🎭 سلاف فواخرجي: لم أخش تقديم شخصية أسمهان
أكدت الفنانة السورية سلاف فواخرجي أنها لم تشعر بأي تردد أو خوف قبل تجسيد شخصية الفنانة الراحلة أسمهان، رغم ما تحمله الشخصية من تعقيدات تاريخية وإنسانية، موضحة أن أعمال السيرة الذاتية تمثل بالنسبة لها مساحة فنية مختلفة تمنح الممثل فرصة للغوص في أعماق الشخصيات الحقيقية، والبحث في تفاصيل حياتها بعيدًا عن الأحكام والانطباعات السطحية.
وجاءت تصريحاتها خلال ندوة تكريمها، حيث تحدثت عن تجربتها مع مسلسل "أسمهان"، مؤكدة أن التحضير للدور استغرق وقتًا طويلًا من القراءة والبحث، لفهم طبيعة الشخصية وسياق حياتها، وليس فقط لتقليد ملامحها أو أسلوبها في الحديث والغناء.
✨ فلسفة مختلفة في تقديم الشخصيات التاريخية
أوضحت سلاف فواخرجي أن الممثل لا يستطيع تقديم شخصية تاريخية بصورة صادقة إذا بدأ رحلته بإطلاق الأحكام عليها، مؤكدة أن مهمته الأساسية تتمثل في فهم دوافعها النفسية والإنسانية.
وأضافت أنها تعاملت مع أسمهان باعتبارها إنسانة لها نقاط قوة وضعف، ولها نجاحاتها وإخفاقاتها، وهو ما ساعدها على تقديم الشخصية بصورة أكثر واقعية، بعيدًا عن الصورة المثالية أو النمطية التي قد يقع فيها بعض الأعمال الفنية.
وأشارت إلى أن هذا الأسلوب منحها حرية أكبر في الأداء، وجعلها أكثر قربًا من الشخصية، حتى أصبحت تشعر بأنها تعيش تفاصيل حياتها أثناء التصوير.
🎶 الاندماج الكامل مع شخصية أسمهان
كشفت الفنانة السورية أنها اندمجت مع شخصية أسمهان حتى اللحظات الأخيرة من التصوير، مؤكدة أن أكثر المشاهد التي أثرت فيها كانت مشاهد الغناء، حيث كانت تشعر وكأنها تعيش الحالة النفسية والفنية التي مرت بها أسمهان بالفعل.
وأوضحت أن هذا الاندماج لم يكن نتيجة الأداء فقط، بل جاء بعد رحلة طويلة من دراسة الشخصية، والاطلاع على تفاصيل حياتها، ومحاولة فهم مشاعرها في مختلف المواقف التي مرت بها.
وترى فواخرجي أن الوصول إلى هذه المرحلة من التقمص هو ما يمنح أي عمل من أعمال السيرة الذاتية قيمته الحقيقية، لأنه يجعل المشاهد يصدق الشخصية ويتفاعل معها بصورة أكبر.
❤️ ما الذي جذب سلاف فواخرجي إلى أسمهان؟
أشارت سلاف فواخرجي إلى أن أكثر ما لفت انتباهها في شخصية أسمهان هو إحساسها الدائم بقصر الحياة، وهو شعور استطاعت أن تتفاعل معه إنسانيًا، معتبرة أن هذا الجانب كان أحد المفاتيح الأساسية لفهم الشخصية.
وأضافت أن أسمهان كانت تحمل العديد من التناقضات الإنسانية، وهو ما جعلها شخصية ثرية دراميًا، مؤكدة أن هذه التناقضات لم تقلل من قيمتها، بل زادت من عمقها وجعلتها أقرب إلى الواقع.
كما أوضحت أن حبها للشخصية جاء من تقبلها لها كما هي، بكل ما تحمله من مميزات وعيوب، وهو المبدأ الذي تؤمن به أيضًا في حياتها الشخصية.
🌟 رفض الأحكام المسبقة
أكدت سلاف فواخرجي أنها ترفض فكرة إصدار الأحكام المطلقة على الأشخاص، سواء في الحياة أو في الفن، موضحة أن لكل إنسان ظروفه الخاصة التي ساهمت في تشكيل شخصيته.
وأضافت أن هذه الفلسفة هي التي تعتمدها عند تقديم أي شخصية على الشاشة، إذ تبدأ دائمًا بالبحث عن دوافعها الإنسانية قبل أي شيء آخر، لأن ذلك يمنح الأداء مصداقية أكبر ويجعل الجمهور أكثر ارتباطًا بالشخصية.
كما شددت على أهمية احترام اختلاف البشر، وإتاحة الفرصة لكل شخص ليعيش تجربته ويختار طريقه دون وصاية أو أحكام مسبقة.
🎬 مشروع بديعة مصابني لا يزال قائمًا
وخلال الندوة، كشفت سلاف فواخرجي أن مشروع تقديم السيرة الذاتية لرائدة الفن الاستعراضي بديعة مصابني لم يُلغَ، وإنما لا يزال قائمًا، رغم عدم دخوله مرحلة التنفيذ حتى الآن.
وأكدت أنها لا تزال تتمنى تقديم هذه الشخصية، لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية كبيرة، مشيرة إلى أن بديعة مصابني تعد واحدة من الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن العربي.
وأضافت أن أعمال السيرة الذاتية تظل الأقرب إلى قلبها، لأنها تمنحها فرصة للبحث والتعلم واكتشاف جوانب جديدة في شخصيات صنعت التاريخ، وهو ما تعتبره تحديًا فنيًا وإنسانيًا لا يتكرر كثيرًا.
⭐ لماذا تنجح سلاف فواخرجي في أعمال السيرة الذاتية؟
يرى كثير من النقاد أن نجاح سلاف فواخرجي في هذا النوع من الأعمال يعود إلى اهتمامها الكبير بالتفاصيل، وحرصها على دراسة الشخصيات قبل تجسيدها، إضافة إلى قدرتها على نقل المشاعر الإنسانية بعيدًا عن التقليد المباشر.
وتؤكد الفنانة أن أي شخصية حقيقية تحتاج إلى الصدق قبل الموهبة، وأن فهم الإنسان هو الخطوة الأولى لتقديم عمل يظل عالقًا في ذاكرة الجمهور، وهو ما تحرص على تطبيقه في جميع تجاربها الفنية.



