مشاهير

ريما الرحباني تستعيد طفولة زياد الرحباني بفيديو نادر.. ذكريات موجعة تعيد الجمهور إلى بدايات الموسيقار الراحل

الثلاثاء , 01 سبتمبر 2026 / 03:10 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
ريما الرحباني تنشر فيديو نادر من طفولة شقيقها الموسيقار الراحل زياد الرحباني

في ذكرى تحمل الكثير من الحنين، أعادت ريما الرحباني فتح صندوق ذكريات شقيقها الموسيقار الراحل زياد الرحباني، من خلال فيديو نادر يوثق جانبًا من طفولته، في ظهور مختلف للفنان الذي ترك بصمة استثنائية في الموسيقى والمسرح العربي، وما زالت أعماله حاضرة في وجدان محبيه حتى بعد رحيله.

إعلان / Advertisement

اختارت ريما الرحباني أن تبدأ شهر سبتمبر بذكرى شقيقها الراحل الموسيقار زياد الرحباني، من خلال نشر مقطع فيديو نادر من طفولته، في خطوة حملت الكثير من الحنين والمشاعر، وأعادت إلى الأذهان جانبًا بعيدًا عن الصورة الفنية التي عرفها بها الجمهور طوال سنوات. ❤️

وشاركت ريما الفيديو عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، ليظهر زياد في مراحل مبكرة من حياته، قبل أن ينتقل المقطع في نهايته إلى صورة تجمعه بشقيقته خلال مرحلة الشباب.

ولم يكن اختيار ريما لهذا الفيديو عابرًا، إذ حرصت على الإشارة إلى أن اللقطات من المواد الخاصة التي تحتفظ بها، كما ظهر اسمها على أجزاء من الفيديو، في إشارة إلى خصوصية هذه الذكريات وعدم تداولها على نطاق واسع من قبل.

💔 رسالة ريما الرحباني: ذكرى تحمل الكثير من الوجع

رافقت ريما الفيديو برسالة شخصية شديدة الخصوصية، تحدثت فيها عن بداية شهر سبتمبر باعتباره من الشهور الأقرب إلى قلبها، وربطت هذه البداية بالذكرى التي اختارت مشاركتها مع الجمهور.

وقالت ريما في رسالتها إن هذا المنشور من أحب الأشياء إلى قلبها، وإنه يتعلق بأشخاص يحتلون مكانة خاصة لديها، قبل أن تؤكد أنها تشعر بأن شقيقها الراحل ما زال يسمعها.

واختتمت كلماتها بعبارة مؤثرة وجهتها إلى محبي فيروز وعاصي وزياد وإلى جمهورها، مؤكدة أن الفيديو يحمل قدرًا كبيرًا من الوجع.

هذه الكلمات جعلت الفيديو يتجاوز فكرة كونه مجرد تسجيل قديم لطفولة فنان، ليتحول إلى رسالة حنين شخصية من شقيقة تستعيد صورًا من حياة شقيقها الذي رحل، وتشارك الجمهور جزءًا من أرشيف عائلي ظل بعيدًا عن الأضواء. 🕊️

🎹 زياد الرحباني.. موهبة ظهرت مبكرًا

ولد زياد الرحباني في الأول من يناير عام 1956، وهو الابن الأكبر للموسيقار عاصي الرحباني والفنانة فيروز.

نشأ داخل واحدة من أشهر العائلات الفنية في العالم العربي، لكنه لم يكتفِ بأن يكون امتدادًا لمدرسة الرحابنة، بل عمل مبكرًا على تشكيل طريق فني خاص به.

وظهرت موهبته الموسيقية منذ طفولته، حيث كان مهتمًا بالألحان والموسيقى في سن مبكرة، كما كتب في طفولته وشبابه الأول أعمالًا أدبية، قبل أن يصبح التأليف الموسيقي والمسرح أحد أهم مجالات حضوره.

وفي سنواته الأولى، تلقى دروسًا في الموسيقى، وبدأ يتعامل مع البيانو والألحان بصورة أكثر جدية، حتى أصبحت الموسيقى بالنسبة إليه لغة للتعبير عن أفكاره وموقفه من المجتمع والحياة.

🎼 «سألوني الناس».. لحظة فارقة في مسيرته

من أهم المحطات في بداية رحلة زياد الرحباني الفنية تلحينه أغنية «سألوني الناس» لوالدته فيروز عام 1973، عندما كان في السابعة عشرة من عمره.

وجاءت الأغنية في ظروف عائلية وفنية خاصة، إذ كان والده عاصي الرحباني يمر بظروف صحية، بينما كانت فيروز تستعد للمشاركة في مسرحية «المحطة».

أصبحت الأغنية بعد ذلك واحدة من أشهر الأعمال المرتبطة بصوت فيروز، كما شكلت نقطة مهمة في العلاقة الفنية بين الأم والابن، ومهدت لمرحلة طويلة من التعاون بينهما.

لكن زياد لم يتوقف عند هذا النجاح، بل بدأ تدريجيًا في بناء شخصية موسيقية مستقلة، تختلف عن الشكل الرحباني التقليدي، معتمدًا على مزج الموسيقى الشرقية بأنماط موسيقية غربية، من بينها الجاز وبعض التأثيرات الحديثة.

🎭 من المسرح إلى صناعة مدرسة خاصة

كان المسرح أحد أهم المجالات التي صنع فيها زياد الرحباني اسمه.

بدأ تجربته المسرحية مع «سهرية» عام 1973، قبل أن يقدم مجموعة من الأعمال التي أصبحت لاحقًا علامات في تاريخ المسرح اللبناني والعربي.

ومن أبرز أعماله المسرحية «نزل السرور»، و«بالنسبة لبكرا شو؟»، و«فيلم أميركي طويل»، و«شي فاشل»، و«بخصوص الكرامة والشعب العنيد»، و«لولا فسحة الأمل».

ولم يكن مسرح زياد مجرد مساحة للترفيه، بل كان يعتمد على السخرية والنقد الاجتماعي والسياسي، ويضع المواطن العادي ومشكلاته اليومية في قلب الحكاية.

وفي فترة الحرب الأهلية اللبنانية، أصبح هذا الاتجاه أكثر وضوحًا، حيث استخدم زياد المسرح للتعبير عن واقع سياسي واجتماعي شديد التعقيد، مقدمًا شخصيات تشبه الناس في الشارع، بلغة قريبة منهم ومواقف ساخرة تخفي وراءها قدرًا كبيرًا من الألم.

🎧 موسيقى مختلفة عن السائد

تميز زياد الرحباني بأسلوب موسيقي خاص، جمع بين جذوره الشرقية وتأثيرات متعددة من الموسيقى الغربية، وهو ما منحه بصمة يصعب الخلط بينها وبين غيرها.

استخدم الجاز والإيقاعات الحديثة والهارموني الغربي إلى جانب الروح الشرقية، ليصنع شكلًا موسيقيًا أصبح مرتبطًا باسمه.

ولم يكن التجديد عند زياد مجرد رغبة في الاختلاف، وإنما كان جزءًا من رؤيته الفنية؛ فقد كان يبحث عن موسيقى تعبر عن زمنه وعن الإنسان العربي المعاصر، بعيدًا عن القوالب الجاهزة.

ومن أبرز أعماله مع فيروز أغنيات مثل «كيفك إنت» و«ولا كيف» و«عودك رنان» وغيرها من الأعمال التي ساهمت في تقديم صورة مختلفة لفيروز في مراحل لاحقة من مسيرتها. 🎶

🖤 زياد الرحباني.. الفنان الذي لم يخشَ الأسئلة الصعبة

ارتبط اسم زياد الرحباني أيضًا بالجرأة الفكرية والسياسية، إذ لم يكن يتعامل مع الفن باعتباره منفصلًا عن الواقع.

تناولت أعماله موضوعات مثل الحرب، والطائفية، والسياسة، والفقر، والطبقات الاجتماعية، والفساد، والهوية، وعلاقة المواطن بالسلطة.

وكانت السخرية واحدة من أهم أدواته؛ إذ كان يستطيع تقديم فكرة سياسية أو اجتماعية ثقيلة في شكل حوار بسيط أو موقف كوميدي، لكن خلف الضحكة كانت توجد دائمًا أسئلة أكثر عمقًا.

وهذه القدرة تحديدًا جعلته قريبًا من أجيال مختلفة، لأن أعماله لم تعتمد على زمن محدد، بل تناولت قضايا ظل الكثير منها حاضرًا في المجتمعات العربية لسنوات طويلة.

🕊️ رحيل ترك فراغًا كبيرًا

رحل زياد الرحباني في 26 يوليو 2025 عن عمر ناهز 69 عامًا، لتنتهي مسيرة فنان لم يكن من السهل وضعه في قالب واحد.

كان موسيقيًا وملحنًا وعازف بيانو وكاتبًا ومسرحيًا، كما خاض تجارب إعلامية وفكرية وسياسية، لكن ما جمع كل هذه الجوانب هو قدرته على النظر إلى الواقع من زاوية مختلفة.

وبعد رحيله، عاد الجمهور إلى أعماله القديمة، واستعاد أغنياته ومسرحياته ومقابلاته، وكأن رحيله فتح بابًا جديدًا لإعادة اكتشاف فنان ظل حاضرًا في الذاكرة حتى خلال حياته.

📱 فيديو الطفولة يعيد زياد إلى جمهوره

الفيديو الذي نشرته ريما الرحباني لا يقدم زياد الموسيقار الذي عرفه الجمهور على المسرح، ولا الملحن الذي جلس خلف البيانو، ولا الكاتب الساخر الذي انتقد الواقع.

بل يعيد تقديمه في صورة طفل وشاب، قبل أن يصبح الاسم الذي يعرفه الملايين.

وهنا تكمن قوة المقطع؛ لأنه يكشف الإنسان قبل الفنان. ❤️

كما أن نشر هذه اللقطات من جانب ريما منح الجمهور فرصة لرؤية جزء من الحياة الخاصة لعائلة الرحابنة، بعيدًا عن المسرح والحفلات والاستديوهات.

وتفاعل محبو زياد مع الفيديو باعتباره ذكرى شخصية وإنسانية، وليس مجرد مادة أرشيفية، خصوصًا أن رحيله ما زال قريبًا في ذاكرة جمهوره.

🌹 ذكرى لا تنتهي

اختارت ريما الرحباني أن تستعيد شقيقها من خلال طفولته، وكأنها تقول إن الفنان الكبير الذي عرفه العالم بدأ في الأصل طفلًا يحمل أحلامًا وموهبة لم يكن أحد يعرف إلى أين ستقوده.

وبين صورة قديمة وفيديو نادر وذكريات شقيقة، يعود زياد الرحباني مرة أخرى إلى جمهوره، لكن هذه المرة بعيدًا عن الأضواء.

فالفنان قد يرحل، لكن أعماله تبقى، وصوته الموسيقي يستمر، وشخصيات مسرحه تظل قادرة على إثارة الأسئلة، بينما تتحول الصور الخاصة إلى جسور تعيد محبيه إلى لحظات لم يعيشوها معه، لكنهم يشعرون بقربها.

وهكذا، لم يكن فيديو ريما مجرد استعادة لطفولة شقيقها، بل كان استعادة لإنسان قبل أن يصبح أسطورة فنية. 🕊️🎹

خان.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل