قررت محكمة إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، تأجيل نظر الاستئناف المقدم من دفاع المتهم في قضية التعدي على الطفل ياسين، تلميذ مدرسة الكرمة الخاصة بمدينة دمنهور، وذلك على الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد، لتُعقد الجلسة الجديدة غدًا الأحد 21 يوليو، وسط حالة ترقب شديد من أسرة الطفل والرأي العام الذي لا يزال يتابع تفاصيل القضية عن كثب.
الطفل ياسين يواصل التعافي.. والأسرة تنتظر تحقيق العدالة
منذ وقوع الحادث المؤلم، يخضع الطفل ياسين لدعم نفسي متواصل بإشراف متخصصين، في محاولة لمساعدته على تجاوز آثار الاعتداء، الذي تسبب في صدمة شديدة له ولأسرته. وعلى الرغم من صدور حكم أولي بالمؤبد ضد المتهم، فإن الأسرة لا تزال تشعر بالقلق حتى يتم تأكيد الحكم في درجات التقاضي اللاحقة، مؤكدة أنها لن تتراجع عن طلب العدالة كاملة لطفلها، خاصة أن ما حدث لا يمكن وصفه إلا بأنه انتهاك صارخ لطفولة بريئة داخل حرم تعليمي.
الجيران بين الدعاء والتوقعات المجهولة
وفي مشهد آخر لا يخلو من الترقب والتوتر، أعرب أحد جيران المتهم عن أمله في ظهور الحقيقة، قائلًا: "ربنا يقدم الخير للعيلتين.. إحنا مستنيين نشوف اللي هيحصل.. مش عارفين الحكم هيتأكد ولا يتأجل تاني، بس واثقين في عدالة القضاء وربنا العالم بالقلوب". هذه التصريحات تعكس حجم التوتر الإنساني والاجتماعي الذي خلفته الواقعة، ليس فقط داخل أسرة الضحية، بل حتى في محيط المتهم.
دفاع الطفل يطالب بنقل القضية لمحكمة الإسكندرية
من جانبه، أكد المحامي طارق العوضي، دفاع الطفل ياسين، في تصريحات سابقة، أنه تقدم بطلب رسمي لنقل جلسات الاستئناف إلى محكمة الإسكندرية، مشيرًا إلى أهمية وجود بيئة قضائية مستقلة ومحايدة، خاصة في ظل الضغوط النفسية المحيطة بالقضية، وانتشارها الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يفرض - بحسب قوله - ضرورة تأمين محاكمة هادئة وعادلة.
قضية "مدرسة الكرمة" تتحول إلى رمز لحقوق الأطفال
تعود تفاصيل القضية إلى اتهام أحد العاملين في مدرسة الكرمة الخاصة بدمنهور بالاعتداء على الطفل ياسين داخل المدرسة، في واقعة أثارت ضجة واسعة وأدت إلى تحرك سريع من جهات التحقيق، التي أحالت المتهم إلى المحاكمة، حيث صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. وقد لاقت القضية تضامنًا واسعًا من أهالي دمنهور ومنظمات حقوق الطفل، مطالبين بتطبيق القانون بكل حزم لحماية الأطفال في المؤسسات التعليمية.
ترقب حذر لجلسة الغد
ومع اقتراب موعد جلسة الغد، يعيش أهل الطفل لحظات صعبة، بين الأمل في تثبيت الحكم النهائي، والخوف من مفاجآت قانونية قد تغير مسار القضية. في الوقت نفسه، يطالب كثيرون بسرعة الفصل في الاستئناف، كي تنال أسرة الطفل حقها القانوني، ويشعر المجتمع بأكمله بأن القانون يحمي أضعف حلقاته: الأطفال.
في انتظار كلمة القضاء، تبقى عيون الجميع مشدودة نحو محكمة إيتاي البارود صباح الغد، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة الحاسمة في واحدة من أكثر القضايا حساسية في الشهور الأخيرة.


