أرواح في المدينة" يُكرّم سيدة الرقي لبنى عبد العزيز في عامها التسعين
لبنى عبد العزيز تعود إلى مسرح بداياتها في تكريم مؤثر ضمن مشروع "أرواح في المدينة"، احتفاءً بمسيرة فنية وثقافية راقية تجاوزت حدود الزمن.
في أمسية تنتمي إلى أرشيف الوفاء، وتُشبه في روحها القصائد التي تُكتب من أجل من يستحقون الخلود، تعود الفنانة القديرة لبنى عبد العزيز إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء. ففي قاعة إيوارت التذكارية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، المكان الذي احتضن أول وقوف لها على المسرح قبل سبعة عقود، تُكرّم الآن وهي على مشارف عامها التسعين، في حدث يحتفي لا بالسنوات وحدها، بل بالقيمة التي حملتها تلك السنوات.
الجمعة 8 أغسطس سيكون التاريخ الجديد الذي يُضاف إلى سجل الذكريات، حين تنطلق هذه الاحتفالية تحت مظلة مشروع "أرواح في المدينة"، الذي يرعاه الكاتب الصحفي محمود التميمي، ويُعنى بإحياء الذاكرة الثقافية والفنية للقاهرة من خلال شخصيات صنعت الوجدان المصري.
تكريم يتجاوز حدود الفن
لا تأتي هذه الليلة فقط احتفاءً بعيد ميلاد نجمة، بل احتفاءً بمسيرة امرأة عرفت كيف تكون راقية في زمن الصخب، مثقفة وسط موجات التسطيح، أنيقة بفطرتها، وفنّانة بمعايير لا تُقاس بالأرقام، بل بالأثر.
إنه تكريم لزمن بأكمله، لحقبة لم تكن فيها الشهرة هدفًا، بل نتيجة طبيعية لموهبة صادقة واختيار مدروس ووعي نادر.
من "فتاة الجامعة" إلى نجمة الشاشة
لبنى عبد العزيز لم تُقدَّم إلى الفن تقديمًا عابرًا، بل جاءت من خلفية ثقافية صلبة. حين فازت بلقب "فتاة الجامعة الأمريكية" في الخمسينيات، لم يكن الأمر مسابقة جمالية بقدر ما كان تعبيرًا عن حضور لافت، وأداء مسرحي مميز، وذكاء اجتماعي حاد.
هذه اللحظة كانت بمثابة الضوء الأول الذي سلّط الأنظار عليها، لتمضي بعده في طريق طويل من الاجتهاد والتألق، لم تكن فيه مجرد ممثلة، بل حالة ثقافية خاصة.
ثقافة تُضيء الجمال
درست الأدب والدراما في الجامعة الأمريكية، وأتقنت اللغة الإنجليزية بطلاقة، ما أعطاها أدوات نادرة لفنانة عربية في تلك المرحلة. تلك الخلفية المعرفية كانت وراء أسلوبها المتماسك في الحوار، وقدرتها على تقديم شخصيات متعددة المستويات دون افتعال.
حين دخلت عالم السينما من خلال فيلم "الوسادة الخالية" عام 1957، لم يكن دخولًا صاخبًا، بل صادقًا، فبجانب العندليب عبد الحليم حافظ، وقفت كامرأة ناضجة التكوين، تحمل في صوتها وعيًا، وفي نظرتها عمقًا، وفي حضورها مفردة جديدة على الشاشة.
*أدوار لا تُنسى في ذاكرة السينما
في رصيدها الفني، أفلام تُعد من علامات السينما المصرية، ليس من حيث النجاح الجماهيري فقط، بل من حيث القيمة الفنية:
"أنا حرة"، الذي تناول قضية تحرر المرأة بشكل جريء وغير نمطي.
"عروس النيل"، الذي صاغ الأسطورة في صورة معاصرة، وقدّمت فيه شخصية "هاميس" بإتقان آسر.
"الرسالة"، الذي جمعها بإخراج عالمي وتجربة فنية تاريخية.
"وا إسلاماه"، و"رسالة من امرأة مجهولة"، و"غرام الأسياد"، وغيرها.
تكريم سابق... واعتراف بجمال الدور والرمز
عام 2022، كرّمت إدارة مشروع "أرواح في المدينة" لبنى عبد العزيز بإهدائها تمثالًا مجسدًا لشخصية "هاميس"، كنوع من الاعتراف بخصوصية هذا الدور الذي بقي في الذاكرة كواحد من أبرز التجسيدات السينمائية النسائية لشخصية تاريخية في السينما المصرية.
