كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن استخدام جرعات مرتفعة من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد يساهم في دعم فعالية العلاج لدى مرضى الورم الأرومي الدبقي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الدماغ شراسة وانتشارًا وسرعة في التطور.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كالجاري، أن إضافة النياسين إلى بروتوكولات العلاج التقليدية التي تشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، قد ساعدت في وقف تطور المرض لدى نسبة كبيرة من المرضى وصلت إلى 82% خلال ستة أشهر، مقارنة بنسبة أقل بلغت نحو 54% لدى من تلقوا العلاج القياسي دون هذا المكمل.
ويرجح الباحثون أن النياسين يلعب دورًا في تعزيز الجهاز المناعي، من خلال دعم نشاط الخلايا المناعية وإعادة تنشيطها، مما قد يحسن قدرتها على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، وبالتالي المساهمة في الحد من نمو الورم.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد الخبراء على أن الدراسة ما تزال في مراحلها الأولية، حيث اعتمدت على عدد محدود من المشاركين، مع فترة متابعة قصيرة، وبدون تصميم تجارب عشوائية واسعة النطاق، وهو ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب السريرية للتأكد من دقة النتائج وفعاليتها.
كما حذر الأطباء من اللجوء إلى استخدام جرعات عالية من الفيتامينات دون إشراف طبي مباشر، نظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية، مؤكدين أن النياسين لا يُعد علاجًا بديلاً، بل عنصرًا مساعدًا محتملًا ضمن منظومة علاجية متكاملة قيد الدراسة.
ويأمل الباحثون أن تمهد هذه النتائج الطريق أمام دراسات أكبر وأكثر شمولًا في المستقبل، بهدف تقييم السلامة والفعالية بشكل أدق، والنظر في إمكانية دمج هذا النهج ضمن بروتوكولات علاج سرطان الدماغ مستقبلًا.
للمزيد من الأخبار والتقارير تابعوا موقع مصر كونكت



