أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حكم عمليات التجميل في الإسلام ليس واحدًا لكل الحالات، بل يختلف حسب الغرض منها، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية توازن بين حفظ الجسد واحترام الخِلقة التي وهبها الله للإنسان.
وبيّنت أن النوع الأول هو عمليات التجميل العلاجية، التي تُجرى لعلاج ضرر جسدي أو نفسي ناتج عن حادث أو تشوه أو إصابة، مؤكدة أن هذا النوع مباح شرعًا لأنه يدخل في باب التداوي.
أما النوع الثاني فهو التجميل لإعادة العضو إلى حالته الطبيعية، مثل تصحيح عيب خُلقي أو معالجة تشوه يسبب أذى نفسيًا أو حرجًا اجتماعيًا، وهذا أيضًا جائز بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية، وأن تجرى العملية على يد مختص أمين.
بينما النوع الثالث هو التجميل التحسيني البحت، الذي يهدف إلى تغيير الملامح لمجرد الرغبة في التبديل أو لعدم الرضا عن الخِلقة، وهو محرم شرعًا لأنه يتضمن تغييرًا لخلق الله دون سبب معتبر.
وأكدت أمينة الفتوى أن الإسلام لا يمنع التجميل المباح الذي يرفع الضرر أو يعيد الشكل الطبيعي، لكنه يرفض الإفراط في التغيير لأجل المظاهر فقط، مشددة على أن الجمال الحقيقي هو في الرضا والخلق الحسن، لا في المبالغة في التعديل والتجميل.



