اخبار مصر

جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة في الإسكندرية | المستشار إبراهيم شحاتة المحامي

الثلاثاء , 15 سبتمبر 2026 / 07:59 م بواسطة: المستشار إبراهيم شحاتة المحامي 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة

تعرف على جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة والفرق بين توثيق الجريمة واستخدام التسجيل كدليل، وبين نشر الفيديوهات والتشهير، وفقًا للقانون المصري ومبادئ محكمة النقض.

إعلان / Advertisement

جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة في الإسكندرية | المستشار إبراهيم شحاتة المحامي

المستشار إبراهيم شحاتة المحامي

📍 المنتزه – الإسكندرية | ميامي – المندرة

📱 الهاتف والواتساب: 01111196445

📞 الهاتف الإضافي: 01025888072

تُعد جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة من الجرائم التي تثير العديد من التساؤلات، خاصة مع انتشار الهواتف المحمولة وإمكانية تصوير الأشخاص وتسجيل المحادثات ونشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن هناك فرق مهم بين توثيق جريمة بهدف إثباتها أمام الجهات المختصة، وبين تصوير أو تسجيل شخص في نطاق حياته الخاصة، وبين نشر الفيديو أو التسجيل والتشهير به أمام الجمهور.

وفي هذا المقال يوضح المستشار إبراهيم شحاتة المحامي الفرق بين هذه الحالات، مع توضيح المبادئ التي أرستها محكمة النقض المصرية بشأن التسجيلات والتعدي على حرمة الحياة الخاصة.


1. ما المقصود بجريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة؟

يحمي القانون المصري الحياة الخاصة للأفراد، ويضع ضوابط للتسجيل أو التصوير أو نقل ما يتعلق بخصوصية الشخص.

وتختلف المسؤولية القانونية بحسب طبيعة التصرف والظروف التي تم فيها، ومن أهم الأمور التي يجب النظر إليها:

  • مكان التصوير أو التسجيل.
  • طبيعة المحادثة أو الواقعة.
  • هل كان الشخص داخل مكان خاص أم في مكان عام؟
  • هل وُجد رضا بالتصوير أو التسجيل؟
  • كيفية الحصول على التسجيل.
  • الهدف من استخدام التسجيل بعد الحصول عليه.
  • هل تم تقديمه للجهات المختصة أم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي؟

ولهذا لا يمكن اعتبار كل تصوير أو تسجيل جريمة بشكل تلقائي، كما لا يمكن اعتبار كل تسجيل لتوثيق واقعة جريمة مباحًا في جميع الأحوال.

2. هل توثيق الجريمة يختلف عن نشر الفيديو؟

نعم، وهذه من أهم النقاط التي يجب التفرقة بينها.

عندما يتعرض شخص لجريمة، قد يحاول توثيق الواقعة من خلال تسجيل صوت أو فيديو بهدف تقديمه إلى الجهات المختصة وإثبات ما حدث.

لكن توثيق الواقعة لا يعني أن الشخص أصبح لديه حق مطلق في نشر التسجيل على فيسبوك أو تيك توك أو غيرهما.

فهناك فرق بين:

توثيق الواقعة وتقديم التسجيل كدليل.

وبين:

نشر التسجيل أو الفيديو على الجمهور.

وقد يكون التسجيل محل بحث أمام جهات التحقيق أو المحكمة، بينما يكون نشره للجمهور محل مسؤولية قانونية مستقلة بحسب ظروف الواقعة ومحتوى التسجيل.

3. ماذا قالت محكمة النقض عن تسجيل الواقعة؟

أرست محكمة النقض المصرية عددًا من المبادئ المتعلقة بالتسجيلات، ويجب فهم كل مبدأ في نطاق الواقعة التي صدر فيها وعدم تعميمه على جميع الحالات.

ومن المبادئ المهمة ما يتعلق بتسجيل ألفاظ السب والقذف التي تصل إلى المجني عليه عبر هاتفه.

فقد قضت محكمة النقض في الطعن رقم 22340 لسنة 62 قضائية – جلسة 18 مايو 2000 بأن تسجيل ألفاظ السب والقذف التي تصل إلى هاتف المجني عليه، بهدف التعرف على الشخص الذي يوجهها إليه، لا يخضع في هذه الحالة للإجراءات الخاصة بمراقبة المحادثات الهاتفية.

