أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الحريق الذي اندلع في مبنى سنترال رمسيس فجرًا، وتحديدًا في الساعة الخامسة، كان نتيجة انتشار النيران عبر قنوات الكابلات التي تربط غرف المبنى ببعضها البعض. وأوضح أن هذه القنوات تحتوي على كابلات البيانات والتيار الكهربائي، مما ساهم في تسارع انتشار الحريق وصعوبة احتوائه في بدايته.
وأشار الوزير، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن عمليات الإطفاء واجهت تحديات كبيرة، واستمرت لما يزيد عن 12 ساعة متواصلة، حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق. ولفت إلى أن سنترال رمسيس يعد أحد المكونات الأساسية في منظومة البنية التحتية للاتصالات، وله دور حيوي في تشغيل عدد من الخدمات، من بينها المحافظ الإلكترونية والتحويلات المالية، والتي تأثرت بالفعل بشكل جزئي، لكنها لم تتوقف تمامًا بفضل الخطط الاحترازية الموضوعة مسبقًا.
كما شدد على أن منظومة الاتصالات في مصر لا تعتمد على سنترال واحد فقط، حيث تم تفعيل خطط الطوارئ ونقل الأحمال التشغيلية إلى مراكز تبادلية أخرى لضمان استمرار الخدمة وعدم تعطيل مصالح المواطنين أو القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك شبكة قوية من مراكز البيانات والسنترالات التي تعمل بتناغم لتأمين استمرارية الخدمة.
وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن الوزارة قررت عزل سنترال رمسيس مؤقتًا من المنظومة الوطنية للمعلومات، إلى حين الانتهاء من أعمال التقييم الفني والهندسي للمبنى والتأكد من سلامته وإمكانية عودته للعمل مستقبلًا. كما أكد على أن فرق العمل بالوزارة تتابع الموقف لحظة بلحظة، وتعمل على تقليل أي تأثيرات ناتجة عن الحادث على المستخدمين.
وأوضح أن الوزارة بدأت بالفعل في مراجعة إجراءات الحماية والتأمين الفني داخل المرافق المشابهة لضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث مستقبلًا، مؤكدًا أن سلامة البنية التحتية الرقمية وأمن المعلومات من أولويات الدولة.


