حذّرت دراسة علمية حديثة من أن الاعتماد المتزايد على المنتجات المضادة للبكتيريا داخل المنازل قد يكون له تأثير غير مباشر في تفاقم أزمة مقاومة المضادات الحيوية، التي تُعد من أخطر التحديات الصحية التي تواجه العالم في الوقت الحالي.
وأوضحت نتائج البحث أن بعض المواد الكيميائية المستخدمة على نطاق واسع في منتجات التنظيف مثل مركبات الأمونيوم الرباعية والكلوروكسيلينول، قد لا تقتصر وظيفتها على القضاء على البكتيريا، بل قد تساهم على المدى الطويل في تعزيز قدرة بعض الأنواع على التكيف، مما يمنحها مقاومة أكبر ليس فقط للمطهرات، بل أيضًا للمضادات الحيوية الطبية.
وبحسب ما نشر في دورية علمية متخصصة، فإن الاستخدام المتكرر لهذه المركبات قد يؤدي إلى بقاء سلالات بكتيرية أكثر صلابة وقدرة على البقاء، وهو ما يزيد من صعوبة السيطرة على العدوى مستقبلاً، ويطرح تحديات إضافية أمام القطاع الصحي.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المنتجات لا تقدم فائدة إضافية تُذكر في الاستخدام اليومي مقارنة بالاكتفاء باستخدام الماء والصابون، مؤكدين أن الإفراط في استخدامها قد يساهم بشكل غير مباشر في ظهور ما يُعرف بالبكتيريا المقاومة أو “البكتيريا الخارقة”.
في المقابل، أوضح ممثلو قطاع صناعة المنظفات أن هذه النتائج تعتمد على مراجعات لأبحاث سابقة وليست مبنية على تجارب سريرية حديثة، مؤكدين أن السبب الرئيسي وراء مقاومة المضادات الحيوية يعود في الأساس إلى الاستخدام المفرط للأدوية في المجالين الطبي والزراعي.
واختتم الباحثون توصياتهم بالدعوة إلى ترشيد استخدام المنتجات المضادة للبكتيريا في الاستخدامات المنزلية غير الضرورية، مع تعزيز الوعي العام بمخاطر الإفراط فيها، والتأكيد على أن الصابون والماء يظلان الخيار الأكثر أمانًا وفعالية للحفاظ على النظافة اليومية.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



