أخبار دينية

حجية السنة في القرآن الكريم.. كيف بينت السنة أحكام الشريعة؟

الأربعاء , 23 سبتمبر 2026 / 06:33 م بواسطة: مصر كونكت 2 دقيقة قراءة
دليل مصر الأول الموثق معلومات موثقة
إعلان / Advertisement
فضيلة الدكتور سلامة داود

ناقش ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة حجية السنة في القرآن الكريم، موضحًا مكانة السنة في التشريع الإسلامي ودورها في بيان الأحكام وتفصيل العبادات.

إعلان / Advertisement

واصل الجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، تحت عنوان «حجية السنة في القرآن الكريم.. رؤية إسلامية»، بحضور أ.د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، وأ.د. عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وأدار اللقاء الدكتور وليد الحسيني، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

وتناول اللقاء مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي، وعلاقتها بالقرآن الكريم، ودورها في بيان الأحكام الشرعية وتفصيل ما ورد في القرآن من أصول وقواعد عامة.

السنة النبوية والقرآن الكريم

قال أ.د. سلامة داود إن الله تعالى يقول:

﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾

وأوضح أن الآية جاءت في سياق يؤكد وجوب الأخذ بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن ما جاء به النبي يشمل القرآن الكريم والسنة النبوية.

وبيّن أن السنة جاءت مفسرة ومبينة لما في كتاب الله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»

وأشار إلى أن هذا الحديث يبين مكانة السنة وارتباطها بالقرآن الكريم، وأنها ليست منفصلة عنه، بل تمثل هديًا نبويًا قائمًا على الوحي والتبليغ عن الله تعالى.

السنة لا تنفصل عن القرآن في بناء الأحكام

أكد أ.د. سلامة داود أن السنة النبوية لا تنفصل عن القرآن الكريم في بناء الأحكام والتصور الإسلامي، مستشهدًا بقول الله تعالى:

﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾

وأوضح أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله، وأن الإيمان لا يستقيم مع التفريق بين كتاب الله وسنة رسوله.

وأشار إلى تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من إنكار سنته أو الاستغناء عنها، فقال:

«لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه»

وبين أن الاستغناء عن السنة يؤدي إلى إهدار جانب أساسي من مصادر التشريع الإسلامي.

إنكار السنة وأثره في فهم الشريعة

أوضح أ.د. سلامة داود أن إنكار السنة يفضي إلى اضطراب في فهم الدين وتطبيق أحكامه، مشيرًا إلى الجهود العلمية الكبيرة التي بذلها علماء الأمة في جمع السنة وتمييز صحيحها من غيره.

وذكر الإمام البخاري باعتباره من أبرز العلماء الذين بذلوا جهدًا كبيرًا في جمع الأحاديث وتمحيصها.

وشدد على أن التعامل مع السنة يحتاج إلى علم ومنهج، وليس إلى أحكام عامة أو انتقائية، مؤكدًا أن الطعن في السنة أو الدعوة إلى إسقاط حجيتها يترتب عليه تعطيل كثير من الأحكام والتكاليف التي بينتها السنة النبوية.

القرآن الكريم يأمر باتباع الرسول

من جانبه، أكد أ.د. عبد الفتاح العواري أن إنكار حجية السنة يناقض ما قرره القرآن الكريم من وجوب اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته.

واستشهد بقوله تعالى:

﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾

وقوله سبحانه:

﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾

وكذلك قوله تعالى:

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

وأوضح أن هذه النصوص تجعل اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعته أصلًا من أصول الإيمان.

كيف تشرح السنة أحكام القرآن؟

أوضح أ.د. عبد الفتاح العواري أن القرآن الكريم جاء في مواضع كثيرة بأصول وقواعد تحتاج إلى بيان وتفصيل، فجاءت السنة النبوية لتوضح المجمل، وتبين المبهم، وتقيد المطلق، وتخصص العام، وتشرح كيفية تطبيق الأحكام الواردة في القرآن الكريم.

وأشار إلى أن هذا التكامل بين القرآن والسنة حفظ للأحكام الشرعية صورتها العملية، فلم يقتصر القرآن على الأمر بالصلاة والزكاة والحج، وإنما جاءت السنة لتوضح كيفية أداء هذه العبادات وتفاصيلها.

وبذلك تمثل السنة بيانًا عمليًا لما جاء في القرآن الكريم من أحكام وتكاليف.

كيف بينت السنة طريقة أداء الصلاة؟

أشار عبد الفتاح العواري إلى أن تفاصيل العبادات توضح أهمية السنة في فهم الأحكام الشرعية، متسائلًا: كيف عرف المسلمون عدد ركعات الصلوات وهيئات أدائها لولا بيان النبي صلى الله عليه وسلم؟

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«صلوا كما رأيتموني أصلي»

فالسنة بينت للمسلمين كيفية أداء الصلاة وتفاصيلها العملية.

السنة وبيان مناسك الحج والزكاة

كما أوضح أن السنة النبوية بينت تفاصيل مناسك الحج، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«خذوا عني مناسككم»

كما بينت السنة مقادير الزكاة وأنصبتها، إضافة إلى تفاصيل كثيرة من الأحكام التي وردت أصولها في القرآن الكريم.

وتؤكد هذه الأمثلة أن العلاقة بين القرآن والسنة تقوم على التكامل والبيان، وأن فهم الشريعة يقتضي الجمع بين النص القرآني والبيان النبوي، والرجوع في ذلك إلى منهج العلماء وأصول الاستدلال المعتبرة.

ما المقصود بحجية السنة النبوية؟

المقصود أن السنة النبوية تمثل مصدرًا معتبرًا في بيان الأحكام الشرعية، وتوضح وتفصل ما جاء في القرآن الكريم.

كيف بينت السنة أحكام القرآن؟

بينت السنة المجمل، ووضحت المبهم، وقيدت المطلق، وخصصت العام، وشرحت كيفية تطبيق عدد من الأحكام والعبادات.

كيف بينت السنة طريقة الصلاة؟

وضحت السنة عدد الركعات وهيئات الصلاة وكيفية أدائها، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

كيف بينت السنة مناسك الحج؟

وضحت تفاصيل أداء مناسك الحج، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم».

ما العلاقة بين القرآن والسنة؟

تتناول المادة العلاقة بينهما باعتبارهما متكاملين في بناء الأحكام الشرعية وبيانها وتطبيقها.

إعلان / Advertisement
البحث في الدليل