تلقت دار الإفتاء سؤالًا حول حكم الدعاء على شخص يؤذي جاره بالكلام الفاحش والألفاظ السيئة، وقيام الشخص بالدعاء عليه بالمرض، مثل السرطان. وأكدت دار الإفتاء أن سلوك الشخص المؤذي فيه إثم وخروج عن طاعة الله، بينما على المسلم أن يردّ الإساءة بالمعروف ويستعين بالدعاء له بالهداية، فقد جاء في القرآن الكريم: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34].
وأوضحت الإفتاء أن الدعاء على المسلم بالمرض أو الضرر لا يجوز لأنه إيذاء له، ويخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضر ولا ضرار» رواه مالك. أما الوسائل الشرعية للتعامل مع الإساءة فتشمل:
الرد بالمعروف والإحسان، ومقابلة القبيح بالحسنى.
الدعاء للشخص المؤذي بالهداية والتوبة والرجوع عن الأعمال السيئة.
اللجوء إلى القضاء إذا استمرت الإساءة ولم يتراجع الشخص عن أفعاله.
كما أكدت الإفتاء على فضل الحفاظ على الجوار وحسن التعامل مع الجيران، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه»، ما يعكس عظمة حق الجار في الإسلام وضرورة التحلي بالصبر والخلق الحسن في مواجهة الإساءة.



