في هدوء الصباح، وبين رائحة القهوة التي تتسلل إلى الروح، تكشف الأبحاث الحديثة عن جانب أعمق لهذا المشروب اليومي، حيث لم يعد مجرد عادة، بل قد يكون مفتاحًا لتحسين الصحة النفسية.
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تناول القهوة بمعدل معتدل يتراوح بين كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب، ما يفتح الباب أمام حلول بسيطة لدعم التوازن النفسي.
واعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل بيانات ضخمة شملت أكثر من 400 ألف شخص، تمت متابعتهم لسنوات طويلة، حيث تم رصد العلاقة بين استهلاك القهوة والحالة النفسية، ليتبين أن الاعتدال هو العامل الحاسم.
وكشفت النتائج عن علاقة تشبه حرف "J"، حيث يوفر الاستهلاك المعتدل أكبر فائدة، بينما يؤدي الإفراط، خاصة عند تجاوز 5 أكواب يوميًا، إلى نتائج عكسية وزيادة احتمالات اضطرابات المزاج.
ويرجع العلماء هذا التأثير إلى الكافيين، العنصر النشط في القهوة، الذي يعمل على تنشيط الدماغ عبر تقليل تأثير مادة "الأدينوزين" المسؤولة عن الشعور بالتعب، كما يساهم في تحفيز إفراز "الدوبامين"، المرتبط بالمشاعر الإيجابية والتحفيز.
كما أشارت الدراسة إلى أن التأثير الوقائي كان أكثر وضوحًا لدى الرجال مقارنة بالنساء، مع التأكيد على أن الفروق الفردية تلعب دورًا مهمًا، حيث تختلف استجابة الجسم للكافيين من شخص لآخر.
ورغم هذه النتائج المشجعة، يحذر الخبراء من اعتبار القهوة علاجًا بديلاً، مؤكدين أنها عامل مساعد فقط ضمن نمط حياة متوازن يشمل التغذية السليمة والنوم الجيد والدعم النفسي.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



