الصداع النصفي يعد من الاضطرابات العصبية المعقدة التي تمر بأربع مراحل مميزة، ويمكن أن يصاحبه غثيان، قيء، وحساسية شديدة للضوء أو الصوت.
المرحلة الأولى تُعرف بـ "البادرة" أو الإنذار المبكر، وتبدأ قبل النوبة بـ24 إلى 48 ساعة. خلال هذه الفترة، ينشط جزء من الدماغ يُسمى "تحت المهاد" أو الهيبوثالاموس، المسؤول عن تنظيم النوم والمزاج والشهية ودرجة الحرارة، وقد يؤدي هذا النشاط غير الطبيعي إلى أعراض مثل صعوبة التركيز، تقلب المزاج أو التهيج، الرغبة في أطعمة معينة، أو اضطراب النوم. الانتباه لهذه الإشارات يمنح فرصة لبدء العلاج مبكرًا قبل تفاقم الأعراض.
في المرحلة الثانية، تظهر الأورة البصرية، مثل رؤية أضواء وامضة، بقع عمياء، أو أشكال متحركة ومتعرجة، وقد تترافق بأعراض حسية أخرى كالخدر أو صعوبة الكلام في بعض الحالات. ويعتقد الباحثون أن ظاهرة "الاكتئاب القشري المنتشر"، وهي موجة بطيئة من النشاط الكهربائي عبر الدماغ، تلعب دورًا في هذه المرحلة.
المرحلة الثالثة هي الصداع نفسه، وهي المرحلة الأشد عادة وتستمر من 4 إلى 72 ساعة إذا لم تُعالج. يكون الصداع غالبًا نابضًا أو خافقًا ومتركزًا في جانب واحد من الرأس، ويصاحبه غثيان أو قيء وحساسية مفرطة للضوء والصوت. تنشط في هذه المرحلة شبكات دماغية متعددة، بما فيها العصب الثلاثي التوائم المسؤول عن الإحساس في الوجه، ويُفرز بروتين يُعرف بـCGRP، وهو أحد الأهداف الحديثة لعلاجات الشقيقة.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت ✨



