اخبار مصر

إلغاء عقوبة الإعدام في ظل قانون الإجراءات الجنائية الجديد | هيام جمعة سالم

الإثنين , 12 أكتوبر 2026 / 07:35 م بواسطة: هيام جمعة سالم العالمية للمحاماة 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
قانون الإجراءات الجنائية الجديد

هل ألغى قانون الإجراءات الجنائية الجديد عقوبة الإعدام في مصر؟ تعرف على أثر المادة 22، وحدود التصالح في جرائم محددة، والفرق بين إلغاء العقوبة وتخفيفها.

إلغاء عقوبة الإعدام في ظل قانون الإجراءات الجنائية الجديد: ما الحقيقة القانونية؟ | هيام جمعة سالم

أثار قانون الإجراءات الجنائية الجديد نقاشًا قانونيًا حول أثر التصالح في بعض جرائم القتل، وإمكانية تخفيف أحكام الإعدام في حالات محددة. ويرتبط هذا النقاش بالمادة 22 من القانون رقم 174 لسنة 2025، التي تنظم أثر الصلح في جرائم معينة، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان القانون قد ألغى عقوبة الإعدام في مصر. لكن تخفيف العقوبة في حالات محددة لا يعني إلغاءها من التشريع بصورة عامة، فلكل إجراء شروطه ونطاقه القانوني. ومن هنا تأتي أهمية فهم موقف القانون بدقة، وهو ما تتناوله هيام جمعة سالم – العالمية للمحاماة والاستشارات القانونية من منظور قانوني يوضح الفرق بين إلغاء العقوبة وتعديلها وأثر التصالح في الدعوى الجنائية.

💬 واتساب: 01009063040

☎️ الهاتف: 01009063040

📍 العنوان: 10 ج ميدان ابن سندر – حمامات القبة – القاهرة.


هل ألغى قانون الإجراءات الجنائية الجديد عقوبة الإعدام في مصر؟

لا، لا يتضمن قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلغاءً عامًا لعقوبة الإعدام من التشريع المصري. فما زالت العقوبة مقررة في عدد من الجرائم وفقًا للقوانين الموضوعية ذات الصلة.

لكن القانون رقم 174 لسنة 2025 تضمن أحكامًا تنظم أثر الصلح في بعض الجرائم، ومن بينها جرائم محددة قد تكون عقوبتها الإعدام. ووفقًا للمادة 22، يمكن أن يترتب على الصلح في الحالات المشمولة بالنص تخفيف العقوبة طبقًا للمادة 17 من قانون العقوبات.

وبالتالي، فإن التعبير الأدق قانونيًا هو أن القانون ينظم إمكانية تخفيف العقوبة في جرائم محددة عند توافر شروط الصلح، وليس إلغاء عقوبة الإعدام بصورة شاملة.

لماذا أثارت المادة 22 الجدل حول عقوبة الإعدام؟

يرجع الاهتمام بالمادة 22 إلى أنها تتيح لورثة المجني عليه، أو وكيلهم الخاص، إثبات الصلح في جرائم محددة، في أي مرحلة من مراحل الدعوى حتى صدور حكم بات.

وتكمن أهمية هذا النص في أن الصلح قد تكون له آثار تتجاوز التسوية الاجتماعية بين الأطراف، إذ يرتب القانون عليه أثرًا يتعلق بالعقوبة في الحالات التي حددها.

ومع ذلك، لا يعني النص أن رغبة أسرة المجني عليه وحدها تحسم مصير الدعوى أو تحدد العقوبة بصورة مستقلة عن المحكمة. بل يجب أن يكون الصلح داخل النطاق الذي حدده القانون، وأن تُراعى الإجراءات والضوابط القانونية واجبة التطبيق.

ما الجرائم التي يمكن أن يشملها الصلح وفقًا للمادة 22؟

حددت المادة 22 جرائم بعينها بالرجوع إلى مواد محددة من قانون العقوبات، وهي:

  • الجرائم المنصوص عليها في المادة 230.

  • الجرائم المنصوص عليها في المادة 233.

  • الجرائم المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 234.

  • الجرائم المنصوص عليها في المادة 235.

  • الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 236.

وترتبط هذه المواد بصور محددة من القتل العمد والاشتراك فيه، وبعض صور الاعتداء الذي يؤدي إلى الوفاة، وفقًا للتفاصيل الواردة في قانون العقوبات.

ولا يجوز تعميم الحكم على جميع جرائم القتل أو جميع الجنايات التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام؛ إذ يجب الرجوع إلى المادة القانونية المنطبقة على الواقعة، وتحديد ما إذا كانت داخلة ضمن الحالات التي أجاز النص فيها الصلح.

ما الفرق بين إلغاء عقوبة الإعدام وتخفيفها؟

هناك فرق جوهري بين المفهومين، ولهذا يجب عدم استخدامهما باعتبارهما شيئًا واحدًا.

إلغاء العقوبة: يعني إزالة العقوبة من التشريع بحيث لا تعود مقررة للجريمة وفقًا للنص القانوني الذي كان يجيزها.

تخفيف العقوبة: يعني النزول بالعقوبة إلى عقوبة أخف في حالة يسمح فيها القانون بذلك، مع بقاء العقوبة الأصلية مقررة في حالات أخرى.

وبناءً على ذلك، فإن المادة 22 لا تعني أن عقوبة الإعدام أصبحت ملغاة في مصر، بل تنظم أثر الصلح في جرائم محددة، وقد يؤدي تطبيقها إلى تخفيف العقوبة وفقًا للقواعد القانونية ذات الصلة.

