ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمته على طريق واضح، وأرشدها إلى ما فيه الخير والفلاح، وحذرها من الأقوال والأفعال التي قد تعرض الإنسان لسخط الله تعالى.
ومن الأدعية التي ينبغي للمسلم أن يتجنبها الدعاء على النفس بالسوء أو طلب نزول العذاب بها، فالمؤمن مأمور بأن يسأل الله تعالى العفو والعافية، وألا يتمنى البلاء أو العقوبة لنفسه.
ما الدعاء الذي لا ينبغي قوله؟
ورد أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه كان يدعو قائلًا: «اللهم إن كنت معذبي بشيء في الآخرة فعجله لي في الدنيا»، فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العفو والعافية».
وفي هذا التوجيه النبوي بيان لفضل سؤال الله العفو والعافية، وعدم تعريض النفس لطلب البلاء أو العذاب.
فليس من الصواب أن يقول الإنسان: «يا رب، إذا كنت ستعذبني في الآخرة فعذبني في الدنيا»، لأن الإنسان لا يعلم ما يقدر عليه من البلاء، ولا ينبغي له أن يطلب من الله ما قد يعجز عن تحمله.
والأولى أن يلجأ المسلم إلى الله بالدعاء بالعفو والمغفرة والسلامة، وأن يسأله العافية في الدنيا والآخرة.
هل الدعاء على النفس بالسوء مستجاب؟
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على النفس أو الأولاد أو الأموال أو الخدم، وحذر من أن يوافق الدعاء وقت إجابة فيستجاب للإنسان فيما دعا به على نفسه أو غيره.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ».
والحديث يدل على خطورة الدعاء بالسوء، حتى إذا خرجت هذه الكلمات في لحظة غضب أو ضيق، فقد تصادف وقتًا يستجيب الله فيه الدعاء.
لذلك ينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه، وألا يدعو على نفسه أو أبنائه أو ماله، مهما اشتدت حالة الغضب أو الضيق.
لماذا لا ينبغي للإنسان أن يطلب البلاء؟
الإنسان لا يعرف ما وراء الأحداث التي يمر بها من حكم وأسرار، وقد يكون الأمر الذي يراه شاقًا سببًا في خير لا يعلمه.
ولهذا لا ينبغي أن يتمنى المسلم البلاء أو يطلب العذاب، بل يسأل الله تعالى السلامة والعافية، وإذا نزل به ابتلاء استعان بالله وصبر واحتسب.
ومن الأدعية الجامعة في هذا الباب: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة».
ما حكمة الابتلاء في الإسلام؟
الابتلاء من أقدار الله تعالى، وقد يكون سببًا في رفع درجات المؤمن وزيادة أجره وتكفير خطاياه، ولذلك لا يمكن الحكم على الابتلاء من ظاهره فقط.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً».
فالابتلاء قد يحمل للمؤمن أجرًا وثوابًا، وقد يكون سببًا في تكفير السيئات، إذا صبر واحتسب ورجع إلى الله تعالى.
كيف يتعامل المسلم مع الابتلاء؟
ينبغي للمسلم عند نزول البلاء أن يلجأ إلى الله تعالى، وأن يتضرع إليه، وأن يرضى بقضائه مع الأخذ بالأسباب المشروعة لدفع الضرر.
قال الله تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: 168].
كما قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ [الأنعام: 43].
وتوضح هذه الآيات أن من مقاصد الابتلاء أن يعود الإنسان إلى ربه، ويتذكر قدرته، ويجدد صلته به، بدلًا من أن يقابل البلاء بالاعتراض أو الدعاء على النفس بالسوء.
ماذا يقول المسلم بدلًا من الدعاء بالعذاب؟
بدلًا من سؤال الله العذاب أو البلاء، يستطيع المسلم أن يدعو بالأدعية الواردة في طلب العفو والعافية، ومن ذلك:
«اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة».
كما يمكنه أن يسأل الله المغفرة والرحمة والهداية، وأن يطلب منه أن يصرف عنه السوء والضر، وأن يرزقه الصبر والثبات إذا نزل به ابتلاء.
ما الدعاء الذي نهى النبي عن قوله؟
من الأدعية التي حذر منها الدعاء على النفس بالسوء أو طلب العذاب والبلاء، والأولى سؤال الله العفو والعافية.
هل الدعاء على النفس بالسوء مستجاب؟
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء على النفس، لأنه قد يوافق وقت إجابة فيستجاب للإنسان ما دعا به.
ماذا قال النبي للعباس عندما دعا بالعذاب؟
قال له صلى الله عليه وسلم: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العفو والعافية».
ما حكمة الابتلاء؟
قد يكون الابتلاء سببًا في رفع درجات المؤمن وتكفير خطاياه وزيادة أجره، ولذلك لا يُحكم على البلاء من ظاهره فقط.
ماذا يقول المسلم عند الخوف من البلاء؟
يسأل الله العفو والعافية، ويدعوه أن يصرف عنه السوء، وإذا نزل به البلاء يلجأ إلى الله بالصبر والدعاء والاحتساب.