امرأة انسحبت باختيارها... لا بأفول نجمها
لبنى عبد العزيز ليست فقط ممن يعرفون كيف يظهرون، بل ممن يحسنون اختيار لحظة الغياب. بعد زواجها وانتقالها للعيش فترة خارج مصر، فضّلت الابتعاد عن أضواء لم تعد تشبهها، ورفضت أن تكون مجرد تكرار لنجاح سابق، فانسحبت بكرامتها، كما بدأت بها.
لكن غيابها الجسدي لم يُقصِها عن الوجدان العام. بقيت صورتها ناصعة في ذهن جمهورها، كأيقونة للأناقة الرصينة، وللمرأة التي تمثّل جيلًا كاملًا من الوعي والرقي.
استدعاء لذاكرة مدينة من خلال رموزها
الكاتب الصحفي محمود التميمي، صاحب المشروع، يقول إن تكريم لبنى عبد العزيز هو بمثابة بوابة إلى ذاكرة القاهرة، التي صنعت في زمنها البهي أعلامًا لا يتكررون. ويضيف أن ما تسعى إليه "أرواح في المدينة" ليس فقط الاحتفاء بالأشخاص، بل بإعادة بعث الروح الجميلة للمدينة من خلالهم.
أثر فني يفوق حجم المشاركة
ورغم أن عدد أفلامها لا يُقارن من حيث الكم بنجمات أخريات من نفس العصر، إلا أن ما يُحسب لها أنها قدّمت شخصيات قوية ومتنوعة، عاشت طويلاً في وجدان الناس، لأن اختيارها لم يكن سهلًا، ولأنها كانت تدرك دومًا أن العمل الفني الجيد لا يُقاس بعدد المشاهد، بل بتأثيره.
صوت من عصر آخر... ووجه لا يُنسى
لبنى عبد العزيز ليست مجرد صفحة في تاريخ الفن، بل فصل كامل في كتاب الذوق المصري. هي ابنة جيل لا يزال يُعلّمنا أن الفن قد يكون مدرسة، وأن المرأة يمكن أن تكون أيقونة دون أن تفرّط في شخصيتها.
التصفيق الأخير... لحياة عاشتها بكرامة
حين تصعد لبنى عبد العزيز هذا العام إلى نفس خشبة المسرح التي شهدت بدايتها، فإنها لا تفعل ذلك من أجل أضواء كاميرات أو عدسات مصورين، بل من أجل لحظة صافية من الاعتراف، ولتصفيق مُستحق لحياة اختارت أن تعيشها بكرامة، وأن ترحل عنها بهدوء.
يشهد موسم الأوف سيزون 2026 حالة من التنوع الدرامي مع طرح مجموعة من المسلسلات الجديدة التي تجمع بين التشويق والإثارة والدراما الاجتماعية، بمشاركة عدد كبير من النجوم، وسط توقعات بمنافسة قوية وجذب اهتمام الجمهور بعيدًا عن الموسم الرمضاني. ✨
تستعد مدينة جدة لاستقبال واحدة من أقوى الحفلات الغنائية خلال صيف 2026، حيث يلتقي النجمان إليسا ووائل جسار في أمسية استثنائية على مسرح عبادي الجوهر أرينا ضمن فعاليات موسم جدة، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير وأجواء مليئة بالطرب والرومانسية. 🎶
بدأ الفنان أحمد العوضي مبكرًا الاستعداد لمنافسات موسم دراما رمضان 2027، حيث كشف عن اسم مسلسله الجديد «سلطان الديب»، مؤكدًا أن العمل يحمل طابعًا مختلفًا ويجمعه مجددًا بالسيناريست محمود حمدان في تجربة درامية ينتظرها الجمهور بشغف. ✨
حقق الفنان مسلم نجاحًا جديدًا من خلال أغنية «كلام ماما» الدعائية لفيلم «خلي بالك من نفسك»، وسط تفاعل واسع من الجمهور، حيث كشف عن سعادته بالتعاون مع الفنانة بوسي للمرة الثانية، وعن تفاصيل التحضير للأغنية التي أصبحت من أبرز الأعمال المرتبطة بالفيلم. 🎬✨



