يُعد فيتامين د من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الجسم في دعم صحة العظام وتعزيز جهاز المناعة والمساعدة في تنظيم بعض الوظائف الحيوية، إلا أن الإفراط في تناوله قد يحول فوائده إلى مخاطر صحية غير متوقعة.
يختلف فيتامين د عن بعض الفيتامينات الأخرى القابلة للذوبان في الماء، إذ إنه من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أن الجسم لا يتخلص منه بسهولة، بل قد يتراكم تدريجيًا داخل الأنسجة ليصل إلى مستويات قد تكون ضارة بمرور الوقت.
ورغم أن مصادر الغذاء وأشعة الشمس لا تؤدي عادةً إلى زيادة مفرطة في مستوياته، فإن الخطر الحقيقي غالبًا ما يرتبط بتناول المكملات الغذائية بجرعات عالية دون إشراف طبي، خاصة عند الجمع بين أكثر من مكمل يحتوي على فيتامين د.
وتوجد بعض الحالات الصحية التي تتطلب جرعات أعلى من فيتامين د، مثل هشاشة العظام وبعض اضطرابات الامتصاص، لكن هذه الحالات تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة لتجنب الوصول إلى مستويات سامة في الجسم.
عند زيادة فيتامين د بشكل مفرط، يرتفع مستوى الكالسيوم في الدم، وهي حالة تُعرف بفرط كالسيوم الدم، وقد تؤثر سلبًا على الكلى والأنسجة والعظام، حيث يتعطل التوازن الطبيعي للجسم ويبدأ الكالسيوم في التراكم داخل مجرى الدم بدلًا من توزيعه بشكل صحيح.
ومن العلامات التحذيرية التي قد تظهر تدريجيًا: الغثيان أو القيء، فقدان الشهية، اضطرابات في الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى العطش الشديد وكثرة التبول نتيجة محاولة الجسم التخلص من الكالسيوم الزائد عبر الكلى.
كما قد تشمل الأعراض الإرهاق غير المعتاد، وضعف العضلات، وفقدان الوزن دون سبب واضح، وهي إشارات لا ينبغي تجاهلها لأنها قد تعكس اضطرابًا في مستويات فيتامين د والكالسيوم في الجسم.
لذلك، يظل الاعتدال في تناول المكملات الغذائية، والاعتماد على التوجيه الطبي، من أهم عوامل الوقاية من أي مضاعفات، مع ضرورة إدراك أن ما يفيد الجسم بقدر معين قد يتحول إلى خطر عند تجاوزه الحد الآمن.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



