نجت من السرطان فألهمت النساء.. من هي ياسمين غيث؟

ياسمين غيث، فنانة وناجية من السرطان، جسّدت تجربتها في أعمال ملهمة وتحولت إلى رمز للأمل.


  الجمعة , 01 أغسطس 2025 / 12:16 م تاريخ التحديث: 2025-08-01 12:17:38

في حياة بعض الأشخاص، يتحوّل الوجع إلى نقطة انطلاق، ويغدو الصمت حكاية مغموسة بالإرادة. هكذا كانت رحلة الفنانة ياسمين غيث، التي اختارت أن تواجه واحدة من أقسى التجارب الإنسانية، وأن تعيد كتابة بدايتها من حيث ينهار كثيرون.

ولدت ياسمين غيث عام 1987 وسط عائلة عريقة تمتد جذورها إلى عمق الفن المصري الأصيل. فجدّها الفنان الراحل عبد الله غيث، وعمّه حمدي غيث، هما من القامات التي تركت أثرًا لا يُمحى في المسرح والدراما، وكان وجودها داخل هذه البيئة الثرية بالفن والتعبير سببًا في أن تترسخ في داخلها حساسية فنية، وإن كانت قد تأخرت في الظهور على الشاشة.
رغم هذا الإرث الفني، لم تبدأ ياسمين حياتها بالتمثيل، بل سلكت طريقًا أكاديميًا حيث درست الإعلام في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، ثم عملت في مجال التعليم بإحدى المدارس الدولية، واهتمت أيضًا بمجال تصميم الأزياء الذي منحها مساحة للتعبير عن ذوقها الشخصي واهتمامها بالجمال من منظور إنساني وفني في آن واحد.

 نقطة التحوّل: السرطان كبداية
في سبتمبر 2016، وبينما كانت تعيش حياة هادئة، فوجئت ياسمين بتشخيص صادم: سرطان الثدي. وبلا مقدمات، وجدت نفسها وسط عاصفة من التحاليل والقرارات السريعة، تخوض معركة علاجية امتدت لسنوات. خضعت للعلاج الكيميائي والإشعاعي، ثم لجراحة دقيقة لاستئصال الورم، وبعدها دخلت في رحلة العلاج الهرموني الطويلة، والتي تستمر لسبع سنوات كاملة ضمن البروتوكول الطبي.
لكن رغم الألم، كان بداخلها شيء أقوى من المرض: ابنها "مالك"، الذي كانت رؤيته تكبر أمامها هدفًا لا تساوم عليه. تحكي ياسمين أنها كثيرًا ما أخفت دموعها وألمها الجسدي عن من حولها، ليس ضعفًا، بل رغبة في أن تظل قوية من أجل من يحبونها، ومن أجل نفسها.

 الظهور الأول.. صدفة تحاكي الواقع
جاء دخولها إلى عالم التمثيل من باب المصادفة والقدر. عرض عليها المنتج محمد مشيش المشاركة في مسلسل *حلاوة الدنيا* عام 2017، لتجسّد شخصية "هبة"، فتاة شابة تواجه السرطان. لم تكن ياسمين تؤدي دورًا دراميًا فقط، بل كانت تجسّد حكايتها هي. أدّت الشخصية بصدق فاجأ الجمهور والنقاد، لتُثبت أن التمثيل لا يحتاج إلى سنوات من التدريب حين يكون مستندًا إلى تجربة حقيقية.
بعد النجاح الذي حققته في هذا العمل، استُدعيت لتشارك في مسلسل *رحيم* عام 2018، إلى جانب النجم ياسر جلال، في تجربة أكّدت أن موهبتها تتجاوز تجربة المرض، وأنها تمتلك حضورًا آسرًا وقدرة على التعبير العاطفي بعمق وهدوء.

 صوت الأمل والتوعية
لم تكتفِ ياسمين بتمثيل قصتها، بل اختارت أن تُصبح لسان حال آلاف النساء. من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، شاركت مراحل علاجها، وصورتها دون شعر، ورسائلها التي تحث فيها السيدات على الكشف المبكر، وكأنها تقول لكل امرأة: "أنا مثلك.. واجهت وخفت وتألّمت.. لكنني ما زلت هنا".
تحوّلت صفحاتها إلى منبر للتوعية والتضامن، واستقبلت رسائل من سيدات رأين في حكايتها أملًا وخارطة طريق للنجاة. كما ظهرت في عدد من البرامج التي تناولت قضية السرطان من زاوية الدعم النفسي والمعنوي، مؤكدة أن التجربة لم تنتهِ بشفائها، بل بدأت حين قررت أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة من حولها.

إنسانة قبل أن تكون فنانة
في حياتها الشخصية، تميّزت ياسمين غيث بالهدوء والبساطة. التقت بزوجها في سن 21 عامًا، وتزوجا بعد قصة قصيرة، ثم أنجبا "مالك"، الذي بات محور حياتها. ورغم أن الشهرة طرقت بابها، إلا أنها حرصت دائمًا على الحفاظ على خصوصية بيتها، وتفصل بوضوح بين ما يُقال أمام الكاميرا وما يبقى داخل جدران البيت.
ياسمين تفضل الصدق في كل شيء، لا تبحث عن الأضواء، بل تدعها تأتي عندما يكون للرسالة معنى. ولهذا نادرًا ما تشارك في أعمال فنية جديدة، إلا إذا شعرت أن الدور يحمل قيمة حقيقية، أو يضيف شيئًا مختلفًا لمسيرتها وللجمهور.

ملهمة لجيل بأكمله
ما يجعل ياسمين غيث متفرّدة بين نظيراتها ليس فقط مرورها بتجربة المرض، بل الصدق الذي تضعه في كل خطوة. سواء في أداء فني محدود، أو في منشور صغير على صفحتها، أو في حوار مع سيدة تخوض المعركة ذاتها، يظل حضورها هادئًا لكنه عميق، بسيطًا لكنه لا يُنسى.
إنها نموذج للمرأة التي واجهت الحياة بوجه مكشوف وقلب مفتوح، وتحوّلت من مريضة إلى ملهمة، ومن متلقية للعلاج إلى مانحة للأمل. في عالم يمتلئ بالضجيج، اختارت أن يكون صوتها مختلفًا: هادئًا، صادقًا، ومليئًا بالإنسانية.

يوليو 17
كارولين عزمي

خطفت الفنانة كارولين عزمي الأنظار بعد ظهورها في صورة مميزة على أحد الشواطئ وهي تحمل شبل أسد صغير، في لقطة جذبت تفاعلًا كبيرًا من جمهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع نجاحها في أحدث أعمالها الدرامية.

يوليو 16
ياسمينا العبد في بيت مراد

تحل الفنانة ياسمينا العبد ضيفة على برنامج «بيت مراد» مع الكاتب أحمد مراد، في حلقة تكشف خلالها تفاصيل من مشوارها الفني وتجاربها الجديدة.

يوليو 16
فيلم صقر وكناريا

حقق فيلم «صقر وكناريا» تفوقًا واضحًا على فيلم «شمشون ودليلة» في إيرادات عدد من دور العرض السينمائي بمصر، مواصلًا تصدر شباك التذاكر.

يوليو 16
إليسا تعيد ألبوم أنا سكتين إلى يوتيوب بعد حل الأزمة القانونية

أعادت الفنانة إليسا ألبومها «أنا سكتين» إلى قناتها الرسمية على يوتيوب بعد غياب أكثر من عام بسبب نزاع قانوني وإنتاجي حول حقوق النشر الرقمية.