أصدرت محكمة النقض حكمًا قضائيًا برفض الطعن الذي تقدم به أحد المواطنين لإلغاء حكم خلع زوجته منه، لتؤكد المحكمة من جديد على القاعدة القانونية الراسخة التي تنص على نهائية أحكام الخلع وعدم جواز الطعن عليها بأي وسيلة من وسائل التقاضي سواء بالاستئناف أو بالنقض.
وكان الزوج قد لجأ إلى محكمة النقض بعد صدور حكم بخلعه من قبل زوجته، مطالبًا بإلغاء الحكم ومواصلة الحياة الزوجية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب شكلًا وموضوعًا، مستندة إلى نصوص القانون رقم 1 لسنة 2000 الخاص بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، والذي نص صراحة على أن أحكام الخلع نهائية ولا تقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية.
وأكدت المحكمة أن الحكم الصادر بالخلع يُعتبر نهائيًا بمجرد صدوره، وأن أي محاولة لإلغائه تعد مخالفة للقانون، مشددة على أن المشرع أقرّ هذا النص لضمان استقرار الأحوال الأسرية، وتخفيف النزاعات المتكررة التي قد تترتب على استمرار الخلافات الزوجية بعد صدور حكم الخلع.
ويأتي هذا الحكم ليجدد التأكيد على سلطة الزوجة في اللجوء إلى القضاء لطلب الخلع متى استحالت العِشرة بينها وبين زوجها، وعلى حق المحكمة في إنهاء العلاقة الزوجية متى استوفت الشروط القانونية دون أن يكون للزوج حق الاعتراض بعد صدور الحكم.



