكانته كمخرج صاحب رؤية مستقلة، تجمع بين العمق الفكري والجرأة البصرية، في وقت تشهد فيه السينما العالمية تحولات كبيرة في أساليب السرد والإنتاج.
📱 خلاصة المشهد
«Yesterday The Eye Didn’t Sleep» ليس مجرد فيلم جديد، بل هو إعلان دخول مرحلة جديدة في مسيرة مخرج يسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين السينما والإنسان، وبين الصورة والذاكرة، في عالم تتسارع فيه التحولات وتتعقد فيه الأسئلة 🎥✨.



