في عالم تتزايد فيه التحديات الصحية مع التقدم في العمر، تكشف دراسة حديثة عن عامل بسيط لكنه قوي التأثير: التفاؤل. إذ أظهرت النتائج أن النظرة الإيجابية للحياة قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، وهو أحد أكثر الأمراض المرتبطة بالشيخوخة انتشارًا.
تابع الباحثون أكثر من 9000 شخص يتمتعون بصحة إدراكية جيدة على مدار نحو 14 عامًا، بمتوسط عمر بلغ 73 عامًا، بهدف فهم العلاقة بين الحالة النفسية وصحة الدماغ. وخلال هذه الفترة، تم قياس مستوى التفاؤل لدى المشاركين باستخدام اختبارات نفسية متخصصة تُقيّم توقعاتهم تجاه المستقبل.
وأظهرت النتائج أن كل ارتفاع ملحوظ في مستوى التفاؤل كان مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 15%. هذا الارتباط يسلّط الضوء على أهمية العوامل النفسية والاجتماعية في الحفاظ على صحة الدماغ، وليس فقط العوامل الجسدية أو الوراثية.
ويفسر العلماء هذه العلاقة بأن الأشخاص المتفائلين يميلون إلى اتباع نمط حياة أكثر نشاطًا، سواء من حيث الحركة أو التفاعل الاجتماعي، إلى جانب قدرتهم الأفضل على التعامل مع الضغوط، وهو ما ينعكس إيجابيًا على وظائف الدماغ مع مرور الوقت.
كما تشير النتائج إلى أن التفاؤل قد يكون عنصرًا وقائيًا يمكن تعزيزه، وليس مجرد سمة فطرية ثابتة، ما يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة للحفاظ على الصحة العقلية في مراحل متقدمة من العمر.
وتؤكد الدراسة أن الخرف لا يظهر فجأة، بل يتطور على مدى سنوات طويلة، وهو ما يجعل العادات اليومية، مثل التفكير الإيجابي، جزءًا مهمًا من معادلة الوقاية.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



