قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 | المستشار محمد العمدة المحامي
يُعد قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 من التشريعات المهمة التي أعادت تنظيم عدد كبير من الإجراءات المرتبطة بالضبط والتحقيق والمحاكمة في المواد الجنائية. ويأتي القانون الجديد ليحل محل قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، مع إدخال تعديلات وضمانات جديدة تتعلق بحقوق المتهم وإجراءات التحقيق والحبس الاحتياطي والإعلان والطعن وغيرها من المسائل الإجرائية.
ويتابع المستشار محمد العمدة المحامي المستجدات المتعلقة بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، وما يتضمنه من قواعد إجرائية تهم المتهمين وأطراف الدعاوى الجنائية، خاصة مع قرب بدء العمل بأحكام القانون في 1 أكتوبر 2026.
بيانات المستشار محمد العمدة المحامي
📍 الفرع الأول:
573 أمام قسم الشروق – مدينة الشروق – القاهرة.
📍 الفرع الثاني:
1 شارع عمان – جسر السويس – أمام نادي الشمس – القاهرة.
📞 الهاتف: 01064846300
📱 واتساب: 01121763847
🕐 المواعيد شتاءً: من 7 إلى 10 مساءً
🕘 المواعيد صيفًا: من 9 إلى 12 صباحًا

ما هو قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025؟
قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 هو القانون الجديد الذي ينظم الإجراءات المتعلقة بالدعوى الجنائية، بدءًا من بعض إجراءات الاستدلال والضبط، مرورًا بالتحقيق والمحاكمة، ووصولًا إلى تنفيذ الأحكام، وفقًا للقواعد التي حددها القانون.
وقد ألغى القانون الجديد قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، إلى جانب القانون رقم 140 لسنة 2014 الخاص بالأحكام المتعلقة بتسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم، مع إلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون الجديد والقانون المرافق له.
متى يبدأ تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟
رغم صدور القانون رقم 174 لسنة 2025 في نوفمبر 2025، فإن العمل بأحكامه يبدأ اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026.
وجاء تأجيل التطبيق لإتاحة الوقت أمام القضاة وأعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي والمحامين للتعرف على الأحكام الجديدة، إلى جانب الاستعدادات اللازمة لتطبيق بعض الوسائل والإجراءات المستحدثة.
وبالتالي، فإن تاريخ 1 أكتوبر 2026 يمثل نقطة مهمة في الانتقال إلى تطبيق القواعد الإجرائية الجديدة.
ما أبرز التغييرات في قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟
يتضمن القانون مجموعة واسعة من الأحكام المستحدثة، ومن أبرز الموضوعات التي أعاد تنظيمها:
- إجراءات القبض والضبط والإحضار.
- ضمانات المتهم أثناء التحقيق.
- إجراءات الاستجواب.
- الحبس الاحتياطي ومدده.
- بدائل الحبس الاحتياطي.
- الإعلان القضائي.
- بعض إجراءات المحاكمة.
- طرق الطعن.
- الأحكام الغيابية.
- بعض الإجراءات المتعلقة بالتعاون القضائي الدولي.
- القواعد الانتقالية بين القانون القديم والجديد.
وتختلف التفاصيل القانونية بحسب نوع الدعوى ومرحلتها والإجراء المطلوب اتخاذه.
ما الجديد بشأن الحبس الاحتياطي؟
من أبرز ما تضمنه القانون الجديد إعادة تنظيم الحبس الاحتياطي والتوسع في بدائله.
وقد نص القانون، بعد التعديلات التي صدرت قبل إقراره النهائي، على سبعة بدائل للحبس الاحتياطي بدلًا من ثلاثة، بما يتيح استخدام تدابير أخرى في الحالات التي تسمح بها الشروط القانونية بدلًا من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي.
ومن بين هذه البدائل، بحسب ما أعلنته رئاسة الجمهورية:
- عدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بإذن النيابة العامة.
- الامتناع عن مقابلة أو التواصل مع أشخاص معينين.
- منع المتهم مؤقتًا من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية والذخائر وتسليمها إلى قسم أو مركز الشرطة المختص.
- استخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم وفق الضوابط القانونية.
ويظل تطبيق أي بديل مرتبطًا بظروف كل قضية والضوابط التي يحددها القانون.
ما ضمانات المتهم أثناء التحقيق؟
اهتم القانون الجديد بتنظيم عدد من الضمانات المتعلقة بالمتهم أثناء مرحلة التحقيق.
ومن بين الأحكام التي تم التأكيد عليها تنظيم حضور المحامي أثناء استجواب المتهم في الحالات التي يحددها القانون، إلى جانب وضع ضوابط على إيداع المتهم في أماكن الاحتجاز لحين استجوابه.
كما تضمنت التعديلات ضمانات تتعلق بمدة الإيداع والرقابة القضائية وإمكانية الطعن على بعض الأوامر الصادرة بشأنه.
وتأتي هذه القواعد ضمن تنظيم مرحلة التحقيق بصورة أكثر تفصيلًا، مع مراعاة الضمانات المقررة قانونًا للمتهم.
ماذا عن القبض والضبط والإحضار؟
نظم القانون الجديد إجراءات الضبط والإحضار ووضع ضوابط لإصدار الأوامر وتنفيذها.
ومن المسائل التي تهم المتهم معرفة سبب تقييد حريته والتهم المنسوبة إليه، إلى جانب الحقوق التي يكفلها القانون أثناء التعامل مع جهات الضبط والتحقيق.