ويعني ذلك أن هناك حالات محددة يمكن فيها الاستناد إلى التسجيل لإثبات الواقعة، لكن هذا المبدأ لا يمثل تصريحًا عامًا بتسجيل جميع المكالمات والمحادثات الخاصة دون قيود.

4. هل كل تصوير لشخص دون علمه يعتبر جريمة؟

ليس بالضرورة.

يجب التفرقة بين التصوير في مكان خاص والتصوير في مكان عام، إلى جانب طبيعة الواقعة والهدف من التصوير وكيفية استخدام المادة المصورة.

وقد تناولت أحكام محكمة النقض مفهوم المكان الخاص، وميزت بين الأماكن التي تتمتع بطبيعة خاصة وبين الأماكن التي يكون فيها الشخص ظاهرًا للآخرين.

لذلك، عند بحث أي واقعة، لا يكفي السؤال:

"هل تم التصوير دون علم الشخص؟"

بل يجب طرح مجموعة من الأسئلة حول المكان والظروف وطريقة التصوير والغرض من استخدام الفيديو.

5. متى يكون التسجيل توثيقًا لجريمة؟

يمكن أن يكون التسجيل وسيلة لتوثيق واقعة عندما يكون الهدف منه إثبات ما حدث وتقديمه إلى الجهات المختصة، مع مراعاة القواعد القانونية المتعلقة بطريقة الحصول على الدليل.

فعلى سبيل المثال، إذا تعرض شخص لواقعة تهديد أو سب أو قذف أو اعتداء، فقد تكون لديه مادة مسجلة مرتبطة مباشرة بالواقعة.

وفي هذه الحالة، الأفضل التعامل مع التسجيل باعتباره مادة يمكن تقديمها للجهات المختصة، وليس باعتباره مادة دعائية للنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

6. هل يجوز نشر الفيديو بعد توثيق الجريمة؟

ليس لمجرد أنه يوثق جريمة.

وهذه نقطة مهمة جدًا.

الحصول على تسجيل بهدف إثبات واقعة لا يعني تلقائيًا أن نشره على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مشروعًا.

فقد يحتوي الفيديو على:

  • صورة شخص.
  • صوته أو محادثته.
  • معلومات شخصية عنه.
  • تفاصيل تتعلق بحياته الخاصة.
  • اتهامات أو عبارات تمس سمعته.

وعند نشر هذه المواد للجمهور، يجب بحث المسؤولية القانونية الناتجة عن النشر بصورة مستقلة عن مسألة توثيق الجريمة.

7. الفرق بين نشر الفيديو والتشهير

نشر الفيديو والتشهير ليسا مصطلحًا واحدًا.

فقد يكون النشر في حد ذاته محل مساءلة إذا تضمن اعتداءً على خصوصية شخص.

وقد يتضمن المنشور أيضًا عبارات أو ادعاءات تمس شرف شخص أو سمعته، وهنا قد تثار مسائل قانونية أخرى تتعلق بالسب أو القذف، بحسب محتوى المنشور وظروفه.

لذلك يمكن أن تتداخل في الواقعة الواحدة أكثر من مسألة قانونية، مثل:

  1. طريقة الحصول على التسجيل.
  2. مدى مشروعية التسجيل.
  3. استخدام التسجيل كدليل.
  4. نشر التسجيل للجمهور.
  5. العبارات المصاحبة للفيديو.
  6. الضرر الناتج عن النشر.

ولهذا تحتاج كل واقعة إلى دراسة مستقلة.

8. هل نشر فيديو حقيقي يعفي من المسؤولية؟

ليس بالضرورة.

فكون الفيديو حقيقيًا لا يعني تلقائيًا أن نشره أصبح مباحًا.

وقد أكدت أحكام محكمة النقض في تطبيق المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أن انتهاك خصوصية شخص عن طريق النشر لا يتوقف على كون المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة.

وبالتالي، فإن الدفاع بأن:

"الفيديو حقيقي"

لا يحسم وحده مسألة مشروعية نشره.

فالسؤال القانوني قد يكون: هل كان نشر هذا المحتوى على الجمهور مشروعًا أصلًا؟

9. ماذا تفعل إذا كان لديك فيديو يثبت جريمة؟

إذا كان بحوزتك تسجيل أو فيديو تعتقد أنه يثبت وقوع جريمة، فمن الأفضل التعامل معه بحذر.

