الزبير بن العوام.. حواري رسول الله وأول من سل سيفه في سبيل الله
تعرف على سيرة الزبير بن العوام، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وحواري رسول الله وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، ومواقفه في نصرة الإسلام.
يُعد الزبير بن العوام رضي الله عنه واحدًا من أعلام الصحابة، فقد جمع بين قوة الإيمان والشجاعة والبذل في سبيل الله، وكان من السابقين إلى الإسلام، ومن العشرة المبشرين بالجنة، كما كان أحد أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها، وقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عددًا من المشاهد، وكان له حضور بارز في نصرة الإسلام والدفاع عن المسلمين.
من هو الزبير بن العوام؟
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، ويُكنى أبا عبد الله رضي الله عنه.
وهو ابن صفية بنت عبد المطلب، عمة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان من أقرب الصحابة نسبًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد أسلم الزبير في سن مبكرة، وكان من السابقين إلى الإسلام، ووردت روايات في تحديد عمره عند إسلامه، فقيل إنه أسلم وهو ابن ثماني سنين، وقيل غير ذلك.
لماذا لقب الزبير بن العوام بحواري رسول الله؟
من أشهر مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بأنه حواريه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لكل نبي حواري، وحواري الزبير».
والحواري هو الناصر والخالص في النصرة، ولذلك كان هذا اللقب من أعظم المناقب التي عُرف بها الزبير رضي الله عنه.
وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بمكانته في مواقف عديدة، وكان من أبرز المدافعين عن الدعوة الإسلامية.
الزبير بن العوام وأول سيف في الإسلام
اشتهر الزبير رضي الله عنه بأنه أول من سل سيفه في سبيل الله.
وتروي المصادر أن خبرًا انتشر بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أُخذ في مكة، فخرج الزبير وهو غلام وسيفه في يده، يريد الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم سأله عن سبب حمله السيف، فأخبره بما بلغه، وأنه خرج ليضرب بسيفه من أخذ رسول الله.
وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولسيفه.
وتكشف هذه الحادثة عن شدة محبة الزبير للنبي صلى الله عليه وسلم واستعداده للدفاع عنه منذ سنواته الأولى.
الزبير بن العوام في غزوة بدر
شارك الزبير رضي الله عنه في غزوة بدر، وكان أحد فارسي المسلمين في ذلك اليوم، وكان على فرس في ميمنة الجيش، بينما كان المقداد بن الأسود على فرس في ميسرة الجيش.
وتذكر الروايات أنه كان يرتدي عمامة صفراء يوم بدر، وأن الملائكة نزلت على صورته، وهي روايات اشتهرت في كتب السيرة.
وكان للزبير حضور بارز في القتال، وظهرت شجاعته في عدد من المواقف التي شهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الزبير بن العوام في غزوة أحد
بعد غزوة أحد، عندما خشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يعود المشركون إلى المدينة، دعا أصحابه إلى الخروج في آثارهم ليعلموا أن المسلمين ما زالوا قادرين على المواجهة.
فانتدب أبو بكر والزبير رضي الله عنهما في سبعين من الصحابة، وخرجوا خلف المشركين حتى بلغهم خبر خروج المسلمين، فانصرفوا ولم يلق المسلمون عدوًا.
وقد أثنى الله تعالى على الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، فقال:
﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾.
الزبير بن العوام وغزوة الخندق
برزت شجاعة الزبير رضي الله عنه بصورة واضحة في غزوة الخندق.
فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه أن يأتيه بخبر بني قريظة، فقال الزبير: أنا.
فذهب على فرسه وعاد بالخبر، ثم طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى، فذهب، ثم الثالثة.
وعندها قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لكل نبي حواري، وحواري الزبير».
وتوضح هذه الحادثة مكانة الزبير وثقة النبي صلى الله عليه وسلم بشجاعته وقدرته على أداء المهام الصعبة.
النبي يجمع للزبير أبويه
من المواقف العظيمة التي تدل على مكانة الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم ما ورد في غزوة الخندق.
فقد كان الزبير يقاتل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له:
«ارم، فداك أبي وأمي».
وتُعد هذه العبارة من أعظم صور التكريم التي نالها أحد من الصحابة، لما فيها من بيان مكانة الزبير وقوة اعتماده على شجاعته ومهارته.
صفات الزبير بن العوام
وصف الرواة الزبير رضي الله عنه بأنه كان طويل القامة، حتى إن رجليه كانتا تخطان الأرض إذا ركب الدابة.
كما وصف بأنه كان قليل شعر اللحية والعارضين.
وكانت الشجاعة من أبرز صفاته، إلى جانب قوة الشخصية والتمسك بالدين والحرص على نصرة الإسلام.
الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة
كان الزبير رضي الله عنه واحدًا من العشرة المبشرين بالجنة الذين وردت فيهم البشارة النبوية.
كما كان واحدًا من الستة الذين جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأمر شورى بينهم بعد وفاته، وهم من كبار الصحابة وأهل المكانة في الأمة.
وقد عُرف الزبير بمكانته الرفيعة بين الصحابة، وكان من الشخصيات المؤثرة في تاريخ الدولة الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين.
الزبير بن العوام وأحاديث النبي
لم يكن الزبير رضي الله عنه من أكثر الصحابة رواية للحديث، وقد ذكر عن نفسه أنه كان يخشى التوسع في الرواية بسبب التحذير الشديد من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن أشهر الأحاديث التي رواها:
«من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».
وكان الزبير قد لازم النبي صلى الله عليه وسلم منذ إسلامه، لكنه كان شديد الاحتياط في نقل الحديث عنه.
أبناء الزبير بن العوام
كان للزبير رضي الله عنه عدد من الأبناء، ومن أشهرهم:
- عبد الله بن الزبير.
- مصعب بن الزبير.
- عروة بن الزبير.
- جعفر بن الزبير.
وقد أصبح أبناؤه من الشخصيات المعروفة في التاريخ الإسلامي، وكان من أبرزهم عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير.
الزبير بن العوام وأمواله
كان الزبير رضي الله عنه من أهل التجارة والمال، لكنه لم يكن يجعل الدنيا غايته.
وتذكر الروايات أنه كان لديه عدد كبير من المماليك الذين يؤدون إليه الخراج، وأنه كان يتصدق بذلك المال ولا يدخل منه إلى بيته شيئًا.
وهذا يعكس جانبًا من زهده وحرصه على الإنفاق في سبيل الله.
شجاعة الزبير وآثار الجراح في جسده
كانت حياة الزبير رضي الله عنه مليئة بالمواقف القتالية، وقد أصيب بجراح كثيرة في سبيل الله.
ورُويت أخبار عن وجود آثار ضربات بالسيف والطعن والرمي في جسده، بما يعكس كثرة مشاركته في الغزوات والمعارك.
وكانت له في القتال مواقف مشهودة، حتى عده بعض الصحابة من أبرز فرسان المسلمين.
الزبير بن العوام والشورى
كان الزبير واحدًا من الستة الذين جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر الخلافة بعده بينهم.
وهؤلاء هم:
علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.
وتكشف هذه المكانة عن الثقة الكبيرة التي كان يحظى بها الزبير بين كبار الصحابة.
مكانة الزبير عند الصحابة
كان الزبير رضي الله عنه صاحب منزلة رفيعة بين الصحابة.
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يرى الزبير من أحب الناس إليه فيمن يختارهم، ووصفه بأنه ركن من أركان الدين.
كما أثنى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه واعتبره من أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وفاة الزبير بن العوام
انتهت حياة الزبير رضي الله عنه بعد سنوات طويلة من الجهاد والصحبة والمواقف التاريخية.
وقد قُتل بعد أن اعتزل القتال في وقعة الجمل، بعدما تذكر حديثًا سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، فانصرف عن القتال.
وكانت وفاته حدثًا مؤلمًا في تاريخ الأمة، فقد فقد المسلمون صحابيًا جليلًا كان من السابقين إلى الإسلام ومن العشرة المبشرين بالجنة.
الخلاصة
كان الزبير بن العوام رضي الله عنه نموذجًا للصحابي الشجاع الذي جمع بين قوة الإيمان والبذل والنصرة.
فهو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى الستة.
وقد شهد بدرًا وأحدًا والخندق وغيرها من المشاهد، وكان من أبرز فرسان الإسلام، وعُرف بثباته وشجاعته وحرصه على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عن الدين.
من هو الزبير بن العوام؟
الزبير بن العوام صحابي جليل، وابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة وحواري رسول الله.
لماذا لقب الزبير بحواري رسول الله؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير»، والحواري هو الناصر والخالص في النصرة.
هل كان الزبير أول من سل سيفه في سبيل الله؟
اشتهر الزبير رضي الله عنه بأنه أول من سل سيفه في سبيل الله، وذلك عندما خرج للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بلغه خبر أسره.
هل كان الزبير من العشرة المبشرين بالجنة؟
نعم، الزبير بن العوام رضي الله عنه واحد من العشرة الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
من أشهر أبناء الزبير بن العوام؟
من أشهر أبنائه عبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير، وعروة بن الزبير، وجعفر بن الزبير.
تعرف على دعاء الخروج من المنزل كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما يحمله من معاني التوكل والحفظ من الضلال والظلم والشر.
تعرف على أفضل الأدعية المأثورة لطلب الرزق وقضاء الدين، وأهم الأعمال التي تعين على البركة في المال والمعيشة، مثل الاستغفار والتقوى وصلة الرحم.
يبحث كثيرون عن الدعاء المستجاب الذي لا يرد، وقد بينت السنة النبوية أحوالًا وأوقاتًا يكون فيها الدعاء أقرب للإجابة، مع أدعية عظيمة ثابتة
رد الشيخ محمد أبو بكر على تصريحات نشأت الديهي بشأن أداء العمرة بالمال المستلف، مؤكدًا أن قبول العبادة أمره إلى الله، وأن التكافل من أبواب البر



