قد تبدو 3 دقائق مدة قصيرة لا تُذكر في روتين يومك، لكنها في الواقع قد تحمل تأثيرًا عميقًا على صحتك العامة، وفقًا لما كشفت عنه دراسات حديثة تناولت العلاقة بين النشاط البدني القصير والمكثف وتقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
تشير نتائج الأبحاث إلى أن إدخال لحظات قصيرة من الحركة النشطة ضمن الروتين اليومي—مثل صعود الدرج بسرعة، أو المشي بخطى سريعة بين المشاوير، أو حتى الجري للحاق بوسيلة مواصلات—يمكن أن يساهم في تحسين وظائف القلب والدورة الدموية، وزيادة كفاءة استخدام الأكسجين داخل الجسم.
اعتمدت إحدى الدراسات على متابعة عشرات الآلاف من المشاركين الذين ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني، حيث تم تحليل بياناتهم على مدار سنوات، ومقارنتها بمعدلات الإصابة أو الوفاة الناتجة عن أمراض مختلفة تشمل القلب، السكري، أمراض الكبد والرئة، بالإضافة إلى اضطرابات مثل الخرف والأمراض الالتهابية.
وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في خطر الإصابة بالخرف بنسبة كبيرة، إلى جانب تراجع احتمالات الإصابة بالسكري، وهو ما يشير إلى أن حتى فترات النشاط القصيرة يمكن أن تُحدث تأثيرًا تراكميًا إيجابيًا على المدى الطويل.
ويرى الباحثون أن النشاط البدني المكثف، حتى وإن كان لفترات قصيرة، يحفّز الجسم على استجابات فسيولوجية مهمة، مثل زيادة كفاءة ضخ الدم، وتحسين مرونة الأوعية الدموية، وتعزيز قدرة الجسم على استهلاك الأكسجين بشكل أفضل، وهي عوامل ترتبط مباشرة بصحة القلب والدماغ.
كما أشار الخبراء إلى أن هذا النوع من النشاط قد يساعد في تقليل الالتهابات داخل الجسم، وهو ما يفسر ارتباطه بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مثل التهاب المفاصل والصدفية، إلى جانب دوره المحتمل في دعم صحة الدماغ من خلال تحفيز مواد كيميائية تساعد على الحفاظ على الخلايا العصبية.
ولا يتطلب الأمر اشتراكًا في صالة رياضية أو برنامجًا معقدًا، بل يمكن تحقيق هذه الفوائد من خلال دمج لحظات قصيرة من الحركة النشطة في الحياة اليومية، مثل اللعب مع الأطفال، أو تسريع الخطى أثناء المشي، أو استخدام السلالم بدلًا من المصاعد.
حتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعيًا من هذا النوع من النشاط—موزعة على فترات قصيرة يوميًا—قد تكون كافية لتحقيق فوائد صحية ملموسة، وهو ما يجعل الحركة البسيطة عادة صغيرة لكنها ذات أثر كبير على المدى الطويل.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



