يثير موضوع درجة حرارة مياه الشرب اهتمامًا كبيرًا بين الأشخاص المهتمين بالصحة، إذ يتساءل البعض عما إذا كان شرب الماء البارد أفضل من الماء الدافئ، أم أن الأمر يعتمد على الحالة الصحية والهدف من تناوله.
وتوضح الأبحاث الحديثة أن تأثير درجة حرارة الماء على الجسم يختلف من شخص لآخر، حيث قد يؤثر في بعض العمليات الحيوية مثل الهضم ومستويات الاسترخاء، بينما يبقى تأثيره في فقدان الوزن محدودًا نسبيًا.
فالماء البارد قد يساعد على زيادة استهلاك الطاقة في الجسم بشكل طفيف، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الجسم يبذل مجهودًا إضافيًا لتدفئة الماء البارد حتى يصل إلى درجة حرارة الجسم، ما يؤدي إلى ارتفاع بسيط في معدل حرق السعرات الحرارية. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذا التأثير ليس كافيًا وحده لإحداث فرق كبير في خسارة الوزن.
وفي المقابل، يشير متخصصون في التغذية إلى أن العامل الأهم في التحكم بالوزن ليس درجة حرارة الماء، بل كمية الماء التي يتم تناولها يوميًا. فقد أظهرت بعض الدراسات أن زيادة استهلاك الماء يوميًا يمكن أن تساهم في خفض الوزن تدريجيًا، خاصة عند الالتزام بعادات غذائية صحية.
أما الماء الدافئ فيُعرف بفوائده المرتبطة بالجهاز الهضمي، إذ تساعد السوائل الدافئة على تنشيط حركة الأمعاء وتسريع عملية إفراغ المعدة، وهو ما قد يساهم في تحسين عملية الهضم لدى بعض الأشخاص.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات الدافئة قد تساعد في تقليل مستويات التوتر، حيث يمكن أن تسهم في خفض هرمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد، مما يمنح الجسم شعورًا بالراحة والاسترخاء بعد يوم طويل من العمل أو النشاط.
وفي المقابل، قد يسبب الماء شديد البرودة بعض المشكلات لدى فئات معينة من الأشخاص، خاصة من يعانون من حساسية الأعصاب أو اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي، إذ قد يؤدي أحيانًا إلى صداع مفاجئ أو الشعور بما يعرف بتجمد الدماغ.
وعلى الرغم من هذه الاختلافات، يؤكد الخبراء أن درجة حرارة الماء لا تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، وأن الأهم هو الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم من خلال شرب كمية كافية من الماء يوميًا.
وينصح المختصون عادة بتناول ما يقارب سبعة إلى ثمانية أكواب من الماء يوميًا للبالغين، مع إمكانية زيادة هذه الكمية حسب مستوى النشاط البدني أو الظروف المناخية.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



