أخبار دينية

عطية لاشين يوضح حقيقة وأد البنات في الجاهلية ودلالة القرآن

السبت , 26 سبتمبر 2026 / 07:11 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
عطية لاشين

أكد الدكتور عطية لاشين أن وأد البنات كان معروفًا لدى بعض العرب في الجاهلية، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم تناول هذه الممارسة بوضوح في عدد من الآيات.

إعلان / Advertisement

أكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا، أن إنكار وجود وأد البنات لدى بعض العرب في الجاهلية لا يتفق مع ما ورد في القرآن الكريم وكتب التفسير المعتمدة.

وأوضح أن القرآن تناول قضية وأد البنات في أكثر من موضع، مؤكدًا أهمية التعامل مع النصوص الشرعية وفق مناهج التفسير المعتبرة، وعدم بناء الأحكام المتعلقة بكتاب الله على الرأي الشخصي أو الهوى.

هل كان وأد البنات موجودًا في الجاهلية؟

أجاب الدكتور عطية لاشين عن سؤال حول إنكار بعض الأشخاص لفكرة وأد البنات التي كانت معروفة عند العرب في الجاهلية، مؤكدًا أن إنكارها على إطلاقه غير صحيح، لأن القرآن الكريم تحدث عنها في آيات واضحة.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه القضية لا ينبغي أن يعتمد على الرأي الفردي، وإنما يجب الرجوع إلى النصوص القرآنية والتفسيرات المعتبرة التي تناولت معنى الآيات ودلالاتها.

ماذا قال القرآن عن وأد البنات؟

استشهد عطية لاشين بعدد من الآيات القرآنية التي تناولت القضية، ومن أبرزها قول الله تعالى:

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ۝ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: 8-9].

كما أشار إلى قول الله تعالى في سورة النحل:

﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ۝ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۝ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل: 57-59].

وتشير هذه الآيات إلى ممارسات ومواقف كانت موجودة لدى بعض أهل الجاهلية تجاه ولادة الإناث، ومن بينها دفن البنت في التراب.

ما هي مناهج تفسير القرآن؟

أوضح عطية لاشين أن علماء التفسير اعتمدوا مناهج متعددة في فهم القرآن الكريم، ومن أبرزها التفسير بالمأثور، الذي يقوم على تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة النبوية، ثم بما ورد عن الصحابة والتابعين.

كما يوجد التفسير بالرأي المنضبط، الذي يعتمد على أدوات العلم واللغة وقواعد التفسير والعقل المنضبط بضوابط الشريعة، وليس على الأهواء أو الرغبات الشخصية.

وأكد أن تفسير النصوص القرآنية لا ينبغي أن يكون خاضعًا للمزاج الشخصي، لأن التعامل مع كتاب الله يحتاج إلى علم وتثبت ومعرفة بأقوال أهل التفسير.

لماذا حذر العلماء من القول في القرآن بغير علم؟

استشهد عطية لاشين بما نُسب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه من شدة الاحتياط في تفسير كتاب الله، قائلًا: «أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي».

ويعكس هذا المعنى أهمية التثبت عند تفسير الآيات، وعدم إصدار أحكام قطعية في مسائل القرآن دون الاستناد إلى الأدلة وقواعد التفسير.

ماذا قالت كتب التفسير عن وأد البنات؟

أشار عطية لاشين إلى أن عددًا من كتب التفسير المعتمدة تناول قضية وأد البنات عند تفسير الآيات المتعلقة بها، ومن بينها تفاسير علماء كبار مثل الطبري والقرطبي والألوسي وابن كثير.

وأوضح أن هذه التفاسير تناولت الآيات في سياقها وبيّنت دلالتها، وهو ما يؤكد ضرورة الرجوع إلى التراث التفسيري المتخصص عند مناقشة القضايا المتعلقة بالنصوص القرآنية.

أهمية الرجوع إلى أهل العلم

شدد الدكتور عطية لاشين على ضرورة الرجوع إلى أهل العلم المتخصصين عند وجود إشكال في فهم آية أو حكم شرعي، مستشهدًا بقول الله تعالى:

﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].

وأوضح أن التعامل مع النصوص الشرعية يحتاج إلى معرفة بالسياق واللغة وأقوال المفسرين وأصول الاستدلال، وليس مجرد قراءة النص بمعزل عن علومه ومناهجه.

التثبت عند الحديث عن القرآن

اختتم عطية لاشين حديثه بالتأكيد على ضرورة التثبت عند الحديث عن كتاب الله وأحكامه، وعدم تجاوز النصوص الشرعية أو تفسيرها وفق الرأي الشخصي.

وتظل قضية وأد البنات من الموضوعات التي تناولها القرآن الكريم ضمن وصف بعض ممارسات الجاهلية، مع بيان قبحها ومسؤولية الإنسان عن أفعاله، كما يظهر في قوله تعالى: ﴿بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾.

هل كان وأد البنات موجودًا عند العرب في الجاهلية؟

أشارت آيات القرآن وتفاسير العلماء إلى وجود هذه الممارسة لدى بعض أهل الجاهلية.

ما الآية التي تتحدث عن الموءودة؟

قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ۝ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: 8-9].

هل تناول المفسرون قضية وأد البنات؟

نعم، تناولتها كتب تفسير متعددة، ومنها تفاسير الطبري والقرطبي والألوسي وابن كثير.

ما أهمية الرجوع إلى أهل العلم في تفسير القرآن؟

لأن فهم النصوص القرآنية يحتاج إلى أدوات علمية ومعرفة باللغة والسنة وأقوال المفسرين وقواعد التفسير.

ما المقصود بالتفسير بالمأثور؟

هو منهج يعتمد على تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، وما ورد عن الصحابة والتابعين.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل