في إيقاع الحياة السريع، قد يبدو الجلوس لساعات طويلة أمرًا عاديًا، لكنه في صمتٍ خفي قد يحمل مخاطر صحية عميقة، حيث كشفت دراسة حديثة أن قضاء ثماني ساعات أو أكثر يوميًا في وضع الجلوس قد يزيد من خطر الإصابة بـ سرطان القولون، خاصة لدى من يعتمدون على نمط حياة قليل الحركة.
كيف يؤثر الجلوس على الجسم؟
تشير الأبحاث إلى أن الجلوس لفترات ممتدة يؤدي إلى إبطاء عمليات الهضم، ويؤثر على كفاءة التمثيل الغذائي، كما يرفع مستويات الالتهاب داخل الجسم، وهي عوامل ترتبط بشكل مباشر بزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة.
وعندما يقل النشاط البدني، تنخفض قدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية، ما يؤدي مع الوقت إلى زيادة الوزن واضطرابات أيضية قد تفتح الباب أمام تطور بعض أنواع السرطان.
أنواع السرطان المرتبطة بقلة الحركة
لا يقتصر الخطر على سرطان القولون فقط، بل يمتد ليشمل عدة أنواع أخرى مثل:
-
سرطان المستقيم
-
سرطان بطانة الرحم
-
سرطان المبيض
-
سرطان البروستاتا
وتوضح الدراسات أن الخمول البدني قد يظل عامل خطر حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة، إذا كانوا يقضون معظم يومهم في الجلوس.
لماذا يزيد الجلوس من خطر السرطان؟
عندما يبقى الجسم ساكنًا لفترات طويلة، تتباطأ حركة الأمعاء، ما يسمح ببقاء المواد الضارة داخل الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات غير طبيعية في الخلايا.
كما يؤثر الجلوس المستمر على مستويات الأنسولين وتوازن الهرمونات، وهما عاملان يلعبان دورًا مهمًا في تطور الأمراض السرطانية.
كيف تحمي نفسك؟
ينصح الخبراء ببعض الخطوات البسيطة التي قد تُحدث فرقًا كبيرًا:
-
أخذ فواصل للحركة كل 30 إلى 60 دقيقة
-
ممارسة نشاط بدني يومي ولو كان بسيطًا كالمشي
-
تناول أطعمة غنية بالألياف لدعم صحة الجهاز الهضمي
-
شرب كميات كافية من الماء
في النهاية، لا يكمن الخطر فقط فيما نأكله، بل أيضًا في مقدار ما نتحركه، فالجسم خُلق ليكون في حركة، وكل سكونٍ طويل قد يحمل في طياته أثرًا لا يُرى… لكنه يُحس مع الوقت.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت.



