أزهري: زواج المرأة من نفسها دون ولي باطل شرعًا ويحمل عواقب وخيمة
أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يؤكد أن زواج المرأة بنفسها دون ولي لا يصح شرعًا، مستشهدًا بالأدلة من القرآن والسنة ومبينًا خطورة هذا التصرف على استقرار المجتمع.
أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى، أن زواج المرأة بنفسها دون علم أو إذن وليها زواج باطل شرعًا، ولا تترتب عليه آثاره، مؤكدًا أن مثل هذا الفعل يعكس استخفافًا بحدود الشرع وطيشًا في اتخاذ القرار.
وأضاف في توضيحه عبر صفحته الرسمية أن الإسلام نظم عقد الزواج بدقة وجعله ميثاقًا غليظًا يقوم على الرضا الكامل والضوابط الشرعية التي تحفظ للمرأة كرامتها وتصون المجتمع من الانحراف، مشيرًا إلى أن من أهم أركان الزواج وجود الولي، سواء كانت المرأة بكرًا أو ثيبًا، فلا ينعقد الزواج إلا برضاه وحضوره.
واستدل العالم الأزهري بقول الله تعالى: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف}، موضحًا أن الخطاب هنا موجّه للأولياء، مما يدل على أن الولاية في النكاح شرط أساسي لصحة العقد. كما أورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل"، مؤكدًا أن الحديث صريح في بطلان هذا النوع من الزواج.
وأشار الدكتور لاشين إلى أن وجود الولي ليس انتقاصًا من شأن المرأة أو تقليلاً من عقلها، بل هو حماية لها وصون لكرامتها، إذ قد تُخدع بالعاطفة أو تتأثر بقرارات انفعالية غير مدروسة. وأكد أن الشريعة جعلت العلاقة بين الرجل والمرأة تكاملاً قائمًا على الرحمة والمسؤولية، لا صراعًا أو مساواة شكلية تهدر الفطرة.
وبيّن أن من أدلة بطلان الزواج بدون ولي أيضًا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها"، مشيرًا إلى أن هذا النص يوضح حرمة مباشرة المرأة لعقد الزواج بنفسها.
كما أشار إلى أن كبار الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وعائشة رضي الله عنهم، ذهبوا إلى بطلان هذا الزواج، وهو ما أقرّه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، باعتباره الضمان الشرعي لحماية الأسر واستقرار المجتمع.
واختتم العالم الأزهري حديثه بالتأكيد على أن الزواج الذي يتم دون ولي أو في الخفاء "تحت بير السلم" مصيره الفشل والضياع، داعيًا الفتيات إلى الالتزام بأحكام الدين والتروي في اتخاذ قرارات الزواج، لأن عقد الزواج في الإسلام ليس مجرد ورقة، بل هو مسؤولية كبرى أمام الله والمجتمع.
كشفت دار الإفتاء المصرية عن الطريقة الشرعية لصلاة من يعاني من عدم التحكم في نزول قطرات البول، مؤكدة أن الشريعة راعت المرض والعذر ورفعت الحرج عن المكلفين.
حذّرت دار الإفتاء من أي سلوك يقطع خشوع المصلي أو يشوش عليه أثناء صلاته، مؤكدة أن للصلاة حرمتها العظيمة، وأن العبث بها أو إضحاك المصلي من الذنوب المغلظة التي لا يجوز التساهل فيها.
يتساءل كثيرون عن حكم أداء الصلوات الخمس بوضوء واحد طوال اليوم، فجاءت الفتوى لتبين الجواز الشرعي مع توضيح الأفضلية النبوية في تجديد الوضوء وفضله العظيم في حياة المسلم.
بين القلب واللسان تتردد الأذكار اليومية، ويطرح كثيرون سؤالًا مهمًا حول مدى اشتراط الخشوع والتدبر عند ترديد أذكار الصباح والمساء، فجاءت الفتوى لتوضح الحكم وآداب الذكر وأثر حضور القلب فيه.



