في تطور علمي قد يعيد رسم خريطة الوقاية من الأمراض التنفسية، يعمل باحثون على تطوير لقاح تجريبي يُعطى عبر رذاذ أنفي، ويهدف إلى توفير حماية واسعة النطاق ضد مجموعة من الفيروسات، من بينها فيروس كورونا المستجد، والإنفلونزا، إضافة إلى بعض مسببات الحساسية الشائعة.
اللقاح الجديد لا يعتمد على الأسلوب التقليدي القائم على استهداف فيروس بعينه، بل يعمل بطريقة مختلفة؛ إذ يعزز مناعة الجهاز التنفسي بشكل شامل، من خلال تحفيز استجابة مناعية تحاكي الإشارات الطبيعية التي يطلقها الجسم أثناء العدوى.
وأظهرت نتائج التجارب المعملية أن الحيوانات التي تلقت اللقاح تمتعت بحماية فعالة ضد عدة فيروسات تنفسية، إلى جانب بكتيريا شائعة قد تسبب التهابات في الرئتين، كما أبدت مقاومة ملحوظة تجاه عث غبار المنزل، أحد أبرز مسببات الحساسية.
النهج المناعي المستخدم يساعد على إبقاء خلايا المناعة في الرئتين بحالة يقظة تمتد لثلاثة أشهر على الأقل، كما أظهرت النتائج استجابة أسرع بكثير عند التعرض للفيروسات، مقارنة بالحالات التي لم تتلقَ اللقاح.
ويمثل هذا الابتكار تحولًا مهمًا، خاصة أن البخاخات الحالية تتطلب لقاحات منفصلة لكل مرض، بينما يستهدف هذا اللقاح توفير حماية شاملة بجرعات محدودة، قد لا تتجاوز جرعتين للحصول على مناعة كاملة.
ورغم النتائج المبشرة، لا يزال اللقاح في مراحل التطوير، ويحتاج إلى المزيد من الاختبارات قبل بدء التجارب البشرية. ويتوقع الباحثون أنه في حال توافر التمويل اللازم، قد يصبح هذا اللقاح الأنفي متاحًا خلال فترة تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



