اخبار مصر

وصول المرأة إلى منصب الرئاسة والحكم بين القانون والفقه والجدل المجتمعي

الأربعاء , 30 سبتمبر 2026 / 05:50 م بواسطة: المستشار إبراهيم شحاتة المحامي 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
القانون المرأة

تعرف على الجدل القانوني والفقهي حول وصول المرأة إلى منصب الرئاسة والحكم، والفرق بين النصوص الدستورية والآراء الفقهية والمواقف الاجتماعية في المجتمعات العربية والإسلامية.

⚖️ وصول المرأة إلى منصب الرئاسة والحكم بين القانون والفقه والجدل المجتمعي | المستشار إبراهيم شحاتة المحامي

هل يمكن للمرأة أن تصل إلى منصب رئيس الدولة؟ وهل توجد قيود قانونية أو دستورية تمنعها من تولي أعلى المناصب السياسية؟ وماذا عن الجدل الفقهي حول تولي المرأة الحكم، خاصة في المجتمعات العربية والإسلامية؟

تُعد مسألة وصول المرأة إلى منصب الرئاسة والحكم من الموضوعات التي تجمع بين القانون والدستور والفقه الإسلامي والواقع الاجتماعي والسياسي. ولذلك فإن مناقشتها تحتاج إلى التفرقة بين النصوص القانونية الملزمة، والآراء الفقهية المختلفة، والعادات والتصورات الاجتماعية التي تختلف من مجتمع إلى آخر.

📞 للاستفسار والتواصل مع المستشار إبراهيم شحاتة المحامي:

01111196445 – هاتف وواتساب

01025888072 – هاتف إضافي

ويستقبل مكتب المستشار إبراهيم شحاتة المحامي العملاء من خلال فرعي ميامي والمندرة في الإسكندرية لمناقشة المسائل القانونية وفقًا لطبيعة كل حالة.


👩‍⚖️ هل يمنع القانون المرأة من الوصول إلى منصب رئيس الجمهورية؟

عند النظر إلى الدستور المصري، فإن شروط الترشح لرئاسة الجمهورية الواردة في المادة 141 لا تتضمن شرطًا يجعل الذكورة من شروط الترشح.

وتتعلق المادة بشروط من بينها الجنسية، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وأداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونًا، وبلوغ السن المحددة، إلى جانب الشروط الأخرى التي يحددها القانون. كما تنص المادة 143 على أن انتخاب رئيس الجمهورية يتم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر وفقًا للقانون.

وبالتالي، فإن دراسة أهلية المرأة قانونيًا للوصول إلى منصب رئاسة الجمهورية في مصر يجب أن تبدأ من النصوص الدستورية والقانونية المنظمة للترشح والانتخاب، وليس من التصورات الاجتماعية أو الآراء الفقهية وحدها.


📜 ماذا يقول الدستور المصري عن الحقوق السياسية للمرأة؟

يتضمن الدستور المصري نصوصًا تتعلق بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق المدنية والسياسية، كما تنظم المادة 11 من الدستور حقوق المرأة ومبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز.

وتؤكد وثائق رسمية مصرية مرتبطة بالدستور على أن المادة 11 تكفل للمرأة المساواة مع الرجل في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب حقوقها في تولي الوظائف العامة والمناصب المختلفة وفقًا للقواعد الدستورية والقانونية.

ومن هنا تظهر أهمية التفرقة بين الحق الدستوري والسياسي وبين النقاش الفقهي أو الاجتماعي حول مدى قبول تولي المرأة لمنصب سياسي بعينه.


🕌 لماذا يوجد جدل فقهي حول تولي المرأة الحكم؟

الجدل حول تولي المرأة للقيادة السياسية ليس جديدًا، وقد تناول الفقهاء هذه المسألة من زوايا مختلفة.

ويرتبط جانب أساسي من النقاش بحديث نبوي استند إليه عدد من الفقهاء في القول بعدم تولي المرأة أعلى سلطة سياسية.

وفي المقابل، توجد اتجاهات فقهية أخرى تفرق بين مفهوم الخلافة أو الولاية العامة في التصور الفقهي القديم وبين منصب رئيس الدولة في النظام السياسي الحديث.

وقد نشرت دار الإفتاء المصرية رأيًا يقرر جواز تولي المرأة للمناصب القيادية، مع اعتبار الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية من المعايير الأساسية، كما تناولت الفرق بين منصب رئاسة الدولة الحديثة وبين مفهوم الخلافة التقليدي.