والإجراءات العملية التي يمكن اتباعها تشمل:

  1. الاحتفاظ بالنسخة الأصلية من التسجيل.
  2. عدم تعديل الفيديو أو التلاعب بمحتواه.
  3. عدم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
  4. عدم كتابة اتهامات أو عبارات مسيئة مع الفيديو.
  5. تقديم التسجيل إلى الجهات المختصة.
  6. استشارة محامٍ لتقييم طريقة الحصول على التسجيل ومدى صلاحيته للاستخدام القانوني.

والسبب في ذلك أن قيمة التسجيل كدليل تختلف عن مشروعية نشره للجمهور.

10. دور المحامي في قضايا التعدي على حرمة الحياة الخاصة

تحتاج هذه القضايا إلى فحص تفاصيل الواقعة وليس الاكتفاء بوجود صورة أو فيديو.

ومن أهم النقاط التي يبحثها المحامي:

  • مكان التصوير.
  • طبيعة الواقعة.
  • طريقة الحصول على التسجيل.
  • وجود رضا من عدمه.
  • محتوى التسجيل.
  • طريقة حفظه واستخدامه.
  • هل تم تقديمه للجهات المختصة؟
  • هل تم نشره على مواقع التواصل؟
  • هل تضمن النشر سبًا أو قذفًا؟
  • هل ترتب على النشر مساس بخصوصية الشخص أو سمعته؟

ومن خلال هذه العناصر يمكن تحديد التكييف القانوني المناسب والإجراءات التي يمكن اتخاذها.

11. المستشار إبراهيم شحاتة المحامي في المنتزه بالإسكندرية

يقدم المستشار إبراهيم شحاتة المحامي الاستشارات القانونية المتعلقة بالقضايا والوقائع التي تحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة، ومن بينها الوقائع التي تتضمن تصويرًا أو تسجيلًا أو نشر محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

📍 فروع المكتب في الإسكندرية

فرع ميامي: شارع العيسوي – الإسكندرية.

فرع المندرة: على الميدان – الإسكندرية.

📞 للتواصل

الهاتف والواتساب: 01111196445

الهاتف الإضافي: 01025888072

12. أسئلة شائعة عن التعدي على حرمة الحياة الخاصة

هل يجوز تصوير شخص لإثبات جريمة؟

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الحالات؛ إذ تختلف المسألة بحسب مكان التصوير وطبيعته وظروف الواقعة وطريقة استخدام التسجيل.

هل توثيق الجريمة يسمح بنشر الفيديو؟

لا. توثيق الواقعة وتقديم التسجيل للجهات المختصة يختلف عن نشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

هل الفيديو الحقيقي يجوز نشره دون قيود؟

ليس بالضرورة، لأن حقيقة المحتوى لا تعني تلقائيًا أن نشره لا يمثل اعتداءً على خصوصية شخص أو جريمة أخرى.

هل تسجيل المكالمة لإثبات السب أو القذف جائز؟

تناولت محكمة النقض حالات محددة تتعلق بتسجيل ألفاظ السب والقذف التي تصل إلى هاتف المجني عليه، ولا يصح تعميم هذه المبادئ على جميع المكالمات والتسجيلات الخاصة.

هل يمكن أن يجمع نشر الفيديو بين أكثر من جريمة؟

نعم، بحسب ظروف الواقعة ومحتوى الفيديو وطريقة الحصول عليه والعبارات المصاحبة للنشر، فقد تثار مسائل تتعلق بالخصوصية أو السب أو القذف أو غيرها من الأوصاف القانونية.

الخلاصة

الفرق بين توثيق الجريمة والتعدي على حرمة الحياة الخاصة ونشر الفيديو والتشهير فرق مهم لا ينبغي تجاهله.

فقد يكون الهدف من التسجيل هو إثبات جريمة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن نشر التسجيل للجمهور أصبح مباحًا.

ولهذا يجب التعامل مع التسجيلات بحذر، والحفاظ على النسخة الأصلية وتقديمها إلى الجهات المختصة، مع الحصول على استشارة قانونية قبل نشر أي محتوى قد يمس خصوصية الآخرين أو سمعتهم.

للتواصل مع المستشار إبراهيم شحاتة المحامي في الإسكندرية:

📱 01111196445 – هاتف وواتساب

📞 01025888072 – هاتف إضافي

📍 فرع ميامي – شارع العيسوي

📍 فرع المندرة – على الميدان

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل