وجهت النيابة العامة عدة تهم لسائق الطريق الإقليمي المتهم بالتسبب في وفاة 19 شخصًا وإصابة 3 آخرين، حيث تمت إحالته إلى محكمة الجنايات المختصة لتحديد جلسة عاجلة للنظر في القضية.
وتشمل التهم الموجهة إليه تعاطي مواد مخدرة من الحشيش والميثامفيتامين، ارتكاب جريمتي قتل وإصابة خطأ، القيادة عكس اتجاه الطريق العام، وحمله لرخصة غير مؤهلة لقيادة سيارات النقل، بالإضافة إلى القيادة تحت تأثير المخدرات، والتسبب في تلفيات بالأعمال الصناعية الواقعة على الطريق، وإتلاف مركبة مملوكة للغير نتيجة الإهمال.
وخلال التحقيقات، روى المتهم سامي ناصر تفاصيل الحادث المأساوي الذي وقع في 27 يونيو 2025، عند حوالي الساعة الثامنة صباحًا، على الطريق الإقليمي بعد كارتة الخطاطبة بمركز أشمون بمحافظة المنوفية. أوضح أنه كان يقود شاحنة تريلا بسرعة تتراوح حوالي 50 كم/س، متجهًا من كارتة الخطاطبة نحو بنها الحر.
وأشار إلى أنه أثناء القيادة، لاحظ سيارة ميكروباص تسير أمامه، فانتقل إلى أقصى الجانب الشمالي للطريق لتجاوزها. وفي تلك اللحظة، شاهد وجود حجر كبير يشبه الطماطم على نقطة التقاطع بين الطريقين، وكان الحجر بارزًا قليلاً من جانب الطريق، مما اضطره للمناورة بسرعة لتجنبه.
وأضاف المتهم أن هذه المناورة المفاجئة أدت إلى فقدانه السيطرة على السيارة، مما تسبب في انحراف الشاحنة واصطدامها بمركبات أخرى كانت تسير في الاتجاه المعاكس، ما أدى إلى الحادث المروع الذي راح ضحيته 19 شخصًا وإصابة 3 آخرين.
كما أشار المتهم إلى أن الطريق الإقليمي يعاني من مشاكل في الصيانة، وخاصة في مناطق التقاطعات، حيث توجد مخاطر تتسبب في وقوع حوادث متكررة، مطالبًا الجهات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين السلامة المرورية على الطريق.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية التشديد في مراقبة المخالفات المرورية، وعدم السماح بقيادة المركبات تحت تأثير المخدرات، إضافة إلى ضرورة تحسين البنية التحتية للطريق للحد من الحوادث المميتة.


