يحمل كثيرون قناعة راسخة بأن اتباع نمط حياة صحي كفيل بحمايتهم من النوبات القلبية، لكن الأطباء يكشفون أن الصورة أعقد من ذلك بكثير. فجراح القلب الأمريكي الدكتور جيريمي لندن أوضح أن الصحة لا تُقاس بالمظهر الخارجي أو عدد ساعات التمارين فقط، بل بمنظومة متكاملة من المؤشرات التي تعمل داخل الجسم بصمت.
وأشار لندن إلى أن أمراض القلب تخضع لاحتمالات إحصائية متعددة، وقد يبدو الإنسان نشيطًا ومهتمًا بالرياضة والغذاء، لكنه في الواقع يحمل عوامل خطر لا تظهر على السطح. فتصنيف الشخص على أنه “صحي” اعتمادًا على شكله أو عاداته اليومية فقط قد يكون مضللًا.
وأضاف أن التقييم الحقيقي للصحة يجب أن يشمل عناصر داخلية مثل ضغط الدم، ومستوى الدهون، والصحة الأيضية، ونسب السكر، وليس الاكتفاء بما يراه الإنسان في المرآة. فالقلب يتأثر بما يجري داخل الشرايين أكثر مما يتأثر بالمظهر الخارجي.
وفيما يتعلق بخطر الإصابة بنوبة قلبية، شدد جراح القلب على أن العامل الوراثي يلعب دورًا مهمًا لا يمكن تجاهله، حتى مع الالتزام بأسلوب حياة سليم. فالتاريخ العائلي والجينات قد يرفعان مستوى الخطورة بصمت مع مرور الوقت.
وأكد لندن أهمية إعادة تعريف مفهوم الصحة مع التقدم في العمر، والحرص على الفحوص الدورية والمتابعة الطبية المنتظمة، لأن العادات الصحية وحدها لا تكفي دون معرفة المؤشرات الحيوية للجسم.
ورغم ذلك، أوضح أن نمط الحياة الصحي يظل عنصرًا أساسيًا في تقليل المضاعفات وتسريع التعافي في حال حدوث أزمة قلبية، خاصة أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن النوبات القلبية والسكتات الدماغية تمثل النسبة الأكبر من وفيات أمراض القلب حول العالم.
فالرسالة الأهم، بحسب الأطباء، أن الاهتمام بالصحة لا يعني فقط ممارسة الرياضة وتناول الطعام السليم، بل فهم ما يحدث داخل الجسد، والمتابعة المستمرة قبل أن يتحول الخطر الصامت إلى أزمة مفاجئة.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



