يُعد تناول شيء سكري قبل النوم عادة شائعة لدى الكثيرين، سواء قطعة شوكولاتة أو حلوى خفيفة، لكن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف أن هذه المتعة السريعة قد تحمل أثرًا غير متوقع على جودة الراحة الليلية.
تشير دراسات علمية حديثة إلى أن ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم قد يؤثر على الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم التوتر والاسترخاء، مما يجعل الجسم في حالة “تأهب” حتى أثناء لحظات يُفترض أنها مخصصة للهدوء.
في الوضع الطبيعي، يعمل الجسم بتوازن دقيق بين نظامين؛ أحدهما يهيئه للنشاط، والآخر يساعده على الاسترخاء والتعافي، لكن السكر قد يخل بهذا التوازن، فيُبقي القلب ومعدل التنفس في حالة نشاط نسبي رغم الشعور بالهدوء.
وتوضح نتائج بعض التجارب أن الأشخاص الذين تناولوا الجلوكوز قبل جلسات الاسترخاء شعروا بالراحة نفسيًا، لكن أجسامهم أظهرت نشاطًا عصبيًا أعلى مقارنة بمن لم يتناولوا السكر، وهو ما يعني أن الإحساس بالهدوء لا يعكس دائمًا حالة الجسم الداخلية.
كما يُعتقد أن السكر قد يرفع مستويات الطاقة مؤقتًا ويؤثر على هرمونات مثل الكورتيزول، ما ينعكس على جودة النوم ويجعل الوصول إلى النوم العميق أكثر صعوبة لدى البعض.
وفي المقابل، قد يمنح السكر تركيزًا مؤقتًا أفضل في بعض المهام الذهنية، لكن هذا التأثير يأتي على حساب استثارة فسيولوجية أعلى لا تساعد على الاسترخاء.
لذلك ينصح الخبراء بتجنب تناول السكريات قبل النوم أو قبل جلسات الاسترخاء مثل التأمل أو التدليك، لضمان دخول الجسم في حالة هدوء حقيقية وليس مجرد إحساس مؤقت بالراحة.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



