كشف دبلوماسي إيراني رفيع المستوى عن تحول كبير في موقف القيادة الإيرانية، مؤكدًا استعدادها للتخلي عن تخصيب اليورانيوم في سبيل الحفاظ على استقرار النظام السياسي في البلاد. وأوضح في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن "البقاء" أصبح أولوية قصوى، في ظل الظروف المتوترة التي تعيشها إيران مؤخرًا.
وأشار الدبلوماسي، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن تصاعد المواجهة مع إسرائيل تسبب في إرهاق كبير لقدرات الجيش الإيراني، بالإضافة إلى التأثير السلبي على الاقتصاد الإيراني والمزاج العام للمواطنين. وأضاف: "نحن لا نرغب في تكرار خطأ صدام حسين، والمطلوب الآن هو مسار تفاوضي يضمن حفظ ماء الوجه للطرفين".
وأكد أن كلًا من المرشد الأعلى علي خامنئي والحكومة الإيرانية باتا منفتحين على الدخول في اتفاق سياسي جاد لإنهاء الأزمة، معربًا عن اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الشخصية الوحيدة القادرة على إتمام هذا الاتفاق بسرعة وكفاءة. وتابع: "ترامب قد يكون القادر الوحيد على إنهاء هذا الوضع بطريقة تحفظ الاستقرار".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة داخل إيران، والتي أسفرت، بحسب وزارة الصحة الإيرانية، عن مقتل 128 شخصًا وإصابة ما يزيد عن 900 آخرين، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء التوترات الأخيرة. في المقابل، أعلنت إسرائيل مقتل 24 من مواطنيها، بينهم 8 أشخاص سقطوا في هجمات ليلية متفرقة.


