أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أرباح الودائع البنكية وشهادات الاستثمار حلال شرعًا بالكامل، مشيرًا إلى أن هذه الأموال تعد من المعاملات الاستثمارية الحديثة، التي تقوم على الرضا بين الأطراف، ولا يدخلها أي غرر أو ضرر، ما يجعل التعامل بها جائزًا.
وأشار شلبي إلى أن هذه الأرباح يمكن استخدامها لتلبية احتياجات الأسرة اليومية مثل الطعام والشراب والتعليم، أو لتغطية المصروفات المنزلية، مؤكدًا أن الانتفاع بهذه الأرباح لا حرج فيه شرعًا.
وأوضح أمين الفتوى أن أرباح شهادات الاستثمار هي نتيجة استثمار البنك للمال المودع في مشروعات مختلفة، ويُحدد للبنك نسبة معينة كعائد لصاحب الشهادة، وهذه الصيغة مقبولة ومعتمدة لدى كثير من الفقهاء المعاصرين.
وأضاف أن الشخص يمكنه أيضًا استخدام هذه الأرباح في الصدقة والأعمال الخيرية، مثل التبرع للفقراء أو دعم مشاريع الخير، مؤكداً أن كل ما يخص هذه العوائد يُعد مشروعًا وفقًا للشريعة الإسلامية.
وشدد شلبي على أن الأصل في المعاملات المالية هو الإباحة، وأن ما يُستثمر وفق الأطر البنكية الرسمية ويحقق عوائد قانونية يعد حلالًا، سواء كانت الوديعة قصيرة أو طويلة الأجل، أو كانت عبر شهادات الادخار، أو أي وسيلة معتمدة للاستثمار الشخصي.
كما نوه أمين الفتوى بأن هذه الأرباح لا تُعد ربا محرمًا، لأنها ليست قرضًا بفائدة مضاعفة، بل هي نتيجة استثمار واقعي للمبلغ في مشروعات تحقق الربح للبنك وللمستثمر على حد سواء، بما يحقق مصلحة الجميع دون ظلم أو غش.