وتختلف مشروعية إجراء القبض أو الضبط والإحضار بحسب ظروف الواقعة والأساس القانوني الذي صدر بناءً عليه الإجراء.
ماذا عن حماية المسكن؟
أكد القانون الجديد على الحماية المقررة للمساكن، ونظم الحالات الاستثنائية التي يمكن فيها الدخول إلى المسكن وفق الضوابط التي حددها القانون.
وتشمل الحالات الاستثنائية التي أُشير إليها حالات الاستغاثة أو وجود خطر ناشئ عن حريق أو غرق أو ما شابه ذلك، مع مراعاة الشروط القانونية لكل حالة.
لذلك، فإن دخول المسكن أو تفتيشه لا يُتعامل معه كإجراء واحد في جميع الحالات، وإنما يتوقف على الظروف والأساس القانوني للإجراء.
هل تغيرت قواعد الإعلان في القانون الجديد؟
أعاد القانون تنظيم بعض إجراءات الإعلان، مع إدخال وسائل تقنية إلى جانب الوسائل التقليدية.
وأكدت التعديلات النهائية استمرار العمل بالإجراءات التقليدية للإعلان إلى جانب الوسائل التقنية المستحدثة، خاصة إذا تعذر استخدام الوسيلة التقنية لأي سبب، حتى لا تتعطل الإجراءات أو تضيع المواعيد القانونية.
وهذا يجعل مسألة صحة الإعلان وتاريخ حدوثه من المسائل المهمة عند حساب المواعيد الإجرائية في الدعاوى.
ماذا عن الأحكام الغيابية؟
نظم القانون الجديد عددًا من المسائل المتعلقة بالأحكام الغيابية وطرق الطعن عليها.
كما تضمنت مواد الإصدار أحكامًا انتقالية بالنسبة لبعض الأحكام والإجراءات التي صدرت قبل بدء العمل بالقانون الجديد.
وبحسب نص قانون الإصدار، يستمر نظر الطعون في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنايات قبل سريان القانون بالأوضاع والإجراءات المقررة قبل العمل به.
وهذا يعني أن تحديد القانون والإجراء الواجب التطبيق قد يتطلب النظر إلى تاريخ الدعوى والحكم والإجراء الذي تم اتخاذه قبل 1 أكتوبر 2026.
ماذا عن الدعاوى القائمة قبل تطبيق القانون؟
لا يعني بدء العمل بالقانون الجديد أن جميع الدعاوى والإجراءات السابقة تخضع تلقائيًا لكل أحكامه دون استثناء.
فقد وضع قانون الإصدار أحكامًا انتقالية لتنظيم بعض الحالات، ومن بينها الطعون في الأحكام الغيابية وبعض قواعد استئناف الجنايات.
ولهذا فإن التعامل مع دعوى بدأت في ظل القانون القديم يحتاج إلى تحديد المرحلة التي وصلت إليها والإجراءات التي تمت قبل بدء العمل بالقانون الجديد.
ما أهمية معرفة تاريخ بدء تطبيق القانون؟
تاريخ 1 أكتوبر 2026 مهم بالنسبة لكل من يتعامل مع دعوى جنائية أو إجراء جنائي في الفترة الانتقالية بين القانون القديم والجديد.
فقد يؤثر تاريخ اتخاذ الإجراء أو صدور الحكم أو بدء المحاكمة في تحديد القواعد الإجرائية التي تنطبق على الحالة.
كما أن بعض الأحكام الانتقالية وضعت قواعد خاصة للدعاوى والإجراءات التي بدأت قبل سريان القانون الجديد.
هل قانون الإجراءات الجنائية الجديد يلغي القانون القديم؟
نعم، نص قانون رقم 174 لسنة 2025 على إلغاء قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، إلى جانب قانون رقم 140 لسنة 2014 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم، مع إلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون الجديد والقانون المرافق له.
لكن تطبيق القانون الجديد يبدأ في التاريخ المحدد قانونًا، مع مراعاة الأحكام الانتقالية الواردة في مواد الإصدار.
ما الذي يجب الانتباه إليه عند التعامل مع القانون الجديد؟
أهم ما يجب الانتباه إليه هو أن الإجراءات الجنائية ترتبط بمواعيد وشروط وضوابط دقيقة.
لذلك يجب التحقق من:
- تاريخ الواقعة.
- تاريخ اتخاذ الإجراء.
- مرحلة الدعوى.
- نوع الجريمة.
- نوع الحكم إن وجد.
- طريقة الإعلان وتاريخه.
- الميعاد القانوني للطعن أو الإجراء.
- ما إذا كانت هناك قاعدة انتقالية تنطبق على الحالة.
ولا يكفي الاعتماد على معلومات عامة عن القانون دون مراجعة تفاصيل الدعوى والإجراء محل البحث.
يمثل قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 إطارًا إجرائيًا جديدًا للدعاوى الجنائية في مصر، ويتضمن تنظيمًا لعدد من المسائل المتعلقة بالقبض والتحقيق والحبس الاحتياطي وبدائله والإعلان والمحاكمة والطعن، إلى جانب أحكام انتقالية للتعامل مع بعض الدعاوى والإجراءات السابقة.
ويبدأ العمل بالقانون في 1 أكتوبر 2026، ولذلك تزداد أهمية معرفة الفروق بين القواعد القديمة والجديدة، خاصة في الدعاوى التي تمتد إجراءاتها عبر تاريخ بدء التطبيق.
وتظل القاعدة الأهم هي أن تحديد الإجراء القانوني الصحيح يعتمد على تفاصيل كل قضية ومرحلتها وتاريخ الإجراءات التي تمت فيها.



