يترقب العالم يوم 17 فبراير 2026 أول كسوف للشمس خلال العام، وهو حدث فلكي طبيعي يثير الإعجاب كما يثير التساؤلات. ومع كل كسوف، تعود إلى الواجهة مخاوف صحية ومعتقدات قديمة، تتراوح بين تجنب الطعام والبقاء في المنازل، خوفًا من تأثيرات غير مرئية.
لكن العلم يحسم الجدل بوضوح: كسوف الشمس ظاهرة كونية طبيعية تحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوءها جزئيًا أو كليًا لبضع دقائق. لا يطلق الكسوف إشعاعات إضافية، ولا ينشر سمومًا في الهواء، ولا يُحدث تغيرات بيولوجية في جسم الإنسان.
خلال هذا الكسوف، يُتوقع أن يغطي القمر نحو 96% من قرص الشمس، فيما يُعرف بظاهرة “حلقة النار”، حيث يظهر قرص الشمس كحلقة مضيئة تحيط بظل القمر. يبدأ الحدث عند الساعة 7:01 صباحًا بالتوقيت العالمي المنسق، ويستمر قرابة دقيقتين و20 ثانية.
هل توجد آثار صحية ضارة؟
لا توجد أدلة علمية تشير إلى أن كسوف الشمس يسبب أمراضًا أو اضطرابات صحية مباشرة. المعتقدات المرتبطة بتلف الطعام أو تأثيره على الحوامل أو غيرها من المخاوف لا تستند إلى أساس علمي.
الخطر الحقيقي الوحيد المؤكد طبيًا هو النظر المباشر إلى الشمس دون حماية مناسبة، حتى أثناء الكسوف. الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تُلحق ضررًا بشبكية العين، فيما يُعرف باعتلال الشبكية الشمسي، والذي قد يؤدي إلى:
-
تشوش في الرؤية
-
ظهور نقاط عمياء
-
تلف دائم في العين في بعض الحالات
ولأن ضوء الشمس يبدو أخف أثناء الكسوف، يميل البعض إلى التحديق لفترات أطول، ما يزيد احتمالية الإصابة.
إرشادات المشاهدة الآمنة
لمتابعة الكسوف بأمان، يجب استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة لمشاهدة الكسوف أو فلاتر شمسية خاصة. النظارات الشمسية التقليدية لا توفر الحماية الكافية.
كما يُنصح بتجنب التعرض المباشر الطويل لأشعة الشمس، واستخدام واقٍ شمسي مناسب، وارتداء ملابس تغطي الجلد، خاصة في حال متابعة الحدث في أماكن مفتوحة.
في النهاية، يبقى كسوف الشمس مشهدًا كونيًا مهيبًا، يجمع بين الدهشة والجمال، دون أن يحمل في طياته خطرًا صحيًا، ما دام الإنسان يتعامل معه بوعي واحتياط.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت


