كشف عدد من الآباء البريطانيين عن تعرضهم لأخطاء في عينات التلقيح الاصطناعي داخل عيادات خارجية، ما أدى إلى إنجاب أطفال لا تربطهم صلة بيولوجية بالمتبرعين الذين تم اختيارهم بعناية.
وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، خضعت لورا وشريكتها بيث لعلاج في مركز Dogus Fertility Clinic بشمال قبرص، حيث أنجبا طفلين عبر تقنيات التلقيح الصناعي، لكن الشكوك بدأت تظهر بعد ملاحظة اختلاف في ملامح الطفل الثاني، ما دفعهما لإجراء اختبارات DNA كشفت أن الطفلين لا يرتبطان بيولوجيًا ببعضهما ولا بالمتبرع الذي تم اختياره.
وقد أنفق الزوجان ما يقارب 16 ألف جنيه إسترليني على الرحلات والإقامة والأدوية، بالإضافة إلى تكاليف عينات الحيوانات المنوية التي بلغت نحو 2000 جنيه إسترليني، قبل أن تتضح لهم حقيقة الخطأ، مؤكدين شعورهما بالغضب والصدمة نتيجة فقدان بيانات المتبرع والتاريخ الصحي الخاص به.
وأشارت تقارير تحقيقية إلى وجود حالات مشابهة أخرى، حيث كشفت هيئة الإذاعة البريطانية BBC عن سبع حالات إضافية في المنطقة نفسها يعتقد فيها الآباء أنهم حصلوا على عينات خاطئة.
وتُعد شمال قبرص وجهة شائعة للراغبين في علاجات الخصوبة نظرًا لانخفاض التكلفة وارتفاع نسب النجاح، إلا أن الإجراءات هناك تخضع لرقابة أقل مقارنةً بالقوانين البريطانية، مع غياب هيئة تنظيمية مستقلة قادرة على متابعة عمل العيادات أو سحب تراخيصها عند الضرورة.
ورغم اعتراضات العائلات المتضررة، لم تصدر وزارة الصحة في شمال قبرص أي تعليق رسمي على نتائج التحقيقات، في وقت يحذر فيه الخبراء من أن ضعف الرقابة قد يعرض المرضى لمخاطر وأخطاء جسيمة في إجراءات التلقيح الاصطناعي خارج المملكة المتحدة.