وفي المقابل، أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي قرارًا عام 2015 يذكر أن جمهور الفقهاء يرى عدم تولي المرأة منصب الولاية العليا، مع اعتبار تولي المرأة بعض المناصب العامة الأخرى محل خلاف فقهي معتبر.

وبالتالي، فإن المسألة تتضمن اختلافًا فقهيًا واضحًا، ولا يصح عرضها باعتبار أن هناك رأيًا فقهيًا واحدًا لا خلاف حوله.


⚖️ الفرق بين الخلافة ورئاسة الدولة الحديثة

من أهم النقاط التي تدخل في الجدل حول هذه المسألة الفرق بين النظام السياسي القديم ومفهوم الدولة الحديثة.

فالفقهاء القدامى ناقشوا مسائل الإمامة والولاية والخلافة في إطار سياسي وتاريخي مختلف عن الدولة الحديثة، بينما تقوم الدولة المعاصرة على دستور ومؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية، وتحدد القوانين اختصاصات كل سلطة.

ولهذا ترى بعض الاتجاهات الفقهية المعاصرة أن رئيس الدولة في النظام الحديث يشغل منصبًا مدنيًا يختلف عن مفهوم الخليفة في النظام السياسي الإسلامي التقليدي.

وقد عرضت دار الإفتاء المصرية هذا التفريق صراحة، واعتبرت أن منصب رئيس الدولة المعاصرة يختلف عن مفهوم الخلافة من حيث طبيعة الوظيفة والاختصاصات.

وفي المقابل، يتمسك اتجاه فقهي آخر بالتمييز بين أنواع الولايات ويرى أن الولاية العليا لها حكم مختلف عن غيرها من المناصب العامة. وقد وثق مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذا الاتجاه في قراره بشأن المرأة والولايات العامة.


🏛️ هل تولي المرأة الحكم محل اتفاق في الفقه الإسلامي؟

لا.

توجد اتجاهات فقهية مختلفة حول تولي المرأة الحكم والولايات العامة.

فقد عرضت دار الإفتاء المصرية آراء فقهية تاريخية متعددة، من بينها اتجاه يرى جواز تولي المرأة بعض صور الولاية، واتجاهات أخرى أكثر تقييدًا فيما يتعلق بالولاية العليا.

كما أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي ذكر أن تولي المرأة منصب رئيس الدولة هو موضع موقف فقهي محدد لديه، بينما اعتبر عددًا من المناصب العامة الأخرى من مسائل الخلاف الفقهي المعتبر.

لذلك من المهم عند تناول الموضوع التفريق بين الرأي الفقهي وبين القانون الوضعي والدستور النافذ في الدولة.


🌍 ماذا عن المجتمعات العربية والإسلامية؟

لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع المجتمعات العربية أو ذات الأغلبية المسلمة.

فالدول تختلف في دساتيرها وقوانينها ونظمها السياسية، كما تختلف المواقف الاجتماعية والفقهية تجاه مشاركة المرأة في الحياة العامة والمناصب السياسية.

وقد شهد التاريخ الإسلامي أمثلة لنساء تولين الحكم في دول ومناطق مختلفة، وهو ما تستعرضه دار الإفتاء المصرية ضمن تناولها للتاريخ السياسي للمرأة في المجتمعات الإسلامية.

وفي العصر الحديث، أصبح النقاش مرتبطًا أيضًا بطبيعة النظام السياسي في كل دولة، وشروط الترشح والانتخاب، ودور المؤسسات الدستورية، إلى جانب التصورات الاجتماعية والدينية السائدة.


👩‍💼 هل الجدل حول المرأة في الحكم قانوني أم ديني أم اجتماعي؟

في الواقع، تتداخل عدة جوانب عند مناقشة هذه القضية:

⚖️ الجانب القانوني

يتعلق بالدستور والقوانين المنظمة للانتخابات وشروط الترشح والحقوق السياسية.

🕌 الجانب الفقهي

يتعلق بتفسير النصوص الشرعية وآراء الفقهاء في الولاية العامة والقيادة السياسية.

👥 الجانب الاجتماعي

يتعلق بنظرة المجتمع إلى المرأة ودورها في الحياة العامة، والعادات والتقاليد والصور المرتبطة بالقيادة.

🏛️ الجانب السياسي

يتعلق بالنظام الانتخابي، والمنافسة السياسية، والأحزاب، والبرامج الانتخابية، والمشاركة العامة.

ولهذا فإن اختزال القضية في جانب واحد قد لا يعكس جميع أبعادها.


🔎 هل يختلف منصب رئيس الدولة عن باقي المناصب العامة؟

هذه من النقاط الأساسية في فهم الجدل الفقهي.

فبعض الآراء التي تناقش عدم تولي المرأة الولاية العليا لا تعني بالضرورة موقفًا واحدًا من جميع المناصب العامة.

وقد أشار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره إلى أن تولي المرأة بعض المناصب العامة، مثل المناصب الوزارية أو القضائية، هو من مسائل الخلاف الفقهي بين المدارس المختلفة.

كما نشرت دار الإفتاء المصرية فتاوى تقرر جواز تولي المرأة المناصب القيادية ومباشرة الحقوق السياسية مع مراعاة الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.

ومن الناحية القانونية، تظل المرجعية في الدولة هي النصوص الدستورية والقوانين المنظمة لكل منصب واختصاصاته وشروط شغله.


📌 لماذا يجب الفصل بين القانون والرأي الفقهي؟

عند مناقشة وصول المرأة إلى منصب الرئاسة والحكم، من المهم عدم الخلط بين ثلاثة أمور:

أولًا: النص الدستوري والقانوني

وهو الذي يحدد الحقوق السياسية وشروط الترشح والانتخاب وشغل المناصب العامة.

ثانيًا: الرأي الفقهي

وهو مجال للبحث والاجتهاد، وقد توجد فيه آراء مختلفة بين العلماء والمؤسسات الفقهية.

ثالثًا: الموقف الاجتماعي والسياسي

وهو يرتبط بظروف كل مجتمع ونظامه السياسي وطبيعة المشاركة العامة فيه.

وهذا الفصل يساعد على تقديم صورة أكثر دقة عن الموضوع، خصوصًا عندما تختلف القواعد القانونية من دولة إلى أخرى، كما تختلف الآراء الفقهية والاجتماعية حوله.


⚖️ دور المحامي في المسائل الدستورية والحقوق السياسية

عند وجود مسألة قانونية مرتبطة بالحقوق السياسية أو تفسير نص دستوري أو قانون انتخابي، فإن دراسة الموضوع تحتاج إلى الرجوع إلى النصوص القانونية السارية والوقائع والمستندات المرتبطة بالحالة.

وقد تشمل الدراسة القانونية:

  • مراجعة النصوص الدستورية ذات الصلة.
  • مراجعة القوانين المنظمة للحقوق السياسية والانتخابات.
  • فحص القرارات أو اللوائح المرتبطة بالموضوع.
  • دراسة المبادئ والأحكام القضائية ذات الصلة، بحسب طبيعة المسألة.
  • تحديد الإجراء القانوني المناسب وفقًا للوقائع والنصوص واجبة التطبيق.

أما المسائل الدينية والفقهية، فينبغي التمييز بينها وبين الحكم القانوني الملزم، خاصة عندما تكون المسألة محل خلاف بين العلماء والجهات الفقهية.


👨‍⚖️ المستشار إبراهيم شحاتة المحامي – الإسكندرية

إذا كنت تبحث عن محامٍ في الإسكندرية لمناقشة مسألة قانونية تتعلق بالحقوق السياسية أو المسائل الدستورية أو غيرها من الموضوعات القانونية، يمكنك التواصل مع مكتب المستشار إبراهيم شحاتة المحامي لعرض تفاصيل الموضوع والحصول على استشارة قانونية وفقًا للوقائع والمستندات المتاحة.

📍 فرع ميامي:

شارع العيسوي – ميامي – الإسكندرية.

📍 فرع المندرة:

على الميدان – المندرة – الإسكندرية.


📞 تواصل مع المستشار إبراهيم شحاتة المحامي

يمكنك التواصل مع المكتب للاستفسار أو حجز موعد ومناقشة تفاصيل المسألة القانونية.

📱 الهاتف والواتساب: 01111196445

📞 الهاتف الإضافي: 01025888072

📍 ميامي – شارع العيسوي | المندرة – على الميدان – الإسكندرية

ويُفضل عند التواصل توضيح طبيعة الموضوع والمستندات المتاحة حتى يمكن دراسة المسألة وفقًا لظروفها القانونية.

هذا المقال للتوعية والمعلومات العامة، ولا يُعد فتوى دينية أو استشارة قانونية لحالة فردية. كما أن مسألة وصول المرأة إلى منصب الرئاسة والحكم تتداخل فيها أبعاد دستورية وقانونية وفقهية واجتماعية، وتوجد آراء فقهية مختلفة حولها.

البحث في الدليل