أصدرت المحكمة الاقتصادية قرارًا عاجلًا بتأجيل محاكمة المتهمين في قضية الاستيلاء على أموال المواطنين عبر منصة FBC الإلكترونية، وهي إحدى القضايا الكبرى المتعلقة بالاحتيال المالي عبر الإنترنت.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة عشرين متهمًا إلى محكمة الجنايات الاقتصادية بعد أن كشفت التحقيقات تورطهم في تأسيس منصة وهمية تُعرف باسم “FBC”، استدرجوا من خلالها مئات الضحايا بزعم توفير فرص استثمارية تحقق أرباحًا طائلة من مهام رقمية عبر الإنترنت.
وبحسب ما توصلت إليه نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال، فقد تقدم أكثر من 537 مواطنًا ببلاغات تفيد تعرضهم للنصب الإلكتروني، حيث بلغت قيمة المبالغ المستولى عليها نحو 15 مليونًا و929 ألف جنيه.
وأظهرت التحقيقات أن المنصة كانت تعمل كغطاء لـ تنظيم عصابي دولي، قادته عناصر أجنبية أشرفت على التخطيط والإدارة، فيما تولى عناصر مصرية التنفيذ على الأرض. كما أنشأ المتهمون مجموعات عبر تطبيقَي “واتساب” و”تليجرام” للترويج لمشروعات وهمية مستخدمين وثائق مزورة وتراخيص غير حقيقية.
واعتمدت النيابة في قرار الإحالة على شهادات أكثر من 350 شاهدًا، وأدلة رقمية تضمنت محادثات ومقاطع مصورة ومحافظ إلكترونية مزيفة بأسماء مستعارة. وكشفت الجهات الرقابية أن الشركة المسجلة باسم المنصة لا تحمل أي ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية بمزاولة نشاط استثماري أو توظيف أموال.
واتخذت النيابة قرارات حاسمة تضمنت التحفظ على أموال المتهمين، وإدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر، وتجميد المحافظ الإلكترونية، إلى جانب إيقاف التعامل على الشرائح الهاتفية المرتبطة بالنشاط الإجرامي.
وحذرت النيابة المواطنين من الانسياق وراء إعلانات الربح السريع عبر الإنترنت، مؤكدة أن مثل هذه المنصات ما هي إلا أدوات نصب واحتيال منظمة تستهدف مدخرات الأفراد، داعية إلى التعامل فقط مع الكيانات المالية الرسمية والمعتمدة قانونيًا.



