محاولة يوسف شاهين للوصول إلى الجبهة 🇪🇬🎬
عاد اسم المخرج الراحل يوسف شاهين إلى الواجهة بالتزامن مع استعادة ذكرياته عن حرب أكتوبر 1973، من خلال حوار قديم تحدث خلاله عن تجربته الشخصية في تلك الفترة، وكشف جانبًا من محاولاته لمتابعة الأحداث من قرب.
وروى شاهين أنه حاول الذهاب إلى الجبهة خلال الحرب، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، موضحًا في حديثه أن السبب الذي قيل له وقتها يتعلق بضعف السمع، حيث قال: «أثناء 1973 حاولت أروح الجبهة، منعوني عشان مبسمعش كويس».
ورغم عدم تمكنه من الوصول بنفسه إلى الجبهة، لم يبتعد شاهين عن أجواء الحرب وما كان يجري على أرض الواقع، بل حاول إيجاد وسيلة أخرى تمكنه من متابعة الأحداث والاستفادة منها في عمله السينمائي.
طلاب يوسف شاهين في قلب الأحداث 🎥
كشف يوسف شاهين أن عددًا من طلابه في المعهد تمكنوا من الحصول على تصاريح للذهاب إلى الجبهة، وكان من بينهم علي بدرخان ووجيه رياض، وهو ما أتاح له متابعة التطورات من خلال ما كانوا ينقلونه إليه.
وقال شاهين في حديثه: «ولادي من المعهد، الطلبة منهم علي بدرخان ووجيه رياض، عرفت أجيب لهم تصاريح يطلعوا الجبهة ويبعتولي الشغل أول بأول».
وتعكس هذه التفاصيل الطريقة التي حاول بها شاهين الاقتراب من الحدث رغم عدم وجوده شخصيًا في الجبهة، حيث أصبح طلابه حلقة وصل تنقل إليه ما يرونه ويسجلونه، وهو ما ساعده في تكوين صورة عن أجواء الحرب والتعامل معها من منظور سينمائي.
«الانطلاق».. مشروع سينمائي في زمن الحرب 🎬✨
لم يتوقف اهتمام يوسف شاهين عند متابعة أخبار الجبهة، إذ تحدث أيضًا عن انشغاله بمحاولة إعداد فيلم يتفاعل مع أجواء الحرب والمرحلة التي كانت تعيشها مصر في ذلك الوقت.
وأوضح شاهين أنه لجأ إلى العمل من داخل الشؤون العامة، بهدف إعداد فيلم وصفه بأنه عمل «معبئ»، واختار له في البداية اسم «الانطلاق».
وتكشف هذه الرواية جانبًا من علاقة يوسف شاهين بالأحداث الوطنية الكبرى، إذ لم يكن تعامله مع حرب أكتوبر مقتصرًا على المتابعة الشخصية، وإنما حاول تحويل التجربة التي كانت تعيشها البلاد إلى مادة سينمائية يمكن التعبير من خلالها عن تلك المرحلة.
السينما كوسيلة لتوثيق الذاكرة 📢
تكشف شهادة يوسف شاهين عن جانب مختلف من علاقته بحرب أكتوبر، فالمخرج الذي لم يتمكن من الوصول إلى الجبهة بنفسه حاول الاقتراب من الحدث من خلال طلابه والعمل السينمائي.
وكانت السينما بالنسبة إلى شاهين مساحة للتعبير عن الأحداث والتحولات التي عاشها المجتمع، ولذلك جاءت تجربته خلال تلك الفترة مرتبطة بمحاولة التقاط تفاصيل اللحظة وتحويلها إلى عمل فني يحمل أجواء المرحلة.
وتبقى هذه الذكريات واحدة من الشهادات التي تلقي الضوء على الطريقة التي تفاعل بها الفنانون وصناع السينما مع حرب أكتوبر، وكيف حاول بعضهم المشاركة في توثيق الأحداث أو التعبير عنها كل من موقعه.
ذكرى تكشف جانبًا آخر من مسيرة يوسف شاهين ⭐
وتمنح تصريحات يوسف شاهين القديمة فرصة للتعرف على جانب شخصي ومهني من تجربته خلال حرب أكتوبر، خاصة أنه تحدث عن محاولته الوصول إلى الجبهة، ثم اعتماده على طلابه في نقل ما يحدث، بالتزامن مع التفكير في مشروع سينمائي مرتبط بأجواء الحرب.
وبعيدًا عن الأعمال السينمائية التي ارتبط بها اسم شاهين عبر مسيرته الطويلة، تظل مثل هذه الذكريات لافتة لأنها تكشف كيف كان ينظر إلى الأحداث الكبرى من زاوية المخرج الذي يبحث عن طريقة لتحويل الواقع إلى صورة وقصة وشهادة فنية.
ما رأيكم في ذكريات يوسف شاهين عن حرب أكتوبر؟ وهل ترون أن السينما كانت ولا تزال قادرة على حفظ تفاصيل الأحداث الوطنية للأجيال الجديدة؟ 🇪🇬🎬



