كشفت دراسة علمية حديثة أن رفض الأطفال للرشوة لا يولد معهم بالفطرة، بل يتكوّن تدريجيًا مع التقدم في العمر وتطور القدرات العقلية والإدراكية، وليس بدافع أخلاقي مباشر كما يعتقد البعض.
وأوضحت الدراسة أن الأطفال في المراحل العمرية المبكرة لا يميلون تلقائيًا لرفض الرشوة، بينما يزداد هذا الرفض كلما نما وعيهم وقدرتهم على فهم المواقف الاجتماعية واتخاذ القرارات العادلة.
وشملت التجربة نحو 700 طفل من عدة دول، تراوحت أعمارهم بين 3 و11 عامًا، بهدف متابعة كيفية تطور فهم الرشوة والسلوك المرتبط بها خلال مرحلة الطفولة.
وخضع الأطفال لتجربة لعبوا فيها دور لجنة تحكيم في مسابقة رسم، حيث عُرضت عليهم لوحتان، إحداهما أفضل جودة فنية، بينما ارتبطت الأخرى بهدية مالية، وطُلب منهم الاختيار بين القبول أو الرفض، وتحديد العمل الفائز.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الأصغر سنًا كانوا أكثر ميلًا لقبول الهدية، في حين اتجه الأكبر سنًا لرفضها واختيار العمل الأفضل فنيًا، إذ اختار نحو 85% ممن تجاوزوا 9 سنوات الرسم الأعلى جودة بعيدًا عن الإغراء المالي.
كما بيّنت الدراسة أن الأطفال الأكبر أصبحوا أكثر وعيًا بالطابع التلاعبي للهدية، معتبرين أنها وسيلة للتأثير غير العادل، بينما فسرها الأصغر على أنها تصرف بدافع اللطف فقط.
وأشار الباحثون إلى أن فهم الرشوة يرتبط بمهارات معرفية مثل ضبط النفس، وإدراك وجهات نظر الآخرين، والتمييز بين السلوك العادل والسلوك القائم على المصلحة أو المجاملة.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت


