يشير متخصصون في الصحة والأعصاب إلى أن الحفاظ على دماغ قوي لا يعتمد فقط على الأنظمة الغذائية أو المكملات باهظة الثمن، بل يرتبط بشكل أساسي بعادة يومية بسيطة قد يغفل عنها الكثيرون، وهي النوم المنتظم والجيد.
ويؤكد الخبراء أن النوم العميق لا يقتصر دوره على منح الجسم الراحة، بل يؤدي وظيفة بيولوجية مهمة داخل الدماغ، حيث ينشط ما يعرف بالجهاز اللمفاوي الدماغي، وهو نظام مسؤول عن تنظيف الدماغ من الفضلات والمواد الضارة التي تتراكم خلال ساعات الاستيقاظ.
وخلال فترات النوم العميق، يعمل هذا النظام على التخلص من نواتج العمليات الأيضية في الدماغ، بما في ذلك بعض البروتينات الضارة مثل بروتين "بيتا أميلويد"، والذي يرتبط تراكمه بزيادة خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الزهايمر.
ويحذر المختصون من أن قلة النوم أو اضطرابه قد يؤدي إلى تراكم هذه المواد داخل المسارات العصبية، ما قد يؤثر مع مرور الوقت على الوظائف الإدراكية والذاكرة والتركيز.
كما يوضح الخبراء أن النوم الصحي يقدم فوائد متعددة تتجاوز مجرد الراحة، إذ يساهم في دعم عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بصحة الدماغ والجسم، ومن أبرزها:
-
تعزيز الذاكرة: حيث يساعد النوم على نقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى التخزين طويل المدى.
-
تنظيم الحالة المزاجية: إذ يسهم في استقرار المراكز المسؤولة عن العواطف والمشاعر داخل الدماغ.
-
تحقيق التوازن الهرموني: حيث ينظم إفراز الهرمونات المرتبطة بالجوع والتوتر والطاقة.
-
إصلاح الخلايا العصبية: إذ يمنح الدماغ فرصة لإعادة تنظيم الروابط العصبية ودعم مرونتها.
ويؤكد الخبراء أن الالتزام بجدول نوم منتظم والحصول على ساعات كافية من النوم العميق يعد من أهم العادات اليومية التي يمكن أن تحافظ على صحة الدماغ وتدعم الأداء الذهني على المدى الطويل.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



