مع اقتراب الاحتفال بعيد شم النسيم، تتجدد العادات المصرية المرتبطة بتناول الأسماك المملحة، وعلى رأسها الرنجة والفسيخ، باعتبارها جزءًا أصيلًا من طقوس استقبال فصل الربيع، وسط إقبال كبير من المواطنين على شرائها خلال هذه الفترة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة في هذا التوقيت من العام، تزداد الحاجة إلى الانتباه عند اختيار هذه المنتجات، نظرًا لما قد يترتب على سوء التخزين أو ضعف الجودة من مخاطر صحية، ما يجعل الالتزام بمعايير الاختيار السليم أمرًا ضروريًا للحفاظ على سلامة الأسرة.
وفي هذا السياق، أوضح إبراهيم عبد الفتاح، صائد الأسماك وصاحب خبرة تمتد لأكثر من 30 عامًا في هذا المجال، أن هناك مجموعة من العلامات التي تدل على جودة الرنجة ومطابقتها للمواصفات، من أبرزها أن تكون السمكة متماسكة وصلبة وجافة، وأن تخلو من أي روائح غير طبيعية، مع ضرورة شرائها من أماكن موثوقة، والتأكد من عدم تخزينها لفترات طويلة لدى البائع.
وأشار إلى أهمية تجنب شراء الرنجة من الأسواق أو الأماكن المكشوفة، حيث إن درجات الحرارة المرتفعة قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الأسماك المملحة، وتساعد في تكوّن البكتيريا أو ظهور يرقات داخلها، ما قد يشكل خطرًا على الصحة عند تناولها.
كما شدد على ضرورة التأكد قبل تناول الرنجة من خلوها من ما يُعرف بـ”الدودة الحلزونية”، والتي تُعد من أخطر الملوثات التي قد توجد داخل الأسماك، محذرًا من تناولها في حال وجودها.
ونصح خبير الأسماك بوضع الرنجة في بيئة منخفضة الحرارة مثل الثلاجة أو الفريزر لمدة يوم إلى يومين قبل تناولها، خاصة مع بداية ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم شم النسيم، وذلك للمساعدة في القضاء على أي يرقات محتملة، إلى جانب التأكد من تعرضها للحرارة بشكل مناسب أثناء الطهي، بما يعزز من درجة الأمان الغذائي.
وتأتي هذه الإرشادات في إطار الحفاظ على الصحة العامة، وتجنب المخاطر المرتبطة بالاستهلاك غير الآمن للأسماك المملحة خلال موسم يزداد فيه الطلب عليها بشكل ملحوظ.
للمزيد من التفاصيل وآخر الأخبار تابعوا موقع مصر كونكت