كيف يمكن أن يؤثر التصالح في حكم صادر بالإعدام؟

قد يكون للصلح أثر في العقوبة عندما تتوافر شروط المادة 22 وتكون الجريمة من الحالات التي يشملها النص.

لكن تحديد الأثر القانوني لا يعتمد على مجرد إعلان الصلح؛ إذ يجب التحقق من انطباق المادة على القضية، وصحة إثبات الصلح، ومرحلة الدعوى، والقواعد التي تحكم تحديد العقوبة.

كما أن تخفيف العقوبة لا يعني بالضرورة الوصول إلى نتيجة واحدة في جميع القضايا. فالعقوبة التي يمكن الحكم بها تتحدد في ضوء النصوص القانونية واجبة التطبيق وظروف الدعوى وما تقرره المحكمة.

ولهذا لا يمكن الجزم بأن كل حكم بالإعدام سيتحول إلى السجن المؤبد أو إلى عقوبة أخرى بمجرد التصالح؛ فكل قضية تحتاج إلى دراسة قانونية مستقلة.

هل طبقت محكمة النقض المادة 22 قبل بدء العمل بالقانون؟

نعم، تناولت تقارير صحفية منشورة في أبريل 2026 حكمًا لمحكمة النقض خُففت بموجبه عقوبتا إعدام في قضية قتل عمد بعد تقديم ما يفيد التصالح مع ورثة المجني عليه.

ووفقًا للتغطية المنشورة، استندت المحكمة إلى المادة 22 باعتبارها نصًا أصلح للمتهمين في القضية، وانتهت إلى تعديل العقوبة لكل منهما.

وتوضح هذه الواقعة أن بحث النص الأصلح للمتهم قد يثير مسائل قانونية تتعلق بوقت صدور النص، وموعد بدء العمل به، ومدى جواز تطبيقه على قضية محددة. لكنها لا تعني أن عقوبة الإعدام أُلغيت، ولا أن النتيجة نفسها تنطبق تلقائيًا على جميع القضايا.

متى يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد؟

صدر قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، ثم صدر القانون رقم 160 لسنة 2026 بتعديل موعد بدء العمل به، ليصبح 1 أكتوبر 2027 بدلًا من الموعد السابق.

ويجب التفرقة بين الموعد المحدد لبدء العمل بالقانون بصورة عامة وبين الأحكام القضائية التي تناولت تطبيق المادة 22 في قضايا بعينها باعتبارها نصًا أصلح للمتهم.

وعند بحث أي قضية قائمة، ينبغي التحقق من النصوص الرسمية السارية، وتاريخ الواقعة والإجراءات والأحكام الصادرة فيها، والقواعد القانونية المتعلقة بتطبيق النص الأصلح؛ لأن تحديد القانون واجب التطبيق مسألة تتوقف على ظروف القضية ولا تُحسم بمجرد قراءة عنوان خبر صحفي.

ما دور المحامي في قضايا الإعدام والتصالح؟

تحتاج القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام إلى دراسة دقيقة للاتهام وأدلة الإثبات وأوجه الدفاع والنصوص القانونية المنطبقة على الواقعة.

وعند وجود صلح، يصبح من الضروري بحث عدة مسائل، منها:

  • مدى دخول الجريمة ضمن الحالات التي يشملها النص القانوني.

  • صحة إثبات الصلح من أصحاب الصفة القانونية.

  • المرحلة التي وصلت إليها الدعوى.

  • أثر الصلح في العقوبة وفقًا للنصوص واجبة التطبيق.

  • مدى وجود أحكام أو قواعد أخرى تؤثر في المركز القانوني للمتهم.

وتساعد الدراسة القانونية المتخصصة على تحديد المسائل التي يمكن التمسك بها أمام الجهات القضائية، دون افتراض نتيجة مسبقة أو تقديم ضمانات بشأن الحكم النهائي.

هيام جمعة سالم – العالمية للمحاماة والاستشارات القانونية

يتطلب فهم أثر قانون الإجراءات الجنائية الجديد على عقوبة الإعدام قراءة النصوص القانونية في سياقها، والتمييز بين الأحكام العامة والاستثناءات التي يقررها القانون في حالات محددة.

وللاستفسار عن المسائل القانونية المرتبطة بالتصالح أو أثر النصوص الإجرائية على قضية معينة، يمكن التواصل مع هيام جمعة سالم – العالمية للمحاماة والاستشارات القانونية.

 

💬 واتساب: 01009063040

☎️ الهاتف: 01009063040

📍 العنوان: 10 ج ميدان ابن سندر – حمامات القبة – القاهرة.

 

لا يعني قانون الإجراءات الجنائية الجديد إلغاء عقوبة الإعدام بصورة عامة في مصر. وإنما تنظم المادة 22 من القانون رقم 174 لسنة 2025 أثر الصلح في جرائم محددة، وقد يترتب عليه تخفيف العقوبة وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة.

كما أن تطبيق النص على قضية بعينها يتطلب دراسة طبيعة الجريمة ومرحلة الدعوى والإجراءات التي تمت، مع مراعاة موعد بدء العمل بالقانون والقواعد المتعلقة بالنص الأصلح للمتهم. ولذلك فإن الوصول إلى نتيجة قانونية دقيقة يستلزم الرجوع إلى النصوص الرسمية والأحكام القضائية ذات الصلة.

البحث في الدليل